يجلس في ردهة استقبال 1
رمقها بأسف وقال:
أنا عارف سبب معاملتك بس الي عايزك تعرفيه إن مكنش حاجه بإيدي وأتحطيت أدام الأمر الواقع
تصنعت عدم الفهم وقالت :
أنت بتتكلم عن أي ؟؟
يوسف : عن الي حصل زمان يا علياء
أنتابها الغضب وقالت :
وأنا مش عايزه أتكلم ف حاجه وأظن إنك حاولت كذا مره تكلمني ف الموضوع ده وكان ردي واضح لحضرتك وأنا أصلا مسحت كل الي فات ف حياتي ولو كنت فاكر إن لسه بفكر فيك تبقي غلطان
جز ع فكه وتمالك ذاته وقال :
متأكده من كلامك ؟؟
أجابته بدون أن تنظر له وقالت بتحدي :
اه متأكده
نهض من المقعد وأتجه نحوها مما زاد من توترها وتعالت نبضات قلبها التي وصلت لمسمعه فقال :
لاء عايز إجابة وعينك ف عينيا
كادت تبتعد ليسبقها هو ممسك بيدها وكأن لمستها الكهرباء فأنتفضت وهي تجذب يدها فصاحت بغضب :
لو سمحت يا…
قاطعها دخول الساعي وهو يحمل الصينيه وقال :
القهوة يا دكتوره علياء
وضعها فوق المكتب وهو ينظر إليهما ليغادر مسرعا
قالت علياء :
عن إذنك هاروح أطمن ع الحالة
قالتها وركضت من أمامه بسرعة حتي ولجت إلي إحدي المراحيض المتفرعة من الرواق … أوصدت الباب وأستندت بظهرها فلم تكن قادره أن تكبح عبراتها أكثر من ذلك لتطلق لها العنان .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بااااااااااك
أفاقت من ذكرياتها لتطلق شهقة بذعر :
هااااا … حرام عليك مش كذا مرة نبهت عليك بلاش تخضني
قهقه وأقترب منها واضعا يديه ع كتفيها ودنا من سمعها :
أنا بصراحة كنت هاخدك بوسة ع غفلة بس خوفت لترشئي القلم الي معاكي ف عيني وتخليني أعور
نهضت لتصبح مقابلة له وبكل لهفة وخوف :
بعد الشر عليك يا نور عيوني
آدم : يا أي …..!!
إبتسمت بخجل وقالت :
بس بقي
حاوط وجهها بكفيه وقال :
بس بقي أي أنتي … تعرفي لولا إحنا ف الجاردن والحراس حولينا كنت … صمت ليعض ع شفته السفلي برغبة جامحه
لكزته ف صدره وقالت :
وطي صوتك هتفضحنا
تلفت يمينا ويسارا ثم قال :
أومال فين الجماعه ؟
أجابته بصوتها الهادئ :
ماما جيهان وعمي عزيز خرجو من بدري وياسين وياسمين ويونس لسه محدش فيهم جه من بره وملك مع أصحابها ف النادي ويوسف مطبق ف المستشفي بقاله يومين
آدم :
ولوجي ؟؟
رمقته بنظرات ريبة :
لوجي نامت بعد جلسة العلاج
إبتسم بخبث لترتفع زوايا شفتيه … فأردفت :
مالك بت….
لم تكمل جملتها ليقاطعها هو يحملها ع زراعيه وقال :
هاتعرفي حالا مالي وحالي وكل حاجة فوق ف أوضتنا
ضحكت وقالت :
نزلني لحد من الي بيشتغلو يشوفونا كده
آدم وهو يولج بها للداخل متجها نحو الدرج :
واحد شايل مراته حبيبة قلبه وعقله وروحه … محدش ليه حاجه عندنا
أبتسمت وهي تحاوط عنقه بزراعيها :
اااه من جنانك يا آدومي
توقف فجاءة وقال متعجبا :
يا اي….. ؟؟؟
تذكرت إنه لم يحب هذا الإسم المغناج
وبدهاء الأنثي قالت بكل رقة ودلال :
ااااه من جنانك يا آدومي روحي وعشقي وحياتي
آدم :
اااه منك أنتي يا خوخة قلب آدم وكل ماليا
قالها وركض ع الدرج وسط إبتسامتها الخجولة حتي وصل إلي غرفتهما وولج إلي الداخل وهو يغلق الباب بقدمه .
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
_ في قصر عابد الرفاعي …
أبتلع عابد مابفمه من طعام ثم نظر إلي الساعة التي برسغه وزفر بضيق فصاح بصوت مرتفع :
زينااااااات
ركضت إليه زينات وهي تقول :
نعم يا عابد بيه تحت أمرك
عابد :
أكلت ولا لسه؟؟
نظرت إليه بتوتر وقالت :
بصراحة هي ماكلتش حاجه من الصبح وكل ما أدخلها الصينيه تقلب الأكل وتصرخ ف وشي بإنها مش عايزه حد يدخل أوضتها … صبا صعبانه عليا أوي يا عابد بيه من ساعة ما جت القصر وهي حالها كده وده غلط ع صحتها وع الي ف بطنها
تنهد بسأم وقال : ومين سمعك يا داده … عموما أنا طالعلها هاشوف أخرتها أي
_ وبالأعلي بداخل الغرفة تجلس ع المقعد أمام طاولة الزينة … تحدق ف إنعكاس بطنها ف المرآه وتتحدث بصوت مليئ بالشجن :
أنت كمان ياروحي زعلان مني ؟؟ … بس أنا فعلا مش قادره أكل ولا أشرب طول ماهو بعيد عني …أأ أنا
صمتت لتشهق وتنسدل من عينيها عبره وأردفت :
أنا بحبه أوي
_ وبعدين يابنتي حرام الي بتعمليه ف نفسك كده … قالها عابد الذي ولج للتو
وأقترب منها … نهضت وأرتمت ع صدر والدها وأجهشت بالبكاء وقالت :
قصي واحشني أوي يا بابا
ضمها بحنان قوي وربت ع ظهرها وقال :
هو كمان بيحبك وكمان مش قادر يعيش وأنتي بعيده عنه
أبتعدت برأسها وقالت :
وليه بيعمل معايا كده!! … خلاص عشان أتأكد من حبي ليه يقوم يقسي عليه !!
رمقها بنظرة عتاب وقال :
إنتي غلطتي ياصبا ف الي عملتيه
صبا :
كان أصدي خير يا بابا … كنت عايزه أصلح مابينه ومابينهم … وأطفي نار الإنتقام الي جواه
عابد :
وأديكي بتتحرقي بنار قسوته تقدري تقوليلي إستفدتي أي ؟؟
مسحت عبراتها وهي تستعيد قواها وقالت :
أنا لازم أروحلو وهخليه يسمعني
قالتها وهي تتجه إلي غرفة تبديل الثياب
عابد : مش هتخرجي
ألتفت له وقالت :
بابا أنا عارفه بعمل أي
عابد : وزي كل مرة مش هتلاقيه وترجعي تعيطي
صبا : عشان الحراس بتوعه الي سايبهم لي هنا بيبلغوه قبل ما اتحرك
عابد :
وهيبلغوه لو روحتي دلوقت
شردت لثوان وقالت :
ما أنا هاخرج من غير ما يعرفو
عابد :
صبا أنا مش عايز مشاكل مع جوزك .. هو سايبك أمانه عندي أنتي وإبنه الي ف بطنك
رمقته بتحدي وقالت :
وأنا مش هاسكت غير لما أقابله وأتكلم معاه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
_ في جامعة القاهرة تدق الساعة الرابعة عصرا …
ليخرج حشد من الطلاب من داخل إحدي قاعات المحاضرات …
وقفت جانبا تلك المرتدية ثوب أزرق قاتم يعلوه غطاء الوجه (نقاب) … تمسك بهاتفها لكي تتصل بعم شكري السائق … وبعد إن أنتهت تقدمت نحوها صديقتها التي تعرفت عليها من خلال الدراسة وتدعي نهي …
_ إنتي هنا وأنا قالبه عليكي المدرج جوه !!
أجابتها بصوتها العذب :
أنا قولت أستني برة وبالمرة أتصلت بعم شكري السواق عشان ألحق أروح أخلص البحث الي هنسلمو بكره
نهي :
أطمني أنا خليت محمود أخويا خلصلنا الأبحاث إمبارح والنهارده هطبعها ع البرنتر وهظبطها ف فايلات شيك كده
تنهدت بضيق وقالت :
وليه تتعبي أخوكي يابنتي أنا كده كده يعتبر خلصت معظم البحث وكان فاضلي حوالي 10 صفحات
إبتسمت لها نهي بمكر وقالت :
والله لما محمود عرف إن إحنا مشتركين مع بعض ف البحث ده هو الي عرض عليا المساعدة … سبحان الله ياما إتحايلت عليه ف الأبحاث الي فاتت يساعدني فيهم مكنش بيرضي
تفتكري إشمعنا بقي البحث الي أنت معايا فيه عملو!!!
قطبت حاجبيها المستتران أسفل الغطاء وقالت بتوتر :
أخوكي وأنتي أدري بيه
تصنعت النظر إلي شاشة هاتفها وأردفت :
اه صح أفتكرت هاروح أشتري الشيت بتاع دكتور سامح
نهي : ده بيتباع ف مكتبة آمون برة مش هنا
_طيب يلا تعالي معايا نروح نشتريه بسرعه قبل ماعم شكري يجي
ذهبت الفتاتان إلي المكتبة القريبة من الحرم الجامعي وكانت مزدحمة
نهي : خليكي واقفه هنا وأنا هجبهالك بسرعه
_ هاتعرفي تجبيها إزاي من الزحمة دي كلها ؟؟
نهي وهي تغمز إليها بعينها قالت : ليا معرفه جوه هيديهولي ع طول
وف أثناء إنتظارها أقترب منها شاب ف أواخر العشرينات قائلا :
لو سمحت مش حضرتك آنسة ياسمين ؟؟
ألتفتت إليه ونظرت له بقلق وقالت :
ف حاجه حضرتك ؟؟
أجاب الشاب :
أنا مش هطول عليكي بس هاعرفك بنفسي الأول إسمي أمير وعندي 28 سنة خريج دار علوم وبحضر الدكتوراه حاليا ..
بينما وهو يعرفها بنفسه كان هناك من يتبعها إينما ذهبت ليجن جنونه … قاد سيارته نحوهم وضغط ع المكابح فجاءة فأنتفضت ياسمين ذعرا عندما رأته يترجل من سيارته والغضب يتطاير من رماديتيه …
جذبها من يدها وقال :
يلا أدامي ع العربية
_أستني هنا … أنت واخدها ورايح ع فين ؟؟؟… صاح بها أمير وهو يقبض ع زراع ياسين
وقبل أن يفعل ياسين شئ أحمق أوقفته ياسمين قائلة :
أستاذ أمير ده يبقي قريبي
ترك أمير زراعه فقال ياسين :
لو شوفتك بس بتبص لها هخليك تعيش باقية حياتك أعمي
أبتلع أمير ريقه بخوف وأبتعد بإحراج …
أمسك يدها وجذبها خلفه ودفعها بداخل السيارة وأنطلق .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~