يجلس في ردهة استقبال 1
نظرت إلي أسفل بتوتر جلي وقالت :
أبدا أأ أنا بس بتكسف
رفع ذقنها بأنامله محدقا ف عسليتيها :
مش عايزك تبصي ف الأرض بعد كده وأنا بكلمك … وأي حكاية بتتكسفي دي ؟؟… أنا خطيبك وكلها أسبوعين وهتبقي مراتي
حدقت ف عينيه بنظرات حائرة فقالت :
أسبوعين !!
رفع حاجبيه بإستفهام :
اه ف حاجه ؟؟
ضمت شفتيها ثم قالت :
مفيش بسس….
لم تكمل ليقاطعها هو :
بس أي !! مالك يارحمة … كل ما أجبلك سيرة جوازنا بتبقي متوتره وخايفه للدرجدي مش عيزاني ؟؟
رحمة :
مين قالك كده … يعلم ربنا أنا ببقي نفسي أكون معاك النهارده قبل بكره .. بس ما اعرفش اي الي بيحصلي
أمسك بكفها ووضعه بين كفيه يمسده بحنان وطمأنينة :
أنا عارف إن الي حصلك قبل كده مكنش سهل وعملك حاجز نفسي جواكي … بس عايزك تعرفي إن أنا بحبك وعمري ما هأذيكي بالعكس عايزك تكوني مبسوطة وفرحانه ديما وأنتي معايا .. ربنا يقدرني وأفضل أسعدك ديما وأعوضك عن أي لحظة ألم عيشتيها قبل مني … ودلوقت نفسي أسمعها منك لأنها واحشاني أوي
إبتسمت قائله :
هي أي ؟؟
قال بنبرة عاشقه :
الكلمة الي بترد فيا روحي لما بينطقها قلبك قبل شفايفك
أحست بخجل شديد :
إحنا قاعدين نتكلم ومدام نانيس كل ده بره و…..
قاطعها بنظره ماكره :
رحمة ؟؟
رحمة : نعم
أحب أن يمازحها فأقترب منها أكثر وهمس :
ما أنتي لو مقولتهاش هاخد بدالها حاجه تانيه … ها؟؟
أحمر وجهها من شدة الخجل … ركضت نحو الباب وقبل أن تذهب أبتلعت ريقها وتفوهت بصوت وصل لأذنيه بصعوبة :
بحبك
وخرجت ع الفور تاركه إياه مبتسما ع خجلها الذي يعشقه … تنهد وقال لنفسه :
كلها أسبوعين وهمحيلك كلمة كسوف من قاموسك يارحمة قلبي وروحي .
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
يقترب منها ونظرات الشر تتطاير من خضرواتيه المحاطة بالهالات السوداء …
_ أفتح يا ابن ال…..تصرخ بها نعمات وهي تحاول فتح الباب الذي أوصده عبدالله من الداخل
رمقته شيماء بتحدي وقالت :
سبيه يا خالتي ولا يقدر يعمل حاجه
_ كنتي فكراني هفضل مرمي ف السجن وهاسيبك بره تعيشي ع مزاجكك وإتحرم من بنتي؟؟!!
قالها عبدالله بنبرة دبت الرعب ف قلبها … فأجهشت الرضيعة بالبكاء … وضعتها شيماء ف تختها الصغير و ألتفت إليه قائلة :
أنت جاي عايز أي مننا … مش أتطلقنا وكل واحد راح لحاله
قهقه بسخرية وقال :
ومين قالك إني طلقتك … ده مجرد ورقه لكن أنا منطقتهاش بلساني
تتراجع إلي الخلف متحاشية نظراته المخيفة تبتلع ريقها بوجل :
كداب … المحكمة حكمت حكم نهائي حتي روح أسأل المحامي
_ أصدك خطيب صاحبتك … ده حسابه بعدين معايا لولا إن إحنا كنا ف مكتب مأمور السجن وقتها كنت خلصت عليه … قالها بحنق
إبتسمت بتهكم قائلة :
طبعا ماحضرتك إتعودت ع القتل مش مكفيك قتل أبويا الله يرحمه
هجم عليها قابضا ع كتفيها وصاح بها :
ليه مش عايزه تصدقي إني مكنتش ف وعيي … كل حاجه حصلت أدام عينك … مش هو الي إتهجم عليا الأول وكان عايز يفتح دماغي بالشوما !!!
_ تقوم غارز الس\كينه ف قلبه !!!… أنت عارف عملت أي قتلت الي مليش غيره ف الدنيا … ع رغم قسوته بس ده كان حب وخوف عليا … طول عمره كان بيحلم يجوزني لواحد يتباهي بأدبه وأخلاقه لكن للأسف أنا الي فرضت عليه واحد زيك … بتاع حشيش ونسوان وندل وجبان وواطي
_ أخرسي … صاح بها وألقاها صفعة قويه
صرخت ف وجهه :
أطلع بره يا حيواااااان … وأقسم بالله لو شوفت وشك هنا تاني لهبلغ عنك البوليس
وهنا كان الباب يهتز من دفع طه له بكل قوته حتي أنفتح ع مصراعيه وأمسك عبدالله من تلابيب قميصه ودفعه بلكمة قوية ف وجهه وهو يصيح به :
جاي تتهجم ع ولايا يا واطي
قام عبدالله وصاح أيضا :
وأنت كنت بتعمل أي من شويه ع الأقل أنا جوزها أنت صفتك أي ؟؟
صرخت شيماء :
جوز مين !!! ليه مش عايز تصدق إحنا مطلقين وكل الي بيربطني بيك بنتك وبس
طه : أبعد عنها يا عبدالله أحسنلك لولا العيشره الي مابينا كنت جبتلك شباب الحته وخلتهم يرموك ف الشارع زي الكلب
رمقه عبدالله بنظرات كراهيه وقال :
طبعا ليك حق تحامي لها ماصدقت إن إتسجنت وخلالك الجو مع السنيوره
طه : بطل عبط … شيماء زي أختي
شيماء : حتي لو الي ف دماغك ملكش حاجة عندي أنا واحدة حرة … أتخطب أتجوز أمشي ولا مامشيش ده ميخصكش
وصلت غيرته لذروتها فكاد يتهجم عليها فقام طه بمنعه :
أيدك لو أتمددت عليها تاني هقطعهالك
إبتعد عبدالله وهو يبعد يدي طه عنه وقال متجها بظهره إلي الخارج :
أنا ماشي يا شيماء بس يكون ف علمك أنا مش هاسيبك وأنتي مراتي غصب عنك حتي لو المحاكم كلها حكمت بكده .. وهتلاقيني ناطط لك ف كل مكان سواء ف الحارة ولا البيت حتي المشغل ولو فكرتي بس تبلغي البوليس إنسي إنك تشوفي بنتك
شيماء : أعلي ما ف خيلك أركبه … أنا مبتهددش
رمقها بنظرات حادة هي وطه لينظر إليه بتوعد :
مااااشي يا صاحبي !!
أمسك بالوشاح وقام بإخفاء وجهه به .. . صدح صوت إنذار سيارة الشرطة أسفل البناء… فأسرع بالقفز من إحدي النوافذ التي تطل ع خلف البناء مستخدما إسطوانات الصرف المعدنية ف النزول وما إن وطأت قدميه الأرض ليطلق ساقيه للريح وكأنه تبخر ف الهواء …
صعد رجال الشرطة وأقتحمو المنزل ليلحقو به وإلقاء القبض عليه لكن هروبه كان الأسرع …
_ مش لاقين له أثر يا باشا … قالها إحدي العساكر
ضابط المباحث وهو ينظر إلي شيماء بشك قال :
ياريت يا مدام شيماء أول ماتشوفيه تاني تبلغينا ع طول … ده مجرم هربان والتستر عليه جر\يمة بيعاقب عليها القانون
أندفعت نعمات قائلة :
هي لحقت يا باشا … ده طب علينا زي القدر المستعجل وقفل عليهم الباب فأتصلت عليكو وندهت ع طه يجي يلحقو ليعمل فيها وف البت الصغيره حاجه
الضابط :
عمتا إحنا هننشر مخبرين ف كل حته ف المنطقه وخصوصا الحارة ومتقلقيش يا مدام شيماء هنخليكي تحت عين واحد من رجالتنا حماية ليكي لحد مانقبض عليه
أومأت له بالموافقه وقالت :
شكرا
الضابط : عن إذنكم
نعمات : أتفضل يا باشا
ذهب لتغلق نعمات خلفه باب المنزل
_ وأنا كمان بستأذن ولو ف أي حاجه أبقو أندهولي ع طول ولو محتاجين أي حاجه أنا تحت أمركم … الحاج الله يرحمه كان ف مقام أبويا برضو … ربنا يرحمهم جميعا … قالها طه
تنهدت نعمات وقالت :
الله يرحمهم يارب … تسلم يابني كتر خيرك
طه : سلام عليكو … قالها وفتح الباب ورحل
ذهبت شيماء بدون أن تتفوه شارده ف حديث قاتل أبيها تمعن التفكير ف كلماته التي جعلت الشك يتوغل ف داخلها فأخذت هاتفها ع الفور وتجري إتصالا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~