في حفلة عيد ميلادي انجى الخطيب
“ساعتها حسام فقد أعصابه. لف ناحية رجال الأمن وقال:”اقفلوا باب القاعة.”قلبي وقع في رجلي. بعدها بدقايق، اتنين من رجال الأمن مسكوني من دراعاتي. حاولت أقاوم وأقول لهم:”سيبوني! إنتوا بتعملوا إيه؟!”لكن حسام كان عايز حاجة أكتر من مجرد ض. رب. هو كان عايز يذلني قدام الناس.
عايز يخليني أخاف منه للأبد. سحبوني ناحية الجزء الداخلي من القاعة، وكان فيه كمرة حديد كبيرة ظاهرة في السقف بسبب تصميم الديكور. حسام بص لرجاله وقال:”اربطوها.”اتصدمت.”حسام… إنت اتهبلت؟!”نهى وقفت قدامه وهي بتبتسم. وقالت:”تستاهل.”بعد لحظات، كانوا ربطوا إيديا وعلّقوني في الكمرة. الناس كلها واقفة تتفرج.
بعضهم كان مصدوم، وبعضهم ساكت، وفي ناس كانت بتصور بالموبايلات. حسام وقف قدامي وقال:”كنت فاكرة إنك تقدري تتحديني؟”قلت له وأنا بحاول أخبي رعشة صوتي:”إنت مش راجل عشان تعمل اللي بتعمله ده.”وشه احمر من الغضب. نهى ضحكت وقالت:”تلاتين ض. ربة… واحدة عن كل ألف جنيه تمن الفستان.
“ضحك كام شخص من الموجودين ضحكة متوترة. لكن محدش وقف معايا. حسام بدأ يض. رب. أنا حاولت أتماسك. واحد…اتنين…تلاتة…وبعدها بطلت أعد. كنت سامعة صوت الموبايلات وهي بتصور. سامعة أمه وهي بتقول:”خليها تتعلم الأدب.”وسامعة نهى وهي بتضحك. لكن وسط كل ده، محدش خد باله من حاجة مهمة جدًا.
السوار الذكي اللي في إيدي كان لسه شغال. وكان بيسجل كل حاجة. الصوت. الفيديو. الوقت. وحتى كلام حسام وأمه ونهى. لكن الأهم من كده… إن حسام نفسه كان ناسي أنا مين قبل ما أبقى مراته. أنا مش من عيلة عادية. اسمي قبل الجواز كان “داليا السيوفي”.
وأنا أصغر أخت لخمس رجالة كانوا معروفين في القاهرة إن محدش يقدر يقرب منهم. إخواتي الخمسة كانوا: يحيى، ورائد، وشادي، وفارس، ونادر. زمان كانوا داخلين في شغل كتير خطير، لكن أبويا قبل ما يمو. ت أجبرهم يبعدوا عن أي حاجة مخالفة للقانون.
وبالفعل، خلال السنين اللي فاتت، حوّلوا كل نفوذهم وخبرتهم لشركات قانونية كبيرة في الأمن والحراسة، والنقل واللوجستيات، والمقاولات، وأمن المعلومات، والمحاسبة والتحقيقات المالية. كان عندهم فلوس. وعندهم محامين. وعندهم علاقات قوية. لكن أهم حاجة…كانوا بيحبوا أختهم الصغيرة بشكل حسام عمره ما فهمه.