يجلس في ردهة استقبال 1

_ بداخل السيارة …
_ ممكن تهدي السرعة شوية … صاحت بها ياسمين
لم يجيب عليها وإرتسم الجمود ع ملامح وجهه بل وزاد ف سرعته أكثر
_ ياسييييييين … صرخت بها ياسمين
توقف فجاءة حتي كادت السيارة تنقلب إلي الأمام … أرتفعت دقات قلبها وجلا خاصة عندما ظل يحدق بها بغضب وكأنه حمم بركانية تتقاذف من عينيه
_ الزفت ده كان واقف معاكي وبيرغي ف أي يامدام ياسمين ؟؟؟ قالها بسخرية وحنق
تفوهت من أسفل الغطاء :
روح أسأله أنا معرفش وبعدين عايز مني أي ؟؟ ع طول ورايا ف كل حته

نظر إليها بوجوم وقال : أولا لما تتكلمي معايا بعد كده شيلي البتاعه ده من ع وشك أنا أبقي جوزك ولا نسيتي زي ماحضرتك ناسية خاتم جوازنا الي مبتحطوش ف صباعك

زفرت بضيق وقالت :
أنا مش ناسية … أنا فعلا مش بلبسه ومحدش يعرف إن أنا متجوزه أصلا
_ نعم يا ختي !!!! صاح بها ياسين
نظرت أمامها وقالت :
زي ماحضرتك سمعت كده بالظبط
أمسك عضدها بقبضة قويه وقال بحنق :
وليه إن شاء الله يا مدام ياسمين !! … بتستعري مني لا مؤاخذة ولا مكونش أد مقام البرنسيسة !!
وبالرغم من آلام قبضته إبتسمت بتهكم والدموع تتلألأ ف مقلتيها فقالت :
لأن أنا الي مش أد المقام … محدش هيصدق إن بنت الجنايني متجوزة إبن أسيادها الي بتشتغل عندهم
ترك زراعها وزفر بندم وضيق من نفسه ثم أقترب منها ووضع كفه يتلمس وجنتها مجففا عبره هاربة
وقال بحنان :
مش قولنا خلاص ننسي كل الي فات ونبدأ حياة جديدة ؟؟
أخذت تجفف عبراتها وقالت :
لو كنت أنت نسيت أنا مش قادره أنسي … ده غير نظرات والدك ليا … إنت إتجوزتني عشان تصلح غلطتك يا ياسين
_ تاني !! تاني يا ياسمين … أعملك أي عشان أثبتلك إن إتجوزتك عشان بحبك حتي لو مكنتش عملت الي عملته معاكي كنت هاتجوزك برضو … وإن كان ع بابا مع الوقت هيتعود ع الوضع وهيعتبرك زي خديجة … قالها ياسين
جففت أنفها بالمحرمة الورقية ثم قالت :
أنا عموما مش هضايقكو أكتر من كده وخلاص كلها يومين
رمقها بعدم فهم وقال :
أصدك أي ؟؟
أبتلعت ريقها وإرتسمت نبرة هادئة فقالت :
أنا قدمت ع سكن ف مدينة الجامعة .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

_بعد أن نجحت ف التسلل خلسه إلي خارج القصر بمساعدة مربيتها بدون أن يعلم حراس زوجها الذي تركهم لدي قصر إبيها حتي تبقي تحت عينيه . .. أستقلت سيارة أجرة وشردت فيما حدث منذ أكثر من أسبوعين …
فلاش باك …
_ خد الأوراق دي ووديها للمحامي يراجعها …. قالها قصي وهو يزفر دخان السيجارة التي بين أصبعيه
أخذ كنان الأوراق وقال :
ماهر باشا بيبلغ حضرتك إن مكان التسليم هيبقي ف بورسعيد مش السويس
قصي :
كويس إنك فكرتني ده أنا كنت هانسي و…
لم يكمل لتقاطعه التي أقتحمت غرفة المكتب بدون سابق إنذار وقالت بصياح :
وأخرتها أي يا قصي باشا !!!
لم ينظر إليها ولن يجيب فتنحنح كنان ونهض وهو يقول :
عن إذنك يا باشا
قالها وغادر وهو يغلق الباب خلفه
أقتربت من المكتب وطرقت فوقه بقبضتها وصاحت :
ممكن تبطل تتجاهلني وترد عليا
أطفأ السيجارة ف المنفضة التي أمامه ونهض بهدوء وببرودة أعصاب أثارت حنقها واضعا يديه بداخل جيوب بنطاله ووقف أمامها بشموخه وهيبته وقال بصوت هادئ وهو يحاوط وجهها ذو الملامح الغاضبة بين كفيه :
حبيبتي هرمونات الحمل مأثره ع مزاجها
أزاحت يديه بحنق وقالت :
يابرودك !!! قصي أنت عارف أنا أصدي أي … مش مكفيك الي عملته فيهم عايز منهم أي تاني ؟؟
جز ع أسنانه وتمالك أعصابه وقال :
صبا أنا حذرتك قبل كده وقولتلك خرجي نفسك من الموضوع ده عشان متزعليش
قهقهت بسخريه وقالت :
ده ع أساس إن أنا مبسوطه ومش زعلانه من الي حضرتك عملته … كفايه بقي ياقصي إنتقام … المفروض تروح لخالي وتواجهه بالحقيقه يمكن إنت ظلمو
أظلمت عينيه لتصبح نظراته مرعبة وصاح بصوت أرجفها خوفا :
ظلمتو !!… ليه أنا الي أتخليت عنه !! أنا الي ما اعترفتش بيه وعاملته هو ووالدته بكل قسوة !!!
حاولت تهدأته فأقتربت منه لتمسك بعضديه وقالت :
أنا كنت أصدي ….
قاطعها بنفض يديها عن عضديه قائلا :
صبااا … لو مش عايزه تخسريني أبعدي نفسك عن الموضوع ده خالص
أتسعت عينيها بصدمة وقالت :
للدرجدي ياقصي !!!
قصي :
اها للدرجدي ياصبا … لأن مفيش حد هيحس بنار الظلم والقسوة الي إتعاملت بيها أنا وأمي الله يرحمها الي ماتت بسببهم … يكفي عيشت طول عمري وأنا ع اسم راجل تاني والي من صلبه ما اعترفش بيا
صبا :
طيب ممكن تسيبلي الموضوع ده وأكلم خالو و…..
قبض ع ساعدها بقوة وغضب وصاح ف وجهها محذرا إياها :
أقسم بالله ياصبا لو فكرتي بس مجرد التفكير إنك تكلميه ولا تقولي لأي حد منهم ع الي حكتهولك ماهتلومي غير نفسك وقتها .
قالها وتركها وترك الغرفة بأكملها وغادر قبل أن يفقد السيطره ع غضبه معها
تحسست موضع قبضته وقالت بصوت غير مسموع :
وأنا مش هافضل أتفرج وأسكت ياقصي … عشانك وعشان الي ف بطني.
قالتها وهي تمسد بطنها
_ وبعد يومين …
_ بلاش يابنتي .. قصي بيه محذرك وأنتي أكتر واحده عارفاه … قالتها زينات
صبا :
متقلقيش يا داده هو كده كده مشغول ف الشركة ومش هيرجع غير بلليل متأخر وعارف إن عندي متابعة عند الدكتورة النهارده وف طريقنا وإحنا راجعين هنعدي ع خالو
تنهدت زينات وقالت :
وهاتعملي أي ف السواق والحراس الي هيروحو معانا دول هيبلغوه قبل مارجلك تخطي فيلا خالك
إبتسمت بمكر وقالت :
أنا عامله حساب لكل حاجه يا داده متقلقيش عليا
_ بداخل البناء التي توجد به العيادة …وتحديدا بداخل المصعد
أرتدت فوق ثيابها عباءة سوداء وأيضا غطاء للوجه لايظهر منها سوي عينيها
زينات : أنا خايفة عليكي أوي يابنتي
صبا : أدعيلي بس ربنا يوفقني وأخلص المشوار ده ع خير وأرجع قبل ما حد من رجالته يشك ف حاجه وزي ما فهمتك إستنيني ف العياده ولو حد من الحرس طلع يطمن قوليلو إن أنا جوه عند الدكتورة
زينات : طيب خدي بالك من نفسك ومن الي ف بطنك
أومأت لها وقالت :
حاضر يا داده … أسيبك أنا بقي عشان ألحق أروح وأجي بسرعة .. سلام
قالتها وغادرت المصعد … خرجت من البناء بدون أن تلفت الأنظار إليها هكذا ظنت… وأستقلت سيارة أجرة …
وبعد مرور وقت ليس بكثير توقفت أمام منزل خالها الجديد ترجلت من السيارة بعد أن أعطت السائق النقود …
توقفت أمام البوابة وهي تقرأ تلك اللافتة المعدنية المدون عليها
(فيلا عزيز البحيري )
تقدم نحوها حارس البوابة وقال :
فيه حاجه يا مدام ؟؟
رفعت الغطاء لتكشف وجهها وقالت :
أنا أبقي ….
لم تكمل حيث ف نفس التوقيت وصل آدم بسيارته أمام البوابة … فتركها الحارس ليفتح البوابة له … وعندما رآها وتأكد إنها هي ترجل من سيارته ع الفور
_ جاية عايزه أي مننا يا مدام العزازي … مش مكفيكي الي جوزك عمله فينا ؟؟!!!!
قالها آدم بنبرة غضب وسخرية ف آن واحد وهو يقبض ع رسغها
رمقته بصدمة جليه وقالت :
هو ده إستقبالكو للضيوف يا إبن خالي !!
ترك رسغها وزفر بضيق وإبتسم بتهكم وقال :
كنتي منتظره إستقبلك بالأحضان يا مدام صبا !!
جزت ع فكها بحنق وأبتلعت سخريته فأرتسمت الهدوء بعكس ما داخلها وأجابت عليه :
أنا جاية عشان خالي مش أكتر
قهقه بسخريه ثم قال :
وياتري جاية تصلحي الي عملو زعيم العصابه الي إنتي متجوزاه !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *