في حفلة عيد ميلادي انجى الخطيب
نهى رجعت خطوة للخلف. قلت:”لأني بدأت أفهم إن اللي حصل امبارح ماكانش بسبب كباية عصير.”حسام سكت. يحيى بص له. رائد فتح موبايله. وشادي قال:”إحنا لقينا حاجة في موبايل نهى.”نهى شهقت:”إنتوا فتشتوا موبايلي؟!”شادي رد:”لأ.”وسكت لحظة.”إنتي بعتي الرسائل بنفسك.
“وش نهى اتجمد. حسام بص لها.”رسائل إيه؟”نهى ما ردتش. رائد حط الموبايل على الترابيزة وشغل تسجيل شاشة. ظهرت رسالة مرسلة من نهى قبل الحفلة بساعات. كانت لحسام. وفيها جملة واحدة خلت عينه تتسع:”النهارده لازم داليا تخرج من حياتك… بأي طريقة.
“حسام رفع عينه ببطء ناحية نهى.”إنتي كتبتيلي كده؟”نهى بدأت تعيط.”حسام، أنا كنت خايفة أخسرك.”بصيت لها وقلبي بدأ يدق بسرعة. لأن في اللحظة دي فهمت إن اللي حصل امبارح…ماكانش انفجار لحظة. كان متخطط له.
والأخطر من كده…إن الرسالة دي ماكانتش آخر حاجة لقيناها. كانت أول خيط بس. لأن رائد فتح الملف على آخر ورقة، وبصلي وقال:”داليا… لازم تشوفي دي بنفسك.”مد الورقة ناحيتي. بصيت عليها. وأول ما قريت الاسم الموجود في آخر الصفحة، حسيت إن رجلي مش شايلاني. لأن الاسم…كان اسم شخص من عيلتي.
وشخص واحد بس كان يقدر يوصل لحسام بكل الأسرار اللي كانت بينا. حسام بصلي وقال:”إنتي عرفتي مين عملها؟”رفعت عيني من الورقة وبصيت لإخواتي. وقلت:”أيوه.”وساعتها يحيى قال بصوت هادي:”قولي الاسم.”أنا فتحت بقي…لكن قبل ما أنطق، باب الفيلا اتفتح بعنف، ودخل راجل ماحدش كان متوقع يشوفه هنا.
وكان أول ما شافني قال:”داليا… ماتصدقيش أي كلمة إخواتك هيقولوها لك.”وساعتها عرفت إن اللي حصل في عيد ميلاد حسام…ماكانش غير أول طبقة من حكاية أكبر بكتير. الرجل وقف عند باب الفيلا، وكل العيون اتعلقت بيه. أنا بصيت له ومقدرتش أتكلم. كان عمي سامح… أخو أبويا الوحيد.
الرجل اللي اختفى من حياتنا من يوم وفاة أبويا، واللي إخواتي الخمسة عمرهم ما جابوا سيرته قدامي إلا لما أسأل، وساعتها كانوا بيغيروا الموضوع. يحيى اتحرك خطوة لقدام وقال:”إنت بتعمل إيه هنا يا سامح؟”عمي بصله وقال:”جاي أنقذ بنت أخويا منكم.”رائد ضحك بسخرية:”تنقذها مننا؟”عمي دخل وقفل الباب وراه.
“أيوه.”بصيت له وقلت:”عمي… إنت كنت فين كل السنين دي؟”سكت. قلت بصوت أعلى:”وليه ظهرت دلوقتي؟”بص ناحية حسام، وبعدها بصلي.”لأن الوقت جه إنك تعرفي الحقيقة.”حسام قال بسرعة:”سامح، ماتدخلش نفسك في الموضوع.”عمي بصله بنظرة حادة:”إنت آخر واحد يتكلم.