يوم طلاقى اماني سيد
المعلومة دي وجعتني.
لكن بدل ما أعترف إن المشكلة فيا بدأت أدور على طريقة أرجع بيها السيطرة.
بدأت أروح أماكن أعرف إنها ممكن تكون موجودة فيها.
مرة شفتها خارجة من الشركة.
وقفت بعربيتي جنبها.
فتحت الشباك وقلت
“مريم.”
وقفت.
بصتلي.
قلت
“اركبي أوصلك.”
قالت
“شكراً.”
ومشيت.
نزلت من العربية ووقفت قدامها.
قلت
“إنتِ بتعملي كده ليه؟”
قالت
“بعمل إيه؟”
“بتتجاهليني.”
قالت
“أنا مش بتجاهلك.”
“أمال إيه؟”
“أنا بس مبقتش مهتمة.”
الكلمة نزلت عليا زي الصفعة.
قلت
“مش مهتمة بإيه؟”
قالت
“بكل حاجة كانت بينا.”
سكت.
قالت
“أنا اتأذيت كتير.”
قلت
“وأنا؟”
ضحكت لأول مرة.
وقالت
“إنت؟”
“أيوه.”
قالت
“إنت كنت مبسوط وأنا بتوجع.”
سكت.
“كنت بتقف في البلكونة عشان تشوفني وأنا خارجة.”
سكت أكتر.
“وكنت بتتعمد تظهر قدامي مع مراتك.”
ما عرفتش أرد.
قالت
“كنت عايزني أرجع أترجاك.”
قلت
“وأنتِ ما عملتيش.”
قالت
“لأ.”
“ليه؟”
بصتلي في عيني وقالت
“لأني في اليوم اللي خرجت فيه من بيتك فهمت حاجة مهمة.”
“إيه؟”
“إن الشخص اللي كنت مستعدة أعيش عشانه كان هو نفسه الشخص اللي بيحاول يثبتلي إني مقدرش أعيش من غيره.”
سكتت لحظة.
وقالت
“فاكتشفت إن أنا كنت غلطانة.”
مشت.
وأنا فضلت واقف.
لأول مرة حسيت إن كل خططي رجعت عليا.
لكن اللي حصل بعد كده كان أكبر.
بعد أسابيع وصلتني رسالة من محامي.
فتحتها وأنا مستغرب.
كان فيها طلب رسمي لمقابلتي.
اتصلت بالمحامي.
قلت
“خير؟”
قال
“في مستندات خاصة بطليقتك.”
قلت
“مالها؟”
قال
“هي رفعت دعوى.”
ضحكت.
“دعوى إيه؟”
قال
“حقوق مالية عن فترة الزواج.”
سكت.
أنا كنت متأكد إن مفيش حاجة تقدر تعملها.
كنت عامل حساب كل حاجة.
لكن المحامي قال جملة خلت الدم يهرب من وشي.
“هي مش طالبة فلوسك بس.”
“أمال؟”
“هي عندها مستندات.”
“مستندات إيه؟”
قال
“ده اللي لازم نتكلم فيه.”
قابلته تاني يوم.
حط قدامي ملف.
فتحته.
وكان فيه صور تحويلات.
رسائل.
إيصالات.
أوراق تخص مصاريف كنت أنا فاكر إنها ضاعت.
وأخطر حاجة كانت تسجيلات.
بصيت للمحامي.
قلت
“دي جابتها منين؟”
قال
“واضح إنها كانت محتفظة بكل حاجة.”
افتكرت السنين اللي كنت فيها فاكر إني أذكى منها.
افتكرت كل مرة كنت أتكلم فيها قدامها وأنا مطمن إنها مش هتقدر تعمل حاجة.
كل كلمة.
كل تهديد.
كل إهانة.