يجلس في ردهة استقبال 1

أوقفت شيماء الماكينة ثم رمقت الفتاة بإزدراء من أعلي إلي أسفل وقالت :
روحي قوليلو مش فاضية ولو عايزني ف حاجه يجيلي لحد عندي مش رايحه مكاتب
لوت الفتاه فمها بسخرية وتلوك العلكة بشكل مقزز وقالت :
شايفه نفسك مين يابت !!! لتكوني فاكرة نفسك ملكة جمال العالم
نهضت شيماء وصاحت بغضب مما ألفت إليها أنظار جميع العاملات بالمشغل :
لاء ياعين أمك … شايفه نفسي واحده عايزه تكسب لقمتها بالحلال … وقولي للي بعتك إن لو مبطلش الحركات دي معنديش غير الي ف رجلي أنثرو فوق دماغه ودماغك
همت الفتاة بالهجوم عليها وهي تقول :
لاء بقي أنتي عايزه تتربي يابت
_ صوتك عالي ليه أنتي وهي …
صاح بها عماد شاب ف منتصف الثلاثينات مدير ونجل صاحب المشغل
وضعت الفتاة يدها ف خصرها وقالت بدلال سافر :
مفيش يا مستر عماد بقول للسنيوره إن حضرتك عايزها ف المكتب هبت فيا زي الوابور
حك عنقه وهو يرمق شيماء بنظرات ذات مغزي وقال للفتاة:
روحي أنتي ياعزيزه شوفي شغلك وملكيش دعوة
ذهبت بعدما ألقت نظرة سخرية ع شيماء التي ينطلق من عينيها نظرات نارية نحو عماد الذي لم يكف عن التحرش بها سواء بالنظر أو الحديث وربما لمسات أحيانا عندما يصتنع الإشراف ع عملها
أقترب منها وهمس لها :
أحسنلك تعالي ورايا ع المكتب عايزك ف كلمتين غير الي ف دماغك
زفرت ف وجهه بضيق وقالت :
ولو قولت لاء ؟؟؟
إبتسم بجانب فمه وقال :
ساعتها برضو هتعتبي المكتب غصب عنك عشان تاخدي باقي حسابك وتتكلي ع الله
رمقته بسخط وقالت : حسبي الله ونعم الوكيل
عماد : هاعتبر إن مسمعتش حاجه … مستنيكي ف المكتب يا مدام شوشو … قالها وإبتسم بسخريه وذهب إلي المكتب .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
_ في شركة العزازي للحديد والصلب ….
تتقدم السكرتيرة بخطوات هادئة نحو مكتبه لتضع بعض الملفات الورقيه أمامه وتفوهت بصوتها الناعم :
أتفضل يافندم دي ملفات عقود الشراء وصفقة مناجم الواحات طبعت كذا نسخه وأحتفظت بيهم ف خزنة الملفات
كان شاردا ينظر إلي الشارع من خلف الحائط الزجاجي ولم ينتبه إلي أي حرف …
تنهدت ورفعت من نبرة صوتها قليلا :
قصي بيه
لا رد
السكرتيرة : قصي بيه ؟؟
ألتف إليها ورمقها بنظرة أرتجف لها قلبها فأبتلعت ريقها بوجل وقالت بصوت يكاد يسمع :
عن إذنك يافندم … ثم غادرت ع مضض
ألقي نظرة عابرة نحو الملفات الموضوعه لينتقل بنظراته إلي ذلك الإطار الذهبي الذي يحاوط صورة من يشتاق إليها شوق الغريب إلي موطنه … جلس ع المقعد الجلدي وأمسك بالإطار يتلمس كل إنش بلوعة وحنين ونظرات شوق حارقة لكن عندما تذكر فعلتها تبدلت نظراته من الإشتياق إلي الغضب المستطير وتمر الأحداث ف ذاكرته مرة أخري ….
فلاش باك …
بعد أن أنتهي من الإجتماع للتو وغادر كل الموظفين الغرفة نظر إلي ساعة يده وهو يتذكر موعد زيارة صبا لطبيبة النساء التي تتابع لديها … تنهد بإرهاق وهو يذهب إلي غرفة مكتبه الخاص ليأخذ هاتفه ومفاتيح سيارته حيث قرر الذهاب إلي العيادة ليطمأن عليها …
غادر الشركة ولم يقطع الطريق سوي ف عشر دقائق فقط …
صف سيارته جانبا وترجل منها … ليجد الحارسين ف الإنتظار ف أسفل البناء … ولج إلي المصعد وحين وطأت قدميه العيادة أنتفضت زينات من مقعدها وشحب وجهها من الرعب …
_ ققق قصي بيه … تفوهت بها بتوتر وخوف
حدق ف إنفعالات وجهها لينتابه الشك فقال :
فين صبا ؟؟
خشيت أن تتفوه بالكذب لإنها تعلم ما سيحدث لها من العقاب التي ستتلقاه إذا أكتشف كذبها فلامفر من قول الحقيقه … كادت تنطق فلم يسمح لها حيث أقتحم غرفة الكشف ع الرغم من صياح الممرضة بالخارج ومحاولة منعه … ليجد الطبيبة تجلس خلف المكتب وتجلس أمامها إحدي الحالات تتحدث معاها
صاحت الطبيبة بغضب :
أنت ياأستاذ إزاي تدخل الأوضه بالهمجيه دي !!!
رمقها بنظرات مخيفه أسكتتها وقال ببرود :
مدام صبا فين ؟؟
الطبيبة : مدام صبا المفروض ميعادها معايا من ربع ساعه ولسه مجتش
ذهب متوجها إلي زينات التي كل عظامها ترتجف بشدة ….
صاح بصوت أهتزت له جميع جدران البناء :
فين صبااااااا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نظرت إليه بتوسل وبنبرة رجاء :
أهدي حضرتك وأنا هقولك
_ ولم يمر وقت لينطلق بسيارته نحو وجهته .
بااااااك
عاد إلي الواقع بعد طرقات ع الباب لتولج إليه السكرتيرة تخبره بوجود صبا بالأسفل ف بهو الإستقبال يمنعها الحراس بالصعود .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *