يجلس في ردهة استقبال 1
( احبك والله بحبك والله والله والله بحبك قد اغاني الصبر بحبك وانته عارف قلنا ايه فيها كل ليله وقال معانا الناي في سهرنا يا حبيبي احبك والله بحبك والله والله والله بحبك قد اللي فات من عمري بحبك قد اللي جاي من عمري بحبك وشوف قد ايه شوف قد ايه بحبك )
تفوه ليذيب قلبها ويشعل فيها نيران لن تنطفئ :
لاء مقدرش ع الحركة دي أنا كده ممكن لاء ده أكي….
ليفاجاءها بإلتقاط كرزتيها التي كانت تعض ع إحداها متذوقا عسل شهدها … لم تدري بزراعيها التي حاوطت جذعه وكأنها تتشبث به حيث لم تتحمل ساقيها الوقوف … فقبلته أطاحت بكل شئ بها أذابت قلبها عشقا وأضرمت ف جسدها نيران لم يطفئها سواه … إنها نيران العشق
فها هو أول لقاء بينهما بعد معاناة وشد وجذب وغيرة وعذاب وألم … لكن كان تأثير الحب أقوي منهما … تحطمت حصون مملكة آدم حتي ولجت إلي جوفه حواءه التي تربعت ع عرشه أمتلكت زمام قلبه الذي أصبح عاشق ف محرابها …
مازالت كلمات الأغنية تتغني ليتراقص عليها قلوب هذان العاشقان … يحملها مابين يديه متجها نحو مضجعهما الذي سيشهد ع أجمل قصة عشق وتيم ووله … وبعد مرور وقت شهقت بألم وكادت تبكي ليلحقها بقبلة عاشقة يضمها بقوة بين زراعيه بكل حنان وحب حتي أنساها أي لحظة ألم … وألقي ف مسمعيها أعذب وأرق كلمات العشق والغزل معلنا ملكيته لها .
( اللي كان هو اللي كان قدر يغيروا في يوم الزمان لا الزمان ولا المكان قدروا يخلوا حبنا ده يبقى كان كل ليله من ليالي البعد عدت عليه وانت مش جمبي يا روحي يا نور عنيه وحبي فيها كان بيكبر من ليله واكتر والله من ليله واكتر قد كل الليالي ديا واكتر شوي بحبك وقد عمري ونور عنيه يا نور عنيه بحبككل غنوه عالفرح كانت عالجرح كانت عالصبر كانت عالحب كانت كتبها وقلتها كانت عشانك كل دمعه دمعه دمعه عالخد سالت عالرمش نامت فعيون ما نامت من الدنيا عانت وجرح الهوى ما لش دوى الا ف حنانك قد كل كلام في الحب اقتقال في الصبر اقتقال بحبك ليلي وانا سهران سنين ما بنام وبقول موال بحبك قد اللي فات من عمري بحبك قد اللي جاي من عمري بحبك وشوف قد ايه بحبك )
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
_ في مشفي البحيري…..
تمعن بتركيز شديد وهي تغلق آخر طبقة ف بطن تلك الأم التي ولدت منذ قليل …. وإن إنتهت من تضميد الجرح والإطمئنان ع الحالة تنفست الصعداء … خرجت من غرفة العمليات وهي تزفر براحة لم تعرفها منذ الأمس من كثرة حالات الولادة والجراحة التي أجرتها …
أتجهت نحو المرحاض لتغسل وتطهر يديها وشرعت ف تبديل ثياب العمليات الطبية بأخري نظيفة ….
ذهبت إلي غرفتها لتستمد بعض الراحة … جلست ع مقعد مكتبها الجلدي وهي تطلق تأوها من تعب قدميها … رفعت سماعة الهاتف وقالت :
قهوة مظبوط ياعم راجي
قالتها ثم رجعت بظهرها إلي الخلف وأسدلت خصلاتها لتتناثر حول وجهها وع كتفيها وأوصدت أهدابها تنتظر القهوة
ولم تمر ثوان حتي أنتبهت لطرقات ع الباب فقالت وهي مازالت مغمضة عينيها :
أتفضل
ولج بهدوءه المعتاد لكنه توقف متسمرا يتأملها وهي بتلك الوضعية … تبدو كالملاك بملامحها التي مازال يعشقها منذ سنوات … أهدابها الكثيفة وبشرتها الحنطية المخضبة بقليل من الحمرة وخصلاتها الفحمية المسترسلة …
لم يدوم هذا الصمت فإنها كانت تظن إنه الساعي لكن أصوات أنفاس الذي يرمقها جعلتها تفتح عينيها لتتفاجاء بوجوده … أنتفضت من مكانها وأعتدلت وصاحت بحنق :
أنت مين سمحلك تدخل ؟؟
رفع حاجبه بسخرية وقال :
أنا خبطت ع الباب وحضرتك قولتيلي أتفضل
أجابته بإمتعاض :
أنا أفتكرتك عم راجي
زفر بسأم وقال :
محصلش حاجه لكل ده يعني يا دكتوره
جلس أمام المكتب وأردف :
عمتا أنا كنت جايلك عشان أطمن عليكي
رمقته بتعجب ساخر وقالت :
تطمن عليا !! وده من إمتي يادكتور ؟!!