يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7

#الحلقة_الحادية_والثلاثون

_ لا تعلم القوة التي داهمتها تواً فتحدثت وهي تنزع ساعدها من قبضته لكن محاولتها باءت بالفشل :
– الي بتشتمه ده يبقي جوزي ولو فيه حد و…. يبقي أنت عشان تدخل بيوت الناس في نصاص الليالي وتنتهك حرمتهم وطبعاً مش هسألك أنت جيت إزاي كالعادة هربت من السجن .
أنار مصباح يدوي و أنبعث ضوءه مما أعطاه مظهراً مخيفاً وملامحه الشيطانية تبتسم بشرٍ مستطير :
– جوزك ؟.
أندفع نحوها فتراجعت إلي الخلف وأصتدم ظهرها بالحائط والنافذة الخشبية المسدل عليها ستائر … حاوطها بجسده وقبض علي كتفيها بعد أن ترك المصباح جانباً :
– شكلك لسه متعرفنيش يا شيماء … أنا مستعد أقتل أي حد هيقف في طريقي ليكي وكده كده أنا في حكم القانون قاتل والي بيقتل مرة يقدر يقتل مليون مرة .
أبتلعت لعابها بخوف … يكاد قلبها يتوقف من كثرة ضرباته .. تفوهت بحذر :
– و عايز أي من واحدة بتكرهك وبتلعن اليوم الي عرفتك فيه ؟.
نظرات عينيه كفيلة بالإجابة .. إزدادت خضرواتيه قتامة حتي أشتدت سواداً وظلمة جامحة مجيباً عليها بنبرة قاتلة :
– كدابة أنتي لسه بتحبيني وجوازك من الندل الواطي ده عشان تحرقي قلبي زي ما حرقت قلبك علي أبوكي يوم ما غرزت مطوتي في قلبه .
قالت وهي تبعد إنتباهه عن يدها التي تسللت إلي طرف طاولة الزينة لتلتقط زجاجة العطر :
– ياريتك كنت قتلتني أنا علي الأقل كنت أرتحت منك .
قبض علي نحرها بقوة ملصقاً جسده بجسدها بعنف:
– عمرك ما هترتاحي مني يا شيماء … لأنك ملكي أنا ..بتاعتي أنا .
قالها وهم بتقبيل شفتيها وقبل أن يلامسهما ضربت رأسه بزجاجة العطر .. أبتعد عنها صارخاً وممسكاً برأسه مما أفزع الصغيرة في الغرفة المجاورة وأخذت تصرخ خوفاً .. حملها صاحبه وكان ملثم وقام بتكميم فمها بكفه .
هربت شيماء من أمامه وهي تلتقط عباءتها ترتديها وهي تركض إلي خارج الغرفة وكادت تصتدم بالرجل الذي يحمل إبنتها … صرخت بأعلي صوت :
– بنتي .
_ وبالعودة مرة أخري لطه الذي أنتهي من الإستحمام بعدما أكتشف الظلام وأنتفض بفزع من صرخاتها التي وصلت إلي سمعه… أرتدي مأزر قطني مسرعاً و وضع يده علي مقبض باب المرحاض ليجده موصداً من الخارج وقد تأكد من ظنونه .. قام بدفع الباب بكل قوته .
وبالخارج لحق بها عبدالله وجذبها من خصلاتها مهدراً بصوت كاد يسبب لها الصمم :
– عايزة تموتيني يا بنت ال…. عشانه ! .. وربنا لأدبحهولك أدام عينيكي .
قالها ودفعها علي الأرض وقام بالضغط علي قواطع التيار لتعود الإضاءة مرة أخري … أطلقت صراخات إستغاثة:
– ألحقونا يا ناس.
صاح بها صاحبه مهدداً إياها :
– أخرسي يا وليه لأموتلك بنتك .
وكانت الصغيرة تتلوي بين يديه وصرخاتها مكتومة بسبب تكميم هذا المجرم لفمها .
وفي محاولة طه لآخر دفعة للباب .. فتح مرة واحدة ليجد جسده يرتطم إلي الخارج أرضاً .. وقعت عينيه وأتسعت برعب وذعر علي شيماء التي تبكي بقهر وقلب ملتاع وصغيرتها التي تختنق من يد هذا الملثم ..
ولم يمهله ذاك الثائر ثوان ليدرك مايحدث فداهمه بالإنقضاض عليه وجذبه من ثيابه :
– أوم يا حليتها .. فاكر لما جتلي السجن وقولتلك هخليك تتمني الموت ونهايتك هتبقي علي إيدي؟.
ثم وجه له لكمة قوية أطاحت به فأطلقت شيماء صرخة تجمع علي إثرها الجيران في الشرفات والحارة .
_ تعالت صيحات الشباب والرجال .. فقال إحدهم:
_ الصريخ ده جاي من شقة طه إبن الشيخ سالم الله يرحمه .
وقال الآخر :
– تعالو يا رجالة نطلع له ليكون إبن الحرام الي إسمه عبده طليق البت شيماء رجع تاني .. شكله هرب من السجن .
عقب آخر منهم :
– جيب العواقب سليمة يارب .
_ وبالعودة إلي قلب الحدث … نهض طه و وقف يرمق عبدالله بنظرات إزدراء وضغينة قائلاً :
كنت ديما بعتبرك صاحبي و واطي وندل مع أي حد ما عدا أنا .. ولا فاكرني نسيتلك يوم ما خنتني مع سماح ! .
قهقه عبدالله بضحكة ساخرة ثم قال :
– قول بقي كده .. أنت بتردهالي طب علي الأقل دي كانت واحده سهلة ورخيصة وشمال .. تقوم لافف علي مراتي ومستغل وجودي في السجن وتخليها تطلقني عشان تتجوزها !.
بصق طه دماء فمه جانباً من أثر اللكمة وصاح في وجه الآخر :
– السافلة خدت جزاءها وأنت ربنا أدالك عقابك بقتلك لحماك ودخولك السجن .. لكن جوازي من شيماء مكنش إنتقام .. أنا حبيتها بجد وهي كمان محستش معايا غير بالأمان والحب والحنية الي للأسف عمرك ماتعرفهم وفاقد الشئ لايعطيه .
أقترب منه وهو يصفق بتهكم :
– برافو .. برافو .. ده أنت بقيت رومانسي وحبيب يالاه وأنا معرفش .. ولابس لي بورنوص وعاملي عريس .. بس متقلقش كل شئ هيرجع زي ما كان بعد ما أخلص عليك يا إبن ال……
أخرج من خلف ظهره س\لاح ناري و صوبه نحو رأسه.
_طه .
صرخت بها شيماء… و نهضت مسرعة لتقف بينهما _ أقتلني أنا يا عبدالله .
أصبحت خضرواتيه شديدة السواد والحقد أشعل نيرانه الضارية بداخل قلبه … إلي هذه الدرجة أحبت من كان يدعوه صديقي يوماً وتقدم روحها فداء له ! .
أزاحها طه من أمامه و جعلها تقف خلفه في حمايته وأصبح في مواجهة عبدالله يرمقه بتحدي
_ ده أنتي طلعتي بتحبيه بجد !.
قالها عبدالله بنبرة مليئة بالألم والغضب في آن واحد
أجابت عليه بصياح وإنتقام :
– أنت غبي مش عايز تفهم وتصدق … أيوه بحبه ومستعدة أفديه بروحي .
صاح طه ومازال يحدق في عينين الآخر :
– كلامك معايا أنا .. سيبها تاخد البنت وتمشي وحسابنا نصفيه مع بعض راجل لراجل .
_ لاء يا حيلتها حسابي معاكو أنتو الأتنين أنت هقتلك وهخلص منك وهي هخليها تتعذب بدل المرة ألف وتبوس رجلي عشان أرحمها.
صاح بها عبدالله وهو يجذب زراعها من خلفه … وجه له الآخر لكمة دفعته إلي الخلف وأوقعت منه الس\لاح مما آثار شياطينه أنحني ليلتقطه بيده لكن سبقته يدها و وقفت أمامه بدون تردد أطلقت عليه رصاصة نفذت في صدره يليها رصاصة نفذت في معدته .. غر فاهه وحدقتيه متسعتين وسقط علي الأرض .. رأي المجرم الآخر ذلك وقال :
– نهااااااار أسود .
ترك الصغيرة وفر هارباً من الشرفة في حين أندفع باب المنزل ودخل حشد من الرجال والشباب ليروا ذلك المشهد .
___________________________________

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *