يجلس في ردهة استقبال 1
_ وصلت كلتيهما إلي الملهي الليلي وقبل أن تولج إلي الداخل أحست بمراقبة أحدهم … تصنعت النظر إلي مظهرها ف المرآه الصغيره التي أخرجتها من حقيبتها لتري ظل إحدهم بداخل سيارة تقف ع مقربه من الملهي … إبتسمت بمكر وأكملت سيرها إلي الداخل …
المكان يعج بالفتيان والفتيات والموسيقي الصاخبه …
ذهبت مباشرة إلي البار الخاص بالمشروبات الكحولية والخمر .. . ركضت خلفها رودي وقالت :
بتعملي أي يامجنونه أنتي ناويه تشربي
ملك :
رودي أنا متفقه معاكي متسألنيش بعمل أي … متخافيش مش هشرب كتير هما كاسين مش أكتر
أتسعت عينيها بذهول وقالت :
وربنا مجنونه وهتودينا ف ستين داهيه
أخذت تحتسي الخمر كأس تلو الأخر وبدأت تثمل ولاتعي لتلك العيون الرماديه التي يتطاير منها الغضب كالشرر تراقبها عن كثب … ذهبت إلي ساحة الرقص وبدأت تتمايل ع الموسيقي ليشاركها إحدي الشباب الذي عرفها بنفسه وهي لا تمانع بل كانت تنوي ذلك منذ البداية …
وبعد إنتهاء وصلة الرقص التي جعلت صاحب العيون الرمادية ودد لو يجذبها من خصلاتها ويلقنها درسا لاتنساه … خرجت بصحبة الشاب إلي الخارج ليتبعها ع الفور وذهبت رودي لتلحق بها قبل أن تقع حالها ف مشكلة كبيرة إذا حدث لها مكروه …
ولدي سيارة الشاب قبل أن تدخل إلي السيارة منعتها قبضته القوية وصوته الذي ع قدر ما أرعبها ع قدر ما دب ف قلبها السعاده …
_ ع فين يا ملك ؟؟؟؟ .. صاح بها مصعب
ألتفت له بنظرات ثملة ومليئة بالسعاده ف آن واحد
صاح الشاب : أنت واخدها ورايح بيها فين ؟؟
حدق به بنظرة أرعبته وقال : خطوة كمان وهخليك تندم ع اليوم الي شوفتها فيه
تقهقهر الشاب إلي سيارته وذهب خوفا من هيئة هذا الكائن الضخم … مظهره تغير لقد أصبح مظهره ذو هيبة أكثر وأزداد ضخامة حيث عضلاته ومنكبيه العريضان … نما لديه لحية خفيفه متصلة بشارب خفيف مما أعطاه مظهر يهابه كل من يراه.. أخذها بداخل سيارته
ظل يحدق ف عينيها بنظرات حاده :
أي الي بتعمليه ف نفسك ده… نايت وخمره ورقص مع شاب غريب وف الأخر خارجه معاه … كنتي ناوية تكملي معاه السهره ف بيته ؟؟!!
لم تجيب عليه وظلت صامته …. أشتد حنقه فصاح بها :
ردي عليا … كنتي رايحه معاه ؟؟
تفوهت بعكس الحقيقة حتي تجعله يحترق بداخله كما كانت تحترق ف بعده …
أجابت بقوة وتحدي :
اها كنت رايحه معاه … وده يهمك ف حاجه
عم الصمت ليصدح صوت دوي صفعة قوية ع وجنتها مما جعل رأسها أرتطمت ف النافذة … نظر إليها بذعر وخوف يتفحصها … نظرت إليه وهي تضع يدها ع وجنتها آثر صفعته …
_ بتضربني !! القلم ده المفروض تديه لنفسك … أيوه أنا كل حاجه عملاها النهارده بقصد عارف ليه ؟؟ … عشان أشوفك زي ما أنت أدامي دلوقت … عشان تعبت من كتر البعد وكنت خلاص قربت أيأس وإنسي رجوعك ووعدك ليا … صاحت بها وهي تبكي بقوة وقهر وألم
ليلاحظ إنسدال خط دماء من رأسها ع جبهتها أثر إرتطامها ف النافذة
_ ملك راسك بتنزف … قالها وهو يمسك بمحرمته ويضعها ع رأسها مكان الجرح … أزاحت يده بكل قوة وقالت :
أوعي إيدك … خايف عليا من جرح ف راسي !!! أومال قلبي هان عليك إزاي !!
كانت تتحدث بكل قوة ولكن يداهمها شعور غريب شعرت وكأن الدنيا تظلم من حولها … ظلت تصرخ فيه :
أأ أنا بكره….
لم تكمل لتفقد الوعي … صرخ مصعب بخوف :
ملك
حاوطها بزراعه ليرجع المقعد إلي الخلف ليجعلها تتمدد وحاول إيقاظها بنثر عطر كان لديه ف السيارة لكن لافائدة … قرر أن يأخذها ع منزله الذي يقيم فيه حاليا وأتصل بالطبيب ليأتي ع هناك .
*******~~~********~~~~~~******
_ أذعن لرغباتها وهو يبتسم من طريقتها الطفوليه … لكن هي أرادت أن تعيش معه تلك اللحظات لعل هذا يجعله يعود إليها كما كان سابقا ويذيب الحائل الجليدي الذي بينهما منذ مدة …
وف وسط مياه النيل ع الرغم من الليل وظلامه الحالك لكنه كان يجدف بها ف بقعة منيرة من أضواء المطاعم العائمة … كما جلب لها كل ما أشتهته ف المركب وكانت تتناول كل من الذرة المشويه ويليها الترمس ويليه إحتست كوب حمص الشام بسعاده … كانت معه كالطفلة بكل مشاعرها المرهفة والمليئة بالمرح والفكاهه … كان يلقي عليها بعض النكات المضحكه والمواقف الكوميديه التي كانت تحدث له … وهي تستقبلها بضحكات نابعة من قلبها الذي لا يعرف سوي عشق الملك فقط .
وبعد قضاء ليلة رائعة عادا إلي القصر … لتغفو ف السيارة … ترجل منها وهو يحملها ع زراعيه واضعا سترته عليها حيث كان الطقس شديد البرودة … صعد بها إلي أعلي تحت نظرات زينات التي تدعو لهما بالخير والمحبة وأن يحفظهم المولي من كل شر ….
وضعها برفق فوق التخت لتتحرك ع جانبها وإبتسامتها لاتفارقها … خلع حذائها من قدميها ثم دثرها بالغطاء الشتوي … دنا منها ليقبل جبهتها ليجدها تتوسد صدره وتعانقه وبصوت ناعس قالت :
خليك جمبي عايزة أنام جوه حضنك
ضمها بعشق وحنان وقال لها بصوت عذب :
أنا جمبك … نامي ياصبا القلب والروح
وبعد مرور دقائق أحس بأنفاسها الهادئة لقد غفت ف نوم عميق … نهض من معانقتها بهدوء … وذهب إلي المرحاض ليستحم ويبدل ثيابه ببنطال قطني وترك جذعه عاريا كما يفضل النوم هكذا حتي لو كان الطقس يمطر جليدا … فيكفي أن يأخذ صباهه بين زراعيه ويستمد منها الدفء …
وقبل أن يداهمه النوم أنتبه لدقات ع الباب
مين … قالها قصي
_ أنا زينات يابيه
قصي : ف حاجه يا زينات ؟؟
زينات : آسفه ع الإزعاج بس الي بعتني ليكو مراد السكيورتي بيقول لحضرتك عايزك تحت ف أمر مهم جدا
نهض وقال :
قوليلو نازلو دلوقت
ذهب إلي غرفة الثياب ليتناول معطف شتوي من المخمل الأسود (روب رجالي ) … وعقد حزامه … ليغادر الغرفه متجها إلي أسفل … ليجد مراد الحارس المؤقت بدل من كنان ف إنتظاره قال :
آسف يا باشا إن صحيتك من النوم بس الأمر مكنش ينفع يتأجل للصبح
زفر قصي بضيق وقلق :
إنجز قول حصل أي ؟
مراد : تعالي معايا حضرتك وشوف بنفسك
ذهب معه إلي غرفة ف الحديقة خلف القصر وهو يفتح الباب قال :
لاقينها كانت بتلف بعربية جيب حوالين القصر ولما شكينا فيها وقفناها وخدناها ع هنا قعدت تبرطم بللغة غريبة كده محدش فهمهما من الرجالة … والكلمة الوحيدة الي قدرنا نجمعها إسم حضرتك
ولج إلي الداخل بملامحه المتجهمه … وحين رأها إتسعت عينيه بتعجب وذهول قائلا :
سيلينا !!!!