في حفلة عيد ميلادي انجى الخطيب

“وشه اتغير.”داليا…”رفعت الموبايل قدامه.”أمال ليه صورتك موجودة جنب بابا في الليلة اللي مات فيها؟”سكت. ولا حد قدر ينطق. لأن الحقيقة اللي كنا فاكرين إننا قربنا منها…كانت لسه مستخبية في قلب العيلة. والمرادي…أنا اللي قررت أفتح الباب بنفسي. عمي سامح فضل واقف قدامي، ووشه لأول مرة فقد هدوءه.

يحيى قرب منه وقال:”رد عليها.”عمي بص للصورة، وبعدها بصلي.”الصورة دي مش زي ما إنتي فاكرة.”قلت:”أمال إزاي؟”سكت شوية، وبعدين قال:”أنا كنت مع أبوكي الليلة دي.”قلبي انقبض.”يعني كنت آخر واحد شافه؟”هز راسه.”أيوه.”يحيى سأله:”وليه مخبي علينا؟”عمي رد:”لأن أبوكم هو اللي طلب مني.

“رائد قال:”طلب منك إيه؟”عمي تنهد.”طلب مني أختفي من حياتكم.”بصيت له بعدم تصديق.”ليه؟”قال:”لأن أبوكم كان عارف إن في حد بيراقبه، وكان متأكد إن أي حد قريب منه هيبقى في خطر.”يحيى قال:”طب ومين اللي ق.

تله؟”عمي سكت. قلت:”جاوب.”رفع عينه لي وقال:”أنا ماعرفتش مين قت. له وقتها.”رائد قال:”بس دلوقتي تعرف.”عمي هز راسه.”أيوه.”الكل سكت. سألته:”مين؟”قال:”والد حسام.”حسام، اللي كان واقف بعيد مع رجال الشرطة، رفع عينه فجأة.

“أبويا؟”عمي قال:”أبوك كان موجود وقتها، وكان عايز الدفتر.”حسام هز راسه بعنف:”لا… مستحيل.”عمي بص له:”أبوك اعترف لي قبل ما يتاخد.”يحيى قال:”طب ليه ماقلتليش من الأول؟”عمي رد:”لأني ماكنتش أملك دليل.”رائد قال:”والدفتر؟”عمي ابتسم لأول مرة.”الدفتر هو الدليل.”رجعنا كلنا للبيت القديم.

كان بيت أبويا في شارع هادي، بعيد عن الزحمة، والبيت نفسه كان مقفول من سنين. طلعت المفتاح اللي كان عمي اداهولي. فتحت الباب. ريحة المكان ض. ربت في وشي. كل حاجة كانت زي ما هي. مكتب أبويا. كرسيه. صور العيلة. حتى الساعة القديمة كانت واقفة عند نفس الوقت.

قربت من المكتب. حطيت إيدي على سطحه. لقيت درج صغير في الجنب. فتحته. كان فاضي. يحيى قال:”يمكن الدفتر مش هنا.”افتكرت كلام أبويا.”السر مش في المكان اللي بندور فيه.”بصيت للساعة. الساعة كانت واقفة. قربت منها. رفعتها.

وراها كان فيه تجويف صغير في الحيطة. مديت إيدي. طلعت دفتر أسود قديم. رائد شهق:”لقيناه.”قعدنا حوالين المكتب. فتحت أول صفحة. كان مكتوب بخط أبويا:”لو وصلتوا للدفتر، يبقى أنا ماقدرتش أحميكم.”دموعي نزلت. كملت:”لكن لو داليا هي اللي بتقرأ الكلام ده، يبقى لسه عندي أمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *