يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7

_ هربت علا من المشفي بدون أن تخبر ياسمين أو السيدة چيهان… قررت الفرار إلي أي بلدة بعيدة عن إيدي شقيقها صالح التي تقبض علي عنقها كل يوم في أحلامها المرعبة.
وقفت في محطة مصر للسكة الحديدية ثم ذهبت إلي نافذة التذاكر وسألت الموظف أي من القطارات تتجه إلي الأسكندرية فأشار لها نحو القطار الذي يقف في آخر رصيف… نظرت بداخل محفظة نقودها التي تخبأها دائماً في طيات ثيابها، فوجدت كل ما لديها مائة جنيه وخاتم ذهبي خاص بها… أشترت تذكرة ذهاب و في طريقها إلي الركوب أصتدمت في إحدهم لتقع محفظتها وكادت تنحني لتلتقطها… سبقتها يد غليظة تعرف صاحبها جيداً لايفارقها في الحلم أو اليقظة… شهقت بذعر و علي وشك الصراخ… وضع يده علي فمها وقال بتحذير:
_ أقسم بالله لو صرختي لأكون رميكي تحت عجلات القطر أول ما يمشي.
رمقته بخوف وهي تومأ له بالنفي فأكمل:
_ ما تخافيش… أنا عارف إنك كنتي في المشتشفي مع الجماعة الي كنتي بتشتغلي حداهم وكان ممكن أدخل وأقتلك من غير ما يدري بيكي حد واصل.. لكن الي حاشني عنك حاجتين… الأول لما عرفت إن الكلب الي عمل فيكي كده خد جزاته وأتقتل علي يد حرمة والتانية.
صمت وأكمل بنبرة حزن:
_ أمي الي يرحمها وصتني إن أخد بالي منك.
صاحت بصدمة:
_ أمي ماتت؟.
بكي رغماً عنه وقال:
_ أنا السبب… لما أدليت علي مصر وراكي كانت فاكرة إني هاقتلك… مستحملتش إنها تسمع خبر قتلك علي يدي فماتت من القهرة.
أجهشت بالبكاء وأرتمت علي صدر شقيقها وهي تقول:
_ حبيبتي يا أمي… سامحيني يا مااه.
وهكذا أنتهت حالة الذعر التي كانت بها لتنتهي بفاجعة موت والدتها… فذهبت مع شقيقها الذي أستأجر مسكن لهما يمكث كليهما فيه حتي تضع مولدها التي لاتعلم ماذا سوف يكون مصيره!!.
_________________________________

_ وبداخل منزل البحيري يجلس كلا من آدم و ياسين ويونس في غرفة مكتب والدهم…
_ يابني ماتقول أي الحاجة المهمة الي جبتنا علي ملا وشنا عشانها؟.
قالها آدم.
أجاب يونس:
_ لما يجي يوسف وبابا هاتعرفو وقتها كل حاجه.
_ يوسف لسه مكلمه قبل ما أجي قالي إنه عنده عمليات ومينفعش يجي.
قالها ياسين… وتحدث بعده آدم:
_ وبابا بقاله يومين في سفرية تبع شغله و أتصلت عليه موبايله مقفول.
زفر ياسين بغضبٍ وصاح:
_ إنجز يا يونس أنا سايب ياسمين لوحدها.
صاح يونس فيه بغضبٍ مماثل:
_ ما خلاص هقولكم.
وأخبرهم بكل ما يعلمه من كارين.
_ يعني بابا طلع مخلف من الشغالة في الحرام من قبل حتي ما يتجوز ماما وأنكر إبنه ويشاء القدر إن إبنه يطلع ألد أعداءه!.
قالها ياسين بدهشة وتعجب…. فقال آدم:
_ كده وضحت الرؤية دلوقت.
_ يعني أنا بحكيلكو عشان تندهشو!.
قالها يونس
فأجاب ياسين:
_ عايزنا نعمل لأبوك أي يعني… أنا عن نفسي مبقتش أستغرب لما أعرف أو أكتشف عنه حاجة.
جلس آدم علي الكرسي خلف المكتب وتساءل:
_ طيب أي الي يخلي قصي مخبي كل السنين دي حقيقته ومواجهش بابا؟.
أجاب يونس:
_ لما تشوفه أبقي اسأله.
وفي ذلك الحين رن هاتف آدم….فقال:
_ مصعب بيرن عليا.
أجاب وقال:
_ الو يا مصعب؟.
________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *