عز وغزل انجى الخطيب 9

غزل كملت: “أنا ماشية عشان عايزة أعرف نفسي الأول، وأعرف إذا كنت بحبك عشان إنت عز العمدة اللي وقف في ضهرى، ولا عشان إنت الراجل اللي قلبي اختاره من زمان، حتى وأنا كنت بخاف أرفع عيني في عينك.” عز فضل باصص لها، وقلبه بيدق بعـ,ـنف.

” عز فضل باصص لها، وقلبه بيدق بعـ,ـنف. “وأنا هستناكي.” العمدة اتدخل بعصبية: “تستناها إيه يا عز؟! إنت ابن العمدة، ومش معقول تسيب البت تمشي وتفضل قاعد مستني قرارها!” عز لف ناحية أبوه وقال: “لو دي تمن إني أكسب قلبها، هدفعه يا بوي.

” حمدان ابتسم لأول مرة من ساعة ما دخل السرايا، وقال: “يبقى اتفقنا، غزل هتيجي معايا، وهتفضل عندي لحد ما تستريح وتعرف هي عايزة إيه.” وبعدين بص للعمدة وأضاف: “أما موضوع حسن ومـ,ـوته وحقوقه، فده مش هنسكت عنه، والحق هياخد مجراه بالقانون.” العمدة وشه اتغير، لكنه ما ردش.

عز قام من مكانه، وقرب من غزل، لكنه وقف على مسافة منها، وقال: “ممكن أطلب منك طلب واحد قبل ما تمشي؟” غزل بصت له. “قول.” “متاخديش قرار نهائي وإنتِ موجوعة، لا معايا ولا ضدي، خدي وقتك، وفكري براحتك، وأنا مش هبعت لك حد يضغط عليك، ولا هطلب من حد يتوسط لي عندك.

” غزل ابتسمت بحزن: “وإنت تقدر تستحمل؟” ضحك بخفة رغم الوجع اللي في صوته: “لا والله، بس هتستحملي إنتِ نتيجة جناني لو معرفتش أستحمل؟!” غزل ضحكت وسط دموعها، وقالت: “ربنا يهديك يا عز.” رد بسرعة: “ويجمعني بيكي على خير.

” وبعد ساعات، خرجت غزل من الدوار مع حمدان، لأول مرة من غير ما تكون شايلة صينية أو مستنية أمر من حد، خرجت وهي رافعة راسها، وحاسة إن الطريق اللي قدامها رغم خوفها منه، ممكن يكون بداية حياة جديدة.

عز وقف عند باب السرايا، بيتابع العربية وهي بتبعد، ولما اختفت من قدامه، فضل مكانه ساكت. سالم وقف جنبه، وربت على كتفه. “هتسيبها تمشي إكده يا صاحبي؟” عز رد من غير ما يلف له: “أيوه.

” سالم استغرب: “مع إنك طول عمرك بتجري ورا اللي عايزه؟” عز ابتسم بحزن. “كنت بجري ورا اللي عايزه أنا يا سالم، إنما المرة دي أنا عايزها هي اللي تيجي لي وهي عايزة، مش وهي مضطرة.

” سالم سكت لحظة، وبعدين قال: “ربنا يكتب لك الخير يا عز، بس خد بالك، البت دي مش سهلة، ولو قلبها قفل بابه، محدش هيعرف يفتحه.” عز رفع عينه للسما، وقال: “قلبي اتقفل سنين يا سالم، وهي الوحيدة اللي عرفت تفتحه، وأنا مش هسيبها تخاف مني زي ما خافت من الدنيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *