يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 6

_ توقفت سيارة شرطة أمام الملهي الليلي… تُنير اللافتة بإسمه (ليالي الأنس)
ترجل العساكر من خلف السيارة وأيضاً الضابط وهو يعتدل من ثيابه ويتمم علي شاربه الكث قائلاً بصوت جهوري:
_ أدخل يابني أنت وهو وأقبضو علي كل الزبالة والحوش الي جوه.
توقف لهم الحارسان فقال إحدهم:
_ رايحين فين كده هي وكالة من غير بواب! .
رمقه الضابط بنظرة مرعبة تخفي بعض من التوتر: _ رايحين نشوف شغلنا يا روح خالتك… معانا إذن من النيابة بتفتيش الكبارية ومكتب صاحبه.
وأخرج له ورقة لم يفهم منها الحارس شيئاً … فأطلق زفرة بحنق:
_ طيب هارون بيه صاحب النايت في مشوار وجاي.
دفعه الضابط ليبعده عن طريقه:
_ يبقي يجي براحته عقبال مانشوف شغلنا… أوعي من وشي.
قام الحارس بالإتصال علي هارون المشغول بملاذته في إحدي شقق البغاء التابعة له، يحتسي الخمر ويحدق في تلك الفتاة التي ترقص له بثياب خليعة… وجد هاتفه يرن… فقالت الفتاة:
_ مين ده الي بيرن عليك يا هاروني؟.
أغلق هاتفه وألقاه جانباً… فأجاب:
_ ده الواد البدي جارد بتاع الكباريه هتلاقيه يشتكيلي من خناقات الجيست هناك… فكك منه وخليك معايا يا عود البطل أنت.
أطلقت الفتاة ضحكة مغناج وقبل أن تكمل الرقص سمعت أصوات صريخ الفتيات وصياح الرجال.
_ أي ده في أي؟.
قالها هارون ليفزعه دخول رجال مباحث الآداب.. فقال رئيسهم:
_ خدو لي الأوساخ دول علي البوكس تحت.
________________________________

وبالعودة بداخل الملهي… تركض الفتيات بصياح وعويل هرباً في كل إتجاه وكذلك أيضاً الرجال، ولم يتبقي شوي العاملين… أقترب الضابط من العامل بالبار الخاص بالمشروبات والخمر… فكان خائفاً ويمسك بكوب ومحرمة تجفيف.
_ فين مكتب الزفت الي إسمه هارون؟ .
صاح فيه الضابط ويحدق له بنظرة مرعبة مصتنعة ويمسك بتلابيب قميصه.
أشار له العامل نحو رواق طويل، وبخوف ورعب أجاب:
_ ه.. ه.. هناك آخر الطرقة علي إيدك الشمال.
تركه الضابط و رجع خطوة إلي الوراء يُتمم مرة أخري علي شاربه:
‏_ طبعاً لازم يكون علي الشمال لأن كل حاجة هنا شمال… يا شمال.
‏ونظر خلفه وقال للعساكر:
‏_ عيشو يا رجالة.. أصدي دورو معايا علي الحاجات.
‏وغمز لهم بعينه.
‏وصلو أمام المكتب وكما توقع موصد إلكترونياً… أخرج س\لاحه وأطلق بجوار المقبض ليتلف القفل ودفع الباب بقدمه و ولج إلي الداخل ومن معه… قامو بقلب أثاث المكتب رأساً علي عقب وأخذو كل محتويات الأدراج حتي وصل إلي الخزنة…
‏فقال:
‏_ طيب ودي هتتفتح إزاي ياض يا هيما.
‏إبتسم كالأبله وقال بأمر :
‏_ حرزو الخزنة هناخدها كلها.
‏خرج جميعهم وقبل أن يغادرو… ذهب الضابط إلي عامل البار مرة أخري وقال:
‏_ عندك خمره؟.
ثم قال في نفسه:
‏_ أي السؤال الغبي ده.
‏فقام بتصحيح سؤاله:
‏_ أصدي عندك أنواع أي؟.
‏أجاب العامل وهو يشير إلي زجاجات الخمر المتراصة خلفه علي رفوف العرض:
‏_ كل الأنواع ياباشا.
‏_ حضرلي صندوق فيه من كل نوع إزازه.
‏تساءل العامل:
‏_ لمين ياباشا؟.
‏صفعه الضابط علي جانب عنقه قائلاً بسخرية:
‏_ لأمي يا خفيف أصلها بتحب تسكر قبل ماتنام… وأنت مالك يالاه إنجز أعمل الي قولتلك عليه.
‏_ ح..حح.. حاضر …تحت أمرك ياباشا.
‏_ أبقي أبعتهولي مع العساكر عقبال ما أعمل حاجة كده.
‏وذهب إلي الخارج وقام بكتابة رسالة علي الهاتف:
‏( كله تمام يا صاحبي وأشطنا كل الي في المكتب وخدنا الخزنة بحالها وهابقي هخليلك الولاه بشبوري يفتحها و هعدي عليك أديلك كل الحاجة).
‏ضغط علي اسم المرسل إليه
‏(علاء)!.
‏_________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *