يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7

_ لم تعرف للنوم درباً منذ الأمس، مازالت مستيقظة من بعد الولادة وصغيرتها لم تسمح لها بالنوم… تارة تبكي بلا سبب وتارة أخري تريد أن ترضع.
صدح رنين المنبة الرقمي ليوقظ يونس بفزع وتقلب و وقع علي الأرض، فأخذ يتمتم بحنق ثم نهض ليذهب إلي الغرفة الثانية لكي يطمأن علي زوجته وصغيرته… وجدها تضع الصغيرة في مهدها.
_ أنتي لسه صاحية من ساعة ما رجعنا من المستشفي! .
قالها يونس… فأجابت كارين وهي تجز علي شفتها السفلي بألم وتستند علي التخت:
_ چولي مبطلتش عياط… ترضع وتروح في النوم متكملش خمس دقايق الي ببدأ فيهم أنام تقوم صاحيه وتعيط… أنا تعب يا يونس مش قادرة هاموت وأنام ساعة بس.
أقترب منها وعانقها بحنان قائلاً :
_ معلش يا قلبي… شوفتي كلمة مامي مش بالساهل إزاي.
أبتعدت عنه ورمقته وهي توكزه في صدره بحنق: _ أنت بتتريئ عليا! .
لن يستطع كتم ضحكاته فأطلقها وهو يضمها إليه مرة أخري:
_ مقدرش أبداً أتريئ علي روحي.
وقام بلفها نحو مرآه الزينة… رفعت عينيها فشهقت بفزع، فخصلات شعرها منتصبة كمن أصابتها صاعقة وبياض عينيها شديد الإحمرار من السهر وعدم النوم وثيابها غير مهندمة :
_ يا نهار أزرق مين دي! .
أجاب وهو يقهقه:
_ دي أُمنا الغولة.
رمقته بغضب:
_ نعم!.
_ بقول دي أرق وأجمل مامي في الدنيا وهاتبقي أحلي لما بابي يونس يديلها شاور ويلبسها هدوم جديدة ويسرحلها شعرها وتناملها شويه عقبال ما دادة سميرة تحضر لها الأكل.
قالها يونس… فتعجبت وقالت:
_ دادة سميرة!.
أجاب عليها:
_ دادة سميرة ماما بعتتها عشان تساعدك وتاخظ بالها من چولي… وعلي فكرة هي الي يعتبر مربياني أنا وأخواتي مع ماما والوحيدة الي أثق فيها وهاسيبها معاكي أنتي وچوليانا وأنا مطمن.
رمقته بإبتسامة إمتنان وقالت:
_ تسلملي ماما چيچي… بجد فعلاً محتاجة لحد يساعدني.
عانقها يونس بحنان:
_ متقلقيش من أي حاجه أنا كمان جمبك ومش هخليكي تحتاجي لحاجة.
وقفت علي أطراف أناملها وحاوطت وجهه وقامت بطبع قبلة علي جبينه قائلة بنبرة رقيقة:
_ ربنا مايحرمني منك يا حبيبي.
صدح رنين الهاتف… تساءل يونس:
_ ده موبايلك ولا موبايلي؟.
ذهبت نحو طاولة الزينة وهي تقول:
_ ده الفون بتاعي عشان حطيته علي الشاحن من ساعة ما رجعت.
_ فكرتيني لما أروح أشوف الفون بتاعي سبتو في الصاله يشحن ودخلت نمت.
قالها وغادر الغرفة، وهي وجدت المتصل صبا:
_ أوبس… ده أنا نسيت خالص أكلمها هي وقصي.
لمست علامة الرد وقالت:
_ الو.
_ إنتي فين يا كارين بقالي يومين بتصل عليكي إنتي ويونس موبايلتكو مقفولة.
_ معلش ياصبا والله غصب عننا… أصل تعبت فجاءة ويونس خدني علي المستشفي و ربنا قومني بالسلامة أنا وچوليانا.
_ بجد… ماشاءالله ألف ألف مبروك يا حبيبتي حمدالله علي سلامتك أنتي وقلب خالتو لما أشوف المصيبة الي أنا فيها دي وأفوقلك بس هاعرفك إزاي ده يحصل من غير ماتبلغيني أنتي ولا يونس الي محسوب عليا إبن خال علي الفاضي.
_ أولاً حقك عليا ومتزعليش مني ولا من يونس هو كان هيموت من الرعب عليا وأنتي عارفة ظروفي الصحية والحمدلله بقيت كويسه… ثانياً بقي مصيبة أي الي أنتي فيها كفي الله الشر؟.
_ قصي من يومين سافر لسينا في صفقة س\لاح والمفروض كان رجع بالكتير تاني يوم… موبايله مقفول وكمان موبايل كنان زيه وأنا هاموت من القلق عليه ده واخد تلات عربيات حراسه غير عربيته وده مش معناه غير إن الناس الي رايح لهم ممكن أو أكيد هيأذوه.
_ إهدي بس وإن شاء الله خير… ممكن تكون الشبكة هناك وحشة.
_ أهدي أي يا كارين بقولك راح سينا و هيقابل تجار س\لاح يعني دول مبيتفهموش غير بالقتل… أنا بابا جه بعد ماقصي مشي وخدني عنده وموصي كل الحرس ممنوع السماح بالخروج ليا.
أثارت كلماتها قلق كارين:
_ مش ممكن يكون باباكي عارف أخباره؟.
_ ما أظنش… بابا بقاله فترة كبيرة ساب تجارة الس\لاح.
_ كده مش أدامك غير حل أخير كلمي خالك وأحكيله حقيقة إن قصي إبنه وهو بمعارفه هيقدر يوصل ليه.
وهنا دخل يونس و وقف أمام كارين مما أربكها وقالت في محاولة إنهاء المكالمة :
_ طيب يا صبا هاكلمك بعدين… سلام.
أغلقت المكالمة وقالت بتوتر:
_ مالك واقف لي وبتبصي لي كده؟.
زفر بغضبٍ وأجاب:
_ أنا كنت واقف من بداية المكالمة لحد ما سمعت الي سيادتك مش عايزه تقولهولي ولا تفهميني حاجة… والمرة دي وربنا ما هاسيبك غير لما تحكيلي أي حوار إن قصي يبقي أخويا ؟.
نظرت له بخجل من إكتشافه لحقيقة كذبها عليه فقالت:
_ أنا هحكيلك.
سردت له ما أخبرتها به صبا… وبعد إن إنتهت من حديثها… هب واقفاً وأتجه نحو الخزانة وأخذ ثياب له.
_ أنت بتعمل أي؟.
تساءلت كارين فأجابها وهو يخلع قميصه القطني ويلقي به علي الأرض:
_ زي ما أنتي شايفه بلبس عشان خارج.
أقتربت منه وقالت:
_ إستني بس وفهمني هاتعمل أي دلوقت؟.
أجاب وهو يغلق أزرار قميصه:
_ هاتعرفي بعدين.
تركها وغادر .
___________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *