في حفلة عيد ميلادي انجى الخطيب
كان كل واحد فيهم غارق في أفكاره. وأنا كنت ماسكة السلسلة في إيدي. الشريحة الصغيرة كانت جواها، كأنها شايلة سر عمره سنين. بعد حوالي ساعة، وصلنا لمنطقة صناعية قديمة على أطراف القاهرة. المكان كان شبه مهجور.
مخازن مقفولة، مباني متهالكة، وطريق ضيق مافيش فيه غير كام عربية نقل معدية كل شوية. شادي بص للموقع.”العربية هنا.”يحيى أشار لنا نوقف.”انزلوا.”نزلنا كلنا. بصيت للمخزن. الباب الحديد كان مفتوح نص فتحة. يحيى رفع إيده.
“محدش يدخل.”فجأة سمعنا صوت خبط من جوه. صرخت:”فارس!”جريت ناحية الباب. يحيى مسكني.”استني!”لكن صوت فارس جه واضح:”داليا!”حاولت أفلت إيدي.”فارس!”صوته رجع:”ماتدخليش!”يحيى فتح الباب بحذر. دخلنا. كان المكان ضلمة، وفيه لمبة واحدة معلقة من السقف. وفارس كان مربوط في كرسي في نص المخزن.
أول ما شافنا، صرخ:”ارجعوا!”وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت تصفيق من آخر المكان. ظهر الراجل اللي كان في الحفلة. كان واقف جنب عمود خرساني، وفي إيده مسدس. قال:”كنت متأكد إنكم هتيجوا.”يحيى وقف قدامنا.”سيب فارس.”الراجل ضحك:”هو مش هدفي.”بص لي.”إنتي الهدف.”قلت:”عايز إيه؟
“قال:”الشريحة.”رفعت عيني له.”مش معايا.”ابتسم.”معاكي.”رائد اتحرك، لكن الراجل رفع المسدس ناحية فارس.”خطوة واحدة وهيمو. ت.”وقف رائد مكانه. الراجل قال:”حطي السلسلة على الأرض.”بصيت لإخواتي. يحيى هز راسه بالنفي. الراجل قال:”يلا يا داليا.”حطيت إيدي على رقبتي.
طلعت السلسلة. رميت الجزء المعدني على الأرض. الراجل قرب ياخدها. لكن فجأة فارس قال:”داليا… ماتديهالوش!”الراجل لف ناحيته. وفي نفس اللحظة شادي اندفع ناحية المفتاح الكهربائي. النور انطفى. صوت صرخة دوى في المكان. وسمعنا صوت طلقة. صرخت:”فارس!”رجع النور بعد ثواني.
فارس كان واقع على الأرض. يحيى جرى عليه.”فارس!”رفع فارس راسه.”أنا كويس.”الطلقة كانت خبطت في الكرسي. الراجل كان اختفى. رائد جري ناحية الباب. نادر وراه. أما أنا ففضلت واقفة مكاني، ببص للسلسلة. الشريحة اختفت. قلت:”الشريحة راحت.
“عمي سامح ظهر فجأة عند باب المخزن. يحيى بص له بغضب:”إنت كنت فين؟”عمي قال:”وراكم.”رائد سأله:”والراجل ده؟”عمي رد:”مش هرب.”سألته:”يعني إيه؟”بص لينا وقال:”هو خد الشريحة… بس ماخدش اللي جواها.”فتحت عيني.”إيه؟”عمي قرب مني.