يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7

_ ممنوع يا مدام.
قالتها الممرضة إلي صبا لتصيح في وجهها وتدفعها بعنف:
_ دي مين دي الي يتقالها ممنوع… أوعي من وشي.
جاء علي صياحها الجهوري آسر وقال لها:
_ مدام صبا الآنسه سهام ملهاش ذنب… هي بتنفذ التعليمات.
ألتفت له وبنظرة مرعبة قالت:
_ ومين أنت كمان؟ .
أجاب عليها بهدوء و رقي:
_ أنا دكتور آسر المسئول عن حالة قصي وعزيز بيه.
حاولت أن تخفض من علو صوتها:
_ طيب يا حضرة الدكتور ممكن أدخل أطمن علي جوزي… أنا مراته.
نظر آسر إلي كنان الذي أومأ له فقال:
_ حاضر بس معلش هم عشر دقايق مش أكتر.
وبعد أن تعقمت جيداً ولجت إليه… جلست علي مقعد بجواره وما أن نظرت إليه ورأت الضمادات محيطة بكتفه والأجهزة موصولة به تساقطت عبراتها:
_ كده ياقصي! … رايح وعارف إن لاقدر الله كنت هاتموت! … طيب كنت هاتسيبني لوحدي من غيرك إزاي! … أنا اليومين الي غبت فيهم عني كنت بموت في الثانية ميت مرة ما بالك لو روحت وسبتني كان هيجرالي أي… يا حبيبي أنا مش عايزة حاجة من الدنيا دي كلها غيرك أنت ومالك إبننا.
أمسكت يده بين كفيها و وضعت جبهتها علي يده وأستطردت:
_ عارف.. أنا مبيجليش نوم غير وأنت واخدني في حضنك… ولما كنت في المستشفي و مثلت عليك إن تعبانه ومبتكلمش خليت دادة زينات تجبيلي قميص من بتوعك كنت لابسه وأزازة البيرفيوم بتاعتك… كنت برش منها علي المخدة وأحط عليها راسي وأخد القميص في حضني وأفضل أشم فيه ريحتك وأحاول أتخيل إنك أنت الي حاضني وبطبطب عليا… وأقعد أتفرج علي صورك لحد ما أروح في النوم … شوفت حبك وصلني لأيه!! .
أخذت تذرف دموعها التي أغرقت يده حتي أحست بحركة أنامله بين كفيها فأنتفضت وهي تحدق في وجهه:
_ قصي.
فتح عينيه رويداً رويداً… رفرف قلبها ويرقص من فرط السعادة وهي تراه يفيق من تلك الغيبوبة .
_ قصي.. سامعني؟… قصي.
نظرت إلي الخارج عبر الزجاج وصاحت:
_ دكتور آسر… دكتور آسر.
أنتبه إليها كنان وهي تشير له علي آسر ليخبره وألتفت لها لتشير له بفرحة غامرة إلي قصي الذي بدأ يستيقظ.
_________________________________

_ يعني أي ممنوع ندخل نطمن علي بابا يوسف؟ . صاح بها آدم و هو يدفع الباب بعنف و ولج خلفه ياسين و يونس ثم مصعب.
نهض يوسف من خلف مكتبه وتقدم إليه عاقداً ساعديه أمام صدره وقال بهدوء أعصاب يُحسد عليه:
_ دي أوامر العميد الي مستني أبوكو يفوء ويقوم بالسلامة ويجي يحط الكلابشات في إيديه ويترحل علي السجن.
_ يوسف مش وقت هزار… إحنا عايزين نفهم الي حصل وأي الي لم بابا علي قصي وأتضربو بالرصاص إزاي ومين الي ضرب عليهم نار؟ .
قالها ياسين… فأبتسم يوسف بسخرية سبرت غضب أشقائه:
_ بإختصار شديد بابا عزيز البحيري الي من أشرف رجال الأعمال طلع من أكبر تجار مافيا الس\لاح في مصر … ها فهمتوا؟ .
غر ثلاثتهم أفواههم غير مصدقين ما سمعت أذانهم… أكد لهم مصعب ما وقع عليهم من صدمة: _ للأسف دي الحقيقة.
تقدم منه آدم بغضب وأمسكه من تلابيب سترته:
_ وأنت كنت عارف!.
أجاب مصعب بدفاع عن حاله:
_ أنا كنت سايب الحراسة من عندكو بقالي شهور من وقتها أتقطعت علاقتي بعزيز بيه ولما كنا في سينا مع الراجل الي كنت بشتغل معاه أتفاجأت زيي زيكو.
رمقه يونس بعتاب وقال:
_ كنت بتشتغل مع قصي؟ .
أجاب عليه:
_ لاء مع واحد اسمه كامل الشبراوي… آدم بالتأكيد يعرفه أو سمع عنه ومن غير ما أخوض في تفاصيل… أنا وقصي بيه كنا مكلفين من البوليس نوقع أكبر تلات تجار للس\لاح.
قال آدم بسخرية:
_ قصي تاجر الس\لاح بيساعد البوليس!!.
_ ده الي كلنا كنا فاكرينه… بس طلع العكس وفيه حاجه كمان مهمة تعرفوها….
قاطعه يونس وقال بتهكم:
_ إن قصي يبقي أخونا الكبير الي من أم تانية.
هنا نظر يوسف له فأكمل يونس:
_ يعني الي خلاك تصدق أبوك تاجر س\لاح مش مصدق إنه خلف من الشغالة بعد ما ضحك عليها وكمان أنكر إبنه! .
كاد يوسف يتحدث أوقفته طرقات علي الباب و ولجت بعدها الممرضة ثم قالت:
_ دكتور يوسف… دكتور عايز حضرتك لأن الحالة الي كانت في الغيبوبة فاق ونقلناه من غرفة العناية للجناح الغربي.
قالتها وذهبت… فأرتدي يوسف مأزره الطبي وقال بسخرية:
_ أي مش ناويين تطمنو علي أخوكو الكبير! .
ذهب جميعهم معه بالأعلي.
وبعد خروجهم من المصعد… رأي يوسف آسر وهو يخرج من غرفة العناية الذي بها والده فقال لهم:
_ أطمنو عزيز بيه بخير وبقي أحسن من الأول… وممكن بإذن الله يفوء في خلال يومين لأن الغيبوبة الي فيها دي كانت نتيجة صدمة عصبية.
قال آدم في محاولة أخيرة:
_ ينفع أدخله ولو خمس دقايق؟ .
أجاب آسر بدون أن يتفوه مشيراً إلي عساكر الحراسة و رفع كتفيه كأن يخبره ما بالأيدي حيلة.
___________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *