يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7

أطلق زفرة عميقة وقال:
_ ولو أنا سامحت في حقي… بالنسبة لحق أمي الي داقت الظلم والمُر علي إيديه… كانت خايفة عليا ليحرموها مني… ماتت وأنا الي أتحرمت منها… ولو سامحته هي مش هاتسمحني ولا هترتاح في المكان الي هي فيه.
وضعت كفها بحنان علي وجنته:
_ ومين قالك مش هتسامحك!… بالعكس هي لو عايشة دلوقت هتطلب منك تسامحه وتديله فرصة يعوضك عن كل السنين الي فاتت.
دفن وجهه في عنقها و أحتضنها بقوة كطفل صغير يريد الإختباء خوفاً من المجهول.
_ تفتكري أقدر أسامحه؟.
و كان سؤاله موجهاً إليه قبل أن يكون إليها، أجابت وهي تمسد له آثار جروح ظهره بحذر:
_ أنا متأكدة إن قلب الملك الي بيحب وعاشق بكل جوارحه عمره ما هيبقي قاسي تاني و يقدر يسامح.
تنهد مبتعداً برأسه وأنزل يديه ليحاوط خصرها، أخذ يحدق بها من أعلي إلي أسفل بتفحص أدهشها و جعلها تبتسم وتساءلت بخجل:
_ مالك بتبص لي كده ليه؟.
أجاب عليها بنظراته التي تحولت من نظرات مليئة بالحب والهيام إلي نظرات رغبة عاشق متيم… قال لها بنبرة أذابت قلبها في براكين عشقه المندلعة:
_ بعد كده مش عايز أشوفك غير وأنتي لابسه قمصاني… أتفقنا؟.
ودنا نحو عنقها ولثمها بقبلة جعلت ساقيها لم تتحمل الوقوف، فجلست فوق المكتب.
_ مبترديش ليه؟.
قالها ثم أكمل قبلته، فأجابت كالتائهة في عالم آخر:
_كنت بتقول حاجه؟.
إبتسم بمكر و رفع يديه نحو تلابيب القميص، فقال:
_ لاء.. كنت عايز أعرف القميص مقاسه لارچ ولا إكس لارچ!!.
لكزته بخفه في صدره:
_ بس بقي كده هنتأخر علي خالو.
_ خليه يستني.
قالها ليكمل ما عزم عليه و يحلق بها فوق مملكته كالنسر وأنثاه عندما يحلقان في السماء.

______________________________________

_ متقلقيش يا مدام شيماء وعايزك تطمني خالص ، موقف أستاذ طه في القض\ية جاي لصالحه قتل دفاعاً عن النفس… ده غير إن القتيل كان هربان من السجن والس\لاح الي كان معاه يعود ملكيته لأمين الشرطة الي ضربه وهرب منه.
قالها المحامي أشرف الوكيل إلي شيماء الجالسة في حالة يرثي لها… وتمسك خديجة بيدها وتربت عليها بالأخري قائلة:
_ شوفتي بقي مش قولتلك متخافيش… إن شاء الله طه برئ لأنه كان بيدافع عن أهله وبيته.
وقال آدم الذي يجلس أمامهم:
_ و زي ما المتر أشرف قالك كده القانون في صالح طه.
نظرت شيماء إلي ثلاثتهم بتوجس فقالت:
_ طه فعلاً برئ… أنا الي قتلت عبدالله، وقبل ما البوليس يجي خد من إيدي المس\دس ومسكه هو عشان يمحي بصماتي من عليه.
عانقتها خديجة وأغمضت عينيها حتي لاتذرف دموعها:
_ طه بيحبك ومستعد يفديكي بروحه… خلي إيمانك بالله قوي.
_ و نعم بالله… أنا كل الي عيزاه إنه ميتأذيش ولا يتحبس ظلم بسببي.
قالتها شيماء.
_ وبإذن الله القاضي هيحكم له بالبراءه… هي مسألة إجراءات وروتين بياخد وقت عقبال ما تتحدد جلسة الحُكم.
قالها أشرف
_ خرج كل من آدم وخديجة وشيماء أمام البناء…
_ شكراً جداً يا باش مهندس آدم علي وقفتك معانا.
قالتها شيماء بإمتنان… فأجاب عليها بإمتعاض:
_ عيب يا أم ريتاج اي الي بتقوليه ده… طه أخويا قبل ما يكون إبن عمي وأنتي في مقام أختي… وأصلاً أول ما عرفت كلمت المحامي وروحنا له القسم… والحمدلله طلع مدحت زميلي مساعد رئيس المباحث هناك وصيته عليه.. قوليلها حاجة يا خديجة.
_ أنا لو أتكلمت هي هتزعل مني.
قالتها خديجة… ردت شيماء بخجل:
_ عارفة والله أنكو بتعتبروني أختكم عشان كده أنتو أول ناس لجأت لكو.
إبتسمت خديجة وقالت:
_ ده غصب عنك مش بمزاجكك ولو كنتي خبيتي عليا زي موضوع جوازكو وأكون آخر من يعلم وأكتشف الموضوع بعد ما يخلص… كنت قلبت عليكي أنتي وطه.
عقب آدم:
_ وبعدين مفيش شكر مابين الأخوات.
ترقرقت العبرات في عينيها:
_ ربنا يخليكو ليا وميحرمنيش منكم أبداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *