يجلس في ردهة استقبال 1

_ تنظر ملك إلي مظهرها المتألق ف المرآه وهي مرتدية الثوب الأحمر القرمزي وفوقه سترة جلدية بللون الأسود مليئة بالعديد من السحابات الذهبية اللامعة … أكتسب شعرها القليل من الطول لتعقده ف جديلة فرنسية بشكل أنيق تاركة القليل من الخصلات تحيط بوجهها … وضعت لامسات بسيطه كملمع الشفاه الذي يميل للون الثوب ووضعت أهداب إصطناعية كثيفة لتعطي لعينيها مظهرا جرئ ومثير لاسيما أبرزت لون عينيها الذي يشبه السماء الصافية … أرتدت حذائها المرتفع الجلدي ذو نصف رقبة وبه سحابان ذهبيان من الجوانب وبرفقته حقيبة جلدية صغيرة بها حمالة معدنية ترتديها بشكل عكسي …
رن هاتفها لتجيب :
أنا جهزت خلاص … متنسيش إياكي تيجي من أدام الفيلا تعالي من الباب الخلفي ده معلهوش سكيورتي …. يلا يا قمر مستنياكي
خرجت من الغرفة تتسحب بهدوء … وما إن خطت أول درجة فشهقت بفزع وهي تضع كفها ع فمها حتي لايسمع صياحها أحد …
_ أي ده رايحه فين الوقت ده ؟؟؟ …. قالتها خديجة
أشارت إليها ملك بلصمت وقالت :هوس تعالي أوضتي وأنا أفهمك
ولجت كلتهما إلي داخل غرفتها …
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت:
ها سمعاكي ؟؟
أجابت عليها ملك بتوتر :بصي أنتي طبعا عارفه إن بابا مانعني من الخروج عشان الزفت السكيورتي الي راح فتن له ع الي حصل وأنا راجعه من النادي … ودلوقت رودي عامله حفله بمناسبة إن خلصنا إمتحانات نص السنه وبصراحة مقدرتش أقولها لاء شكلي هيبقي وحش
رمقتها خديجة بعدم إقتناع وقالت :
بس الي بتعمليه كده غلط ولو حد عرف إنك خارجه من وراهم هيحصل مشكله كبيرة يعني تخيلي لو قابلتي آدم ع السلم مش أنا كنتي هتقوليلو أي !!
نظرت إلي أسفل بخوف وقالت :ده كام زمانه حابسني ف أوضتي وقفل عليا بالمفتاح غير التهزيئ الي كان هيدهولي
خديجة :
طيب أديكي عارفه وليه تجيبي لنفسك المشاكل
أقتربت منها ملك برجاء:
بليز يا ديجا سبيني أخرج رودي زمانها مستنياني .. وأوعدك لو حد عرف إن خرجت مش هقول إنك عارفه
أومأت لها خديجه بالنفي وقالت :
لاء بالله عليكي يا ملك بلاش أنا قلبي مش مرتاح أصلا .
أخذت ملك تقبل وجنتها بطفوليه ترجوها :
بليز … بليززز … يارب يرزقك إنتي ودومي بنونو عسل زيكو كده يارب
إبتسمت خديجة وقالت :
خلاص الروج بتاعك كله بقي ف خدودي
ضحكت ملك وهي تقرص وجنتيها :
لاء متقلقيش ده Water Proof (ضد الماء ) مبيطلعش
تنهدت خديجه بسأم :
ربنا يهديكي يا ملك … أمري لله روحي وأدامك ساعتين زمن بالكتير وأنا كده كده سهرانه مش هنام هاتبعك بالفون … وعد ؟
إبتسمت ملك بسعادة وعانقتها بفرح :
وعد يا أجمل ديجا … يلا باي بقي عشان زمان رودي هتولع فيا
_ وصلت ملك لدي البوابة الخلفية التي يسودها الظلام ولايوجد عليها أي حراسه … وجدت صديقتها ف إنتظارها … ولجت إلي السيارة وقالت :
يلا أطلعي بسرعه قبل ماحد يشوفني
أنطلقت رودي قائلة :
أنتي عرفتي تهربي إزاي !
نظرت إلي الأمام وقالت :
يوسف كالعاده مطبق ف المستشفي ويونس وياسين كل واحد واخد مراته ف شقه بره … وبابي ومامي راحو يزورو خالو عشان تعبان وكلموني من بدري وقالو إنهم هيباتو هناك ويرجعو الصبح وآدم شكله نايم من بدري .. مفيش غير ديجا وشافتني
_ أوبس وعملتي أي ؟؟؟ … صاحت بها رودي بقلق
ملك بنبرة ثقة :
عيب عليكي عرفت إثبتها
رودي : اه من جنانك وقولتلها إن إحنا رايحين النايت ؟؟
ملك بنفي : لاء طبعا أنتي عبيطه …قولتلها إنك عامله بارتي وكده
رودي :
اه لو تعرفيني إنتي بتخططي لإيه
إبتسمت ملك وهي تنظر من النافذه وأجابت عليها :
هاتعرفي كل حاجه بعدين .. بس يظهر بس
*******”””””’*******””””*********
_ بداخل عيادة طبيبة النساء …
_ مدام صبا … أتفضلي يافندم دكتورة دعاء ف إنتظار حضراتكم … قالتها المساعدة
نهضت صبا وبرفقتها قصي كان لايوجد سواهم بالعيادة حيثما أمر قصي
دخل كليهما … أستقبلتهم الطبيبة بإبتسامة :
أهلا أهلا بحضرتك ياقصي بيه أنت ومدام صبا
رد كليهما إليها الترحاب بإبتسامة …
الطبيبة وهي تنظر ف ملف المتابعه الخاص بصبا :
ماشاء الله الشهور عدت بسرعه دلوقت حضرتك بدأتي التامن من عشر أيام … تعالي نطلع ع الميزان الأول نطمن ع الوزن وبعد كده تطلعي ع السرير عشان نطمن ع البيبي
وقفت ع الميزان الرقمي ليقف عند رقم 77 كيلو جرام فقالت الطبيبة :
تمام جدا … يلا أطلعي ع السرير ولما تجهزي قوليلي
كان يجلس متابعا ما يحدث وع الرغم من ملامحه التي لاتدل ع أي تعبير يذكر لكن بداخله قلبه سعيدا بالإطمئنان ع زوجته وع ولي عهده …
_ أنا جاهزة … قالتها صبا بعدما تمددت ع سرير الفحص ودثرت نصف جسدها وقامت بتعرية خصرها إلي أعلي بقليل …
جلست الطبيبة أمام الشاشة الصغيرة وقامت بدهن مادة جلاتينيه تساعد جهاز الإشعة لتضع الجهاز وتحركه يمينا ويسارا قائلة :
تعالي يا قصي بيه … مش عايز تشوف إبنك وهو بيتحرك
نهض وقلبه يخفق من كلماتها … أشارت إلي شاشة أخري كبيرة معلقة ع الحائط مقابل صبا يتضح فيها رؤية الجنين ف الرحم وتوجد تقارير ع الجانب تبين حجم ووزن الجنين وعمره وحجم الكيس المحيط به وكمية المياه أيضا وأشياء أخري … كانت تخبرهم بكل هذا والإبتسامه والفرحه لاتفارق محياهم
.. أمسكت صبا يده وقالت بفرحة :
إلحق ده حاطط رجل ع رجل … طبعا هيجيبو من بره
ضحك قصي وقال :
أصدك أي يعني
صبا : أصدي تينك ( متكبر) زي باباه
ضحكت الطبيبة وقالت :
ربنا يقومك بالسلامه أنتي والنونو وتفرحو بيه
أجابها كليهما بصوت واحد :
يااارب
نظر قصي إلي صبا بتوعد مازحا :
أنا تينك !! لما نروح بس
قهقهت بدلال وقالت :
الله .. هو أنا قولت حاجه غلط يعني
قصي :
طيب يلا أومي يا أم رسلان
صبا :
نعم !!! رسلان مين أنا هاسميه مالك
قصي : نبقي نشوف الموضوع ده بعدين
نهضت لتعدل من ثيابها … وجلست أمام المكتب
قالت الطبيبة وهي تدون ف ورقة أمامها : طبعا زي ما أحنا ماشيين ع الكالسيوم والحديد وحقن الفيتامينات … هاكتبلك ع نظام غذائي تمشي عليه عشان صحتك وصحة البيبي … وبإذن الله أشوفك بعد أسبوعين
أخذت صبا الورقة وألقت السلام وغادرت العيادة …
وبداخل السيارة ….
أنشغل بهاتفه متابعا بعض الأعمال لتقوم بمناداته بدلال :
قيصووو
أنتبه إليها وقال :
مش قولنا الدلع ده يبقي بيني وبينك بس مش أدام حد … وأشار بعينيه نحو السائق
حاوطت عنقه بزراعيها وقالت :
أنا كنت عايزه أقولك إن أنا نفسي أركب مركب ف النيل وأكل درة مشوي وترمس وأشرب حمص الشام
رفع حاجبه بإندهاش من ماتفوهت به … وضعت رأسها ع صدره وقالت :
بليز وحياتي عندك … أنا نفسي ف الفسحه دي من زمان
تنهد وقال : خلاص هنتفسح باليخت بتاعك ونجيب عليه كل الي عيزاه ده
هزت رأسها يمينا ويسارا :
توء توء … عايزه مركب ومن أم شراع وأنت تقدف وأنا هاغنيلك … بليز عشان خاطري .
*****~~~~~********~~~~~~~~**********

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *