يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7
_ ولجت إلي الداخل بعدما فتح لها الباب و هو في حالة مزرية من الثمالة.. و قال بسخرية:
– .شكلي وحشتك من ساعة المرة الي فاتت.
تقدمت نحوه وقالت باللهجة شديدة الغضب:
_ هنتظر أي من واحد زيك وقح وزبالة وبتاع نسوان وخمرة .
قهقه بصوت مرتفع بطريقة إستفزازية… وهو يلتقط سيجارة من العلبة ويشعلها بالقداحة خاصته ليسحب منها نفساً عميقاً ثم زفره في الهواء وقال:
– ده مين دي الي بتتكلم!!.. رانا خطافة الرجالة ولا مدام رانا الي كانت في سريري من كام يوم!!.
أسلوب حديثه وتعابير وجهه كانت كفيلة بإثارة أغوارها مثل رياح عاتية مرت علي جمار خامدة لتصبح جمرات آتية من قاع جهنم … تقدمت نحوه رافعة كفها لأعلي علي أهبة الإستعداد بأن تهوي علي وجهه بصفعة قوية… لكن هيهات فقبضته كانت أسرع من كفها الذي علي وشك أن ينسحق في يده… صاح بنبرة مرعبة أفزعتها:
– أقسم بالله لو طرف صباعك بس كان لمس وشي كنت دفنتك مكانك… فوءي يا حلوة وأعرفي أنتي بتتعملي مع مين… أنا حازم عزالدين والي زيك بالنسبة لي حتة حشرة يوم ماتفكر تيجي ناحيتي أفعصها برجلي .. وأديكي جربتي.
كان يتحدث ويقبض علي ساعديها ثم ترك إحداهما وربت علي وجنتها وهو يقول بنبرة تهكمية:
– بس أي رأيك في الفيديو.. كنت جامد صح؟.
جذبت ساعدها من قبضته ثم بصقت في وجهه وقالت:
– أنت مريض نفسي وروح كان ليها حق متثقش فيك لأنك و…… و حيوان وملكش أمان… ربنا رحمها منك ومن العيشه معاك.
تعلم جيداً ذِكر إسمها يضرم في صدره نيران متصاعدة من قلب بركان مُنفجر… وبالفعل ما أن أنتهت من كلماتها لم يمهلها بالإبتعاد… أخذ يلقنها صفعة تلو الأخري بل و قبض علي نحرها وألقي بها علي الأريكة بعنف وهي تشهق بصعوبة وتشعر بالإختناق.
_ أنا هوريكي الحيوان الو….. دلوقتي… هريحيك زي ما أرتاحت… الي زيك لازم تموت… لازم تموت.
كان يتفوه بحقد وغِل وهو يجز علي فكه ويزيد من قبضته علي عنقها … شعرت بإنقطاع الهواء عن رئتيها و وجهها شديد الإحمرار… ظلت تقاومه بكل ما لديها من قوة واهنة لكن لم تستطع إزاحة يديه عن عنقها ولو بقدر إنش واحد … وقبل أن تستسلم للموت الوشيك لمحت س\كين صغير بالقرب من يدها أعلي المنضدة… مدت زراعها حتي تمكنت من إلتقاطها وقامت بغرزها في صدره بقوة لتستقر في موضع قلبه بل بالفعل أخترقت قلبه، أصدر صوت خوار وكانت أنفاسه الأخيرة وهو يسقط من فوقها علي الأرض.
أرتعبت مما أقترفته يدها وأخذت تصرخ بجنون:
– يالهوي.. يالهوي..ده مات.. أنا قتلته.
أنحنت نحوه وتلمست عنقه لدي العرق النابض فأيقنت إنه قد لفظ أنفاسه … نهضت وهي تتلفت باحثة عن حقيبتها أخرجت منها محرمة و قامت بمسح أي آثار لبصماتها وقبل أن تغلق الحقيبة لمحت الكأس الزجاجية .. لاحت في ذهنها فكرة… أخذت الكأس بالمحرمة متجنبة ملامسته وتركته فوق المنضدة فظهرت علي شفاها شبه إبتسامة قائلة:
– معلش يا ياسين أنت الي بدأت.
(عودة للزمن الحالي )
تنهد الضابط وأعتدل في جلسته موجهاً حديثه إلي كاتب التحقيق:
– أكتب عندك… وبعد الإستماع إلي إعترافات المفصلة للمتهمة رانا رؤوف الحلواني بعد مواجهتها بالأدلة، قد قررنا نحن سامر عبدالرحمن الجندي بإحالة المتهمة إلي سراي النيابة العامة والإفراج عن ياسين عزيز حكيم البحيري إذا لم يكن مطالب في قضايا أخري .