يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 7

– ترك يدها ليشرع في فك أزرار قميصه الأسود زراً تلو الآخر، وعندما رأته يخلعه بصعوبة من زراعه التي أعلاها الكتف المُصابة المضمدة قالت:
_أستني.
قامت بمساعدته، و ما أن خلعت عنه قميصه ولي إليها ظهره، فوقعت عينيها علي آثار السياط لتشهق بذعر وهي تضع كفها علي فمها… لم تتحمل رؤية تلك الجروح فأنخرطت في البكاء وقالت:
_هم عملو فيك كده؟.
زفر بسأم حيث كان لايريد أن تري هذا، فألتفت إليها قائلاً:
_ عشان كده مكنتش عايزك تشوفيني بالمنظر ده… بالله عليكي بطلي عياط… أنا بقيت أحسن أدامك أهو.
أرتمت علي صدره ولفت زراعيها حول خصره قائلة:
_ غصب عني يا حبيبي… أنا مبستحملش عليك حاجة… ومكنتش أعرف إنهم عذبو فيك كده… السفله المجرمين.
أبتعدت عنه وهي تنظر له بترقب:
_ أوعي يكون خالو الي عمل فيك كده؟.
أومأ لها بالنفي وأجاب:
_ بالعكس ده حماني وخد الرصاصة بدالي لما سويلم ضرب عليا نار.
تنهد وأستطرد وهو يحاوط وجهها بين كفيه:
_ عارفه ياصبا… أنا لما كنت بتضرب علي ضهري بالكرباج مكنتش بحس بالوجع علي أد ما أنا كان كل خوفي إن مش هاشوفك تاني… نفسي لما أموت تبقي أنتي آخر حاجة عينيا تشوفها.
وضعت كفيها علي يديه قائلة:
_ بعد الشر عليك يا حبيبي.
وأزاحت يديه لتقوم بتقبيل كفه ثم الآخر:
_ ربنا ما يحرمني منك أبداً.
تفاجئ بها وهي تقف خلفه… وضعت يديها علي عضديه تتلمس عضلاته البارزه، شعر بأنفاسها الدافئةوهي تقترب بشفتيها نحو ظهره… تساءل بنبرة تُعبر عما يشعر به من شوق مُهلك لكل خلايا جسده:
_ بتعملي أي ياصبا؟.
أجابت عليه بقبلة رقيقة علي أعلي ظهره… تتفوه بحنانٍ وعشق:
_ بحاول أعالج جروحك.
في البداية شعر بوخزٍ طفيف لكنه أختفي وكأن ظهره لم يصيبه خدشاً واحداً… أستمرت بتلثيم كل إنش في جروحه… لم يستطع الإحتمال أكثر من ذلك فأستدار إليها وجذبها من خصرها، ليجلسها أعلي المكتب وأنهال علي حبات الكرز خاصتها بنهم، ٍ يقول بنبرة جعلتها تثمل من خمر شفاه:
_ بتخافي عليا وبتحبيني أوي كده؟.
أجابت بتيه و ثمالة… غارقة في محيط عشقه:
_ أنا كانت روحي غايبة عني وأنت بعيد ولما أطمنت عليك وشوفتك ردت فيا الروح من تاني.
_ أنا بعشقك أوي ياصبا.
قالها و زراعيه تضمها إلي صدره بقوة حتي شعرت بطقطقة فقرات ظهرها و ما زال متعمقاً في أكل تلك الفاكهة التي كلما تريد الإجابة علي كلماته… يتذوقها ليجد في كل مرة طعم آخر يفقده عقله ويسلب روحه، ليأخذ الحورية التي سحرته بعشقها الفاتن إلي مملكته و يُسكنها عرش قلبه… فمن سواها أستطاعت إمتلاك قلب الملك!.
______________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *