في حفلة عيد ميلادي انجى الخطيب

وكان آخر سطر فيه:”لو حسام أذاكي، ماترجعيش له.”ابتسمت وسط دموعي. أبويا كان عارف. كان عارف إن اليوم ده هييجي. قعدت وكتبت بإيدي في آخر صفحة:”أنا اخترت نفسي.”بعدها سلمنا الدفتر للشرطة. الأدلة اتجمعت. والد حسام اتقبض عليه، ونهى اتحولت للتحقيق، وحسام بقى مطلوب للتحقيق في الاعتداء وكل اللي حصل في الحفلة.

أما أنا، فخرجت من البيت القديم مع إخواتي الخمسة. ماكانش فيه انتقام دموي. ماكانش فيه ض. رب ولا تهديد. كان فيه حاجة أقوى. قانون. وحق. وحقيقة ظهرت للنور بعد سنين. بعد شهور، وقفت قدام المحكمة وأنا بكمل إجراءات الطلاق. حسام شافني من بعيد.

قال:”داليا.”وقفت.”أنا آسف.”بصيت له ثواني. وقلت:”أنا سامحتك عشان أعيش مرتاحة.”سكت. قلت:”لكن السماح مش معناه إني هرجع.”ومشيت. خرجت من المحكمة، ولقيت إخواتي الخمسة مستنييني. يحيى فتح دراعه. رميت نفسي فيه. ضحك وقال:”خلصت يا داليا.”بصيت لإخواتي.”لأ.”ابتسمت.”ابتدت.

“لأن اللي حصل في عيد ميلاد حسام ماكانش نهاية حياتي. كان اليوم اللي فهمت فيه إن الإنسان ممكن يخسر جوازه، وفلوسه، وبيته…لكن طول ما لسه قادر يقف على رجله، يقدر يبدأ من جديد. وأنا؟أنا ماعدتش الست اللي اتعلقت في سقف قاعة قدام مية وخمسين شخص.

أنا الست اللي نزلت من هناك…وهي عارفة إنها مش لوحدها. ومن يومها، كل ما أفتكر الض. ربة التلاتين اللي ماوصلتش…أفتكر إن أحيانًا النجاة مش إنك تمنع الض. ربة. النجاة الحقيقية…إنك تعرف إمتى تمشي من المكان اللي كان بيحاول يكسرك. تمتحكايات الكاتبة انجي الخطيب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *