يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7

_ أي ده أنت قايم فين كده مينفعش.
صاحت بها صبا إلي قصي وهو ينهض وينزع إبرة المحلول المغروزة بيده.
أجاب وهو يجز علي فكه من ألم جرح كتفه وساقه وأيضاً جراح ظهره التي يحاول إخفاءها عنها :
_ قولتلك مبحبش رقدة السرير وأديكي شايفه بعينيكي الحمدلله بقيت كويس.
أقتربت منه لتمسك يده وتسنده:
_ طيب أقعد بس أستريح هنا وأنا هاروح أنادي لكنان عشان يجيبلك حاجة تلبسها.
أذعن لها، فذهبت وهي تدير مقبض الباب لتجد آدم ويونس ويوسف وياسين يقفون أمامها… تعجبت ولا تعلم ماذا تقول ليأتيها صوت قصي:
_ واقفة عندك ليه؟.
ولج آدم وقال:
_ ممكن أنا وأخواتك ندخل؟.
أتسعت عينيها وهي تنظر لآدم ثم إلي قصي الذي رمقها بتوعد حيث ظن إنها من أخبرتهم.
أجاب قصي بإقتضاب:
_ أتفضلو.
دخلو وجلس كل منهم علي مقعد وقالو جمعيهم:
_ حمدالله علي السلامة.
أجاب عليهم:
_ الله يسلمكم.
فقال يونس:
_ أنا عرفت كل حاجة من كارين وأنا الي قولت لياسين وآدم ويوسف.
_ وهي كارين عرفت منين؟.
قالها قصي… فأجابت صبا بخجل بدون أن تنظر له:
_ أنا الي قولتلها يوم ما هربت من المستشفي وجيت لاقتني عندها.
أطلق زفرة ونظر إليها… فقال آدم:
_ و عرفنا كمان الي حصلك وحصل لبابا في سينا… مصعب حكي لنا كل حاجة.
_ و أنا كان بإمكاني أسيبو لحد مايموت لكن برغم كرهي ليه وعمري ولو سمحته في حقي والي عمله فيا زمان.. إستحالة أسامحه في حق أمي الي ظالمها و ماتت في حادثة لما جت تهربني منه ومن جدكو حكيم.
قالها قصي… فقال يوسف:
_ وهو دلوقتي في العناية ومنتظرين يفوق خلال يومين وبعد ما بتحسن هيرحلوه علي السجن علي ذمة الق\ضية.
أجاب قصي بجمود:
_ هو الي عمل في نفسه كده.
وأخيراً تحدث ياسين:
_ طيب كرهك لبابا وعرفناه… ممكن أفهم سبب كرهك لينا.. ليه أخدتنا بذنبه؟ .
نهض قصي وبدأ الغضب يظهر في نبرة حديثه:
_ عشان هو أبوكو وأنتو ولاده الي معترف بيكم… أنتم ولاد چيهان هانم بنت الحسب والنسب وأنا مجرد إبن الشغالة… أنتو أتكتبتو علي إسمه عيشته في حضنه الي حرمني منه وخلاني أقول بابا لواحد غيره أداني إسمه و حنانه وكل مايُملك… والوقت الي بقيت إبنه ربنا رزقه بأجمل بنوته بقت أختي وحتة مني وبعد ما توفي بقيت أنا أبوها وأخوها.
صمت ونظر إلي يونس وأستطرد:
_ ويوم ما عرفت إنها يوم ماحبت وعايزة تتجوز ويطلع الشخص ده أنت… كانت جوايا نار لو طلعتها كانت هاتحرق الكل في اللحظه دي أتعادت كل ذكري سودة عيشتها وشوفت فيها أبوكو.
نهض ياسين وأقترب منه وقال:
_ ومين قالك إن إحنا زيه!… بالعكس هو ظلمك وأنت صغير و ظلم كل واحد فينا لما كبرنا و جينا نختار مستقبلنا… عندك يوسف جوزو بنت خاله بالعافية عشان مصلحة العيلة وحرمو من البنت الي بيحبها… عندك يونس عشان أتجوز كارين طرده وحلف إنه ما هيعيش في الڤيلا… وآدم كان هيخرب عليه حياته وبيته لما عايز يجبره يتجوز علي خديجة مراته عشان الخلفة وفي نفس الوقت جواز مصلحة… حتي ملك أختي الي دمر لها حياتها بسبب إنه مش راضي تتجوز مصعب… وأخيراً أنا… خليت حكايتي للآخر لأنك هاتستغرب أصلها تشبه حكاية بابا بالظبط مع الفرق إن أنا متخلتش عن الإنسانة الي حبتها بجد وعمري مابصيت لمستواها الإجتماعي وعشان أخترتها النتيجة كانت مصيري زي أخواتي خدتها وعيشنا بعيد عنه لأن مش هاستحمل إنه يهينها أو يبص لها بصة تضايقها وتجرح مشاعرها.
تقدم آدم ليقف أمامه أيضاً وقال:
_ تعالي ننسي أي خلافات قديمة حصلت مابينا ونعوض السنين الي فاتت… إحنا أخوات وعمرنا ما هنتخلي عنك.
فقال يونس:
_ أيوه أخويا وعم بنتي چوليانا.
رمقه بسعادة وقال:
_ كارين ولدت؟.
_ الحمدلله قامت بالسلامة هي وچولي بقالهم يومين.
قالها يونس
_ ألف مبروك.
قالها قصي…. فأجاب الآخر:
_ لاء ألف مبروك دي ماتنفعشي كده… كلكو معزومين علي السبوع.
قهقه الجميع بسعادة وأخذو يسترجعون ذكرياتهم القديمة… ليجد قصي ما كان يفتقده منذ سنين دفئ العائلة والأخوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *