في حفلة عيد ميلادي انجى الخطيب
“رائد رد:”بس حد بيستخدم اسمك.”عمي سامح قال:”والموضوع أكبر من حسام ونهى.”وفجأة جالي إشعار تاني. رسالة جديدة. فتحتها. كانت جملة قصيرة:”لو جالكوا في بالكم تبلغوا الشرطة، فارس هيمو. ت.”قلبي وقع. لكن بعدها وصلت رسالة تانية.”ولو داليا ماجتش لوحدها، فارس هيمو. ت برضه.”يحيى مسك كتفي:”بصيلي.
“بصيت له.”مش هتروحي.”قلت:”أنا هروح.””داليا!””مش هسيب فارس.”رائد قال:”لو مصممة، يبقى نعملها بطريقتنا.”يحيى بص له.”إزاي؟”رائد قال:”هنخليهم يفتكروا إنها راحت لوحدها.”شادي فهم وقال:”ونحدد مكانها من غير ما يعرفوا.”نادر قال:”وفارس لوحده مش هدفهم الحقيقي.
“بصيت لهم:”أمال هدفهم إيه؟”محدش رد. لحد ما عمي سامح قال:”الملف.”افتكرت الورقة اللي كانت في إيدي.”الملف اللي بابا سابه.”هز راسه.”أيوه.”يحيى قال:”بس الشنطة مع فارس.”عمي سامح رد:”لأ.”بصيت له.”الشنطة كانت فاضية.”الكل اتجمد. رائد قال:”إنت كنت عارف؟”عمي قال:”كنت عارف إنهم هيسرقوها.
“يحيى قرب منه:”فين الملف الحقيقي؟”عمي بصلي. وقال:”مع داليا.”اتصدمت.”معايا أنا؟!”هز راسه.”من يوم ما أبوكي مات.”قلت:”أنا مش فاهمة.”عمي قرب مني وقال:”أبوكي ماكانش مخبي الملف في خزنة.”سكت لحظة.”هو خباه في الحاجة الوحيدة اللي كان متأكد إن محدش هيشك إنها مهمة.
“سألته:”إيه؟”ابتسم بحزن وقال:”في سلسلة كانت أمك بتلبسها.”إيدي راحت تلقائيًا على رقبتي. السلسلة القديمة اللي أمي سابتها لي. فتحت عيني.”دي؟”عمي هز راسه.”أيوه.”يحيى قرب مني.”داليا… افتحيها.”طلعت السلسلة من رقبتي، ولأول مرة لاحظت إن الجزء الخلفي منها كان بيتفتح.
ضغطت عليه. اتفتح الغطاء الصغير. وفي داخله كانت شريحة ذاكرة صغيرة جدًا. رائد بص لها وهو مش مصدق.”كل السنين دي… وإحنا بندور على الملف؟”عمي قال:”أبوكم كان عارف إن أول مكان هتدوروا فيه هو المكتب.”بصيت للشريحة. وفجأة موبايل شادي رن. رد. ثواني قليلة، وملامحه اتغيرت.
قال:”لقينا مكان فارس.”يحيى سأله:”فين؟”شادي بصلي.”مخزن قديم تابع لشركة والدك… في منطقة مهجورة على أطراف القاهرة.”عمي سامح اتجمد.”مستحيل.”سألته:”إيه؟”قال:”المكان ده اتقفل من أكتر من عشرين سنة.”يحيى قال:”يبقى نروح.”عمي هز راسه بسرعة:”لأ.”يحيى بص له:”ليه؟”عمي قال:”لأن أبوكي كان مخبي هناك حاجة تانية.