يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7
ض عزيز عينيه وأعتصرهما بندمٍ… مما جعل قصي يكمل حديثه ليعطيه غيض من الأمل:
_ لو حاسس بالذنب وندمان من قلبك.. أدعي ربنا يسامحك ويغفرلك علي كل الي عملته معاها.
أجاب بنبرة مليئة بالصدق والندم، و بصره موجهاً نحو ياسمين و علياء وچيهان:
_ أنا فعلاً ندمان، ونفسي الزمن يرجع بيا، كنت أتجوزت زينب علي سُنة الله ورسوله و محرمتش إبني من حضني، كنت هخلي چيهان تحبني بإرادتها من غير غصب أو إجبار، كنت روحت مع يوسف إبني نطلب إيد البنت الي حبها… كنت عملت فرح كبير لياسين وياسمين وأعتبرها زي بنتي وأكون ليها أبوها التاني… وكارين كمان، وأخيراً آدم وملك بقولكو حقكو عليا يا ولادي… آسف إن قسيت عليكو… أنا بطلب منكو كلكو تسامحوني قبل ما أموت.
ردد الجميع:
_ بعد الشر عليك.
تقدم آدم نحوه وقال:
_ بعد الشر عليك يا بابا… ربنا يقومك بالسلامه لينا… و أنا عن نفسي مش زعلان منك ومسامحك من غير ماتطلب.
_ وأنا كمان مسمحاك يا حبيبي ومش عايزه حاجه تانيه غير تقوملنا بالسلامة وأي شئ تاني يهون.
قالتها ملك و عينيها علي وشك البكاء
نظر مرة أخري إلي قصي وقال:
_ ملك أختك الصغيرة هتكون أنت ولي أمرها من بعدي… خد بالك منها لحد ما تخف وتقف علي رجليها وتسلمها لعريسها مصعب الإنسان الوحيد الي هاطمن عليها وهي معاه.
هنا تفوهت چيهان بصوت وشيك علي البكاء:
_ متقولش كده يا عزيز… أنت هتبقي بخير بإذن الله و…
قاطعها عزيز قائلاً:
_ خلاص يا چيهان… أنا حاسس بنهايتي سواء الموت أو السجن باقي عمري… عايزك تسامحيني علي كل الي عملتو معاكي… وبالنسبة ليمين الطلاق قولتهولك في ساعة غضب و رديتك بعد ما قعدت مع نفسي وعرفت إن غلطت في حقك.
_ أنا مسمحاك يا عزيز… ويعلم ربنا أنا بتمني لك كل خير من قلبي حتي بعد الي حصل مابينا… يكفي إنك أبو ولادي.
تقدمت ياسمين بالقرب منه مضجعه وقالت:
_ وأنا كمان مسمحاك يا….
توقف لسانها لاتعلم بماذا تناديه، فقام ياسين بالوقوف بجانبها ليدعمها محاوطاً ظهرها بزراعه، ألتفت برأسها تنظر له، فأومأ لها مبتسماً… لتستطرد حديثها:
_ سامحتك يا بابا عزيز.
قالتها و دنت نحوه تمسك بيده لتقبلها لكنه جذب يده وقال:
_ حقك عليا يا بنتي.
أمسك برأسها وقام بتقبيل موضع جبهتها حيث ترتدي غطاء الوجه، عادت جوار زوجها ليضمها إلي صدره و فعل مثل والده وهمس لها و الإبتسامة منبلجة علي محياه:
_ ربنا ما يحرمني منك أبداً.
نظر عزيز نحو يوسف الذي وقف بجانب علياء وقال:
_ تعالو يا ولادي.
ترددت علياء و قلبها يخفق بشدة، أومأ لها يوسف بنظرة طمأنينة، ف ذهبت هي وهو إلي عزيز.
_ حقك عليا يا علياء يا بنتي… وآسف علي كسرة قلبك ، ياريت تسامحيني، ويمكن الي هقول ده متأخر… بس يا عالم هفضل عايش ولا لاء، أنا بطلب إيدك لإبني يوسف … وليا الشرف إنك تكوني زوجة لإبني وأم أولاده.
ردت علياء بخجل:
_ مسمحاك.
أطلق زفرة و كأن جبل عملاق أنزاح من فوق صدره ، أغمض عينيه لثوان، ثم فتحهما ليلقي نظرة أخيرة عليهم في صمت وقال في نفسه حيث لن يستطع النطق :
_ الحمدلله .
بدأ الخدر يتملك من أطرافه و دقات قلبه تزداد كالذي يعدو في سباق… الكل يتبادل نظرات إستفهام ، أقتربت چيهان منه وأمسكت بيده:
_ عزيز أنت كويس؟.
_ لا رد.
_ بابا… حاسس بحاجة؟.
قالها يوسف وهو يعلم بداخله تلك النظرة التي لم تخفي عن طبيب.
_ لا رد.
_ بابا رد علينا أنت كويس؟.
قالها آدم والخوف والقلق يسيطران علي ملامحه وكذلك أيضاً نفس الأمر مع ياسين وياسمين ويونس وملك وصبا و علياء التي تعلم ما حدث ، بينما قصي يحدق به في صمت لكن حديث عينيه أبلغ من مليون كلمة…. نهض وأنزوي في ركن بعيد ليواري عبراته التي أنسدلت تواً.
وإذا بصفيرٍ ينبعث من جهاز قياس نبضات القلب ليعلن عن توقفه… تعالت الشهقات والصرخات من الفتيات و زوجته.
أسرع يوسف بأخذ جهاز الصدمات الكهربية… صاح بصراخ مدوي:
_ ساعديني يا علياء.
قامت بإزاحة الغطاء وإفساح القميص من صدره ليتمكن يوسف من وضع الجهاز علي صدره، أنتفض الجسد بلا فائدة، أعاد الكرة وهو ينظر بجنون إلي الشاشة وإلي جثمان والده.
_ كفاية يا يوسف… خلاص.
صرخت بها علياء، فلم يستمع لها و فعل الصدمة مرة رابعة، لتمسك چيهان بزراعه تبكي:
_ خلاص يا يوسف… باباك مات!.
_____________________________________