في حفلة عيد ميلادي انجى الخطيب
“رائد؟”ما ردش. قلت:”بص في عيني.”رفع عينه. وكان واضح إنه بيحاول يمنع نفسه من البكاء. قال:”أنا كنت آخر واحد شاف بابا قبل ما يمو. ت.”قلبي انقبض.”وبعدين؟”قال:”بابا طلب مني حاجة.””إيه؟””قال لي لو حصل له حاجة، أحميكي.
“قلت:”بس.”هز راسه.”وقال لي ما أثقش في أي حد.”والد حسام ضحك.”وهو نفذ.”رائد لف له:”إنت عايز إيه؟”قال:”الشريحة.”رائد قال:”مش معايا.”والد حسام أشار ناحية السلسلة.”كانت معاها.”بصيت للسلسلة.”هو خدها.
“والد حسام ابتسم:”أيوه.”يحيى قال:”لو معاه الشريحة، ليه جاي هنا؟”والد حسام رد:”لأن الشريحة لوحدها مش كفاية.”عمي سامح قال:”إنت عارف مكان الدفتر.”والد حسام هز راسه.”أعرف.”سألته:”فين؟”قال:”هقولك.”ثم بص لي مباشرة.”بس مقابل حاجة.”يحيى قال:”إيه؟”قال:”داليا.”اتجمدت.”أنا؟”هز راسه.
“إنتي تيجي معايا، والموضوع كله ينتهي.”يحيى وقف قدامي.”انسَ.”والد حسام قال:”لو رفضتوا، فارس هيمو. ت.”بصيت لفارس. كان لسه متعب ومربوط إيديه، لكن عينيه كانوا ثابتين. قال:”داليا… ماتروحيش معاه.”والد حسام ضحك.”شايف؟ حتى هو فاهم.
“قلت:”إنت عايزني ليه؟”قال:”لأن الدفتر ما بيتفتحش غير بيكي.”استغربت.”ليه؟”قال:”أبوكي كان عارف إنك الوحيدة اللي هتفضل بعيدة عن كل الصراعات.”رائد قال:”إزاي هتفتحه؟”والد حسام بص لي.”ببصمة إيدك.”حطيت إيدي على السلسلة. افتكرت حاجة قديمة.
أبويا كان دايمًا يقول لي وأنا صغيرة:”خلي السلسلة دي معاكي يا داليا، مهما حصل.”عمري ما فهمت ليه. والد حسام قال:”أبوكي كان بيجهزك من غير ما تعرفي.”عمي سامح اتقدم.”فين الدفتر؟”قال:”في بيت أبوكم القديم.”يحيى قال:”البيت اتباع من سنين.
“والد حسام ابتسم.”البيت ما اتباعش.”سكت يحيى. والد حسام كمل:”أبوكم كتب البيت باسم شخص تاني.”رائد سأله:”مين؟”والد حسام بص لي.”باسم داليا.”حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.”إيه؟”قال:”البيت ملكك من يوم ما أبوكي مات.”يحيى بص لإخواته.”إحنا ماكناش نعرف.
“والد حسام قال:”لأن أبوكم كان عايز السر يفضل بعيد عنكم.”حسام أخيرًا اتكلم:”بابا… ليه عملت كل ده؟”والده بص له ببرود.”لأنك فشلت.”حسام اتصدم.”في إيه؟””كان مطلوب منك تبعد داليا عن إخواتها، وتخليها تبيع البيت القديم.”بصيت لحسام.”عشان كده كنت بتضغط عليا أبيع البيت؟
