يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 6
_ أستيقظت من سبات عميق فأخيراً وجدت راحتها بين يدي زوجها و عاشقها ومحبوبها الذي أصبح كل شئ لها .
أخذت تتأمل ملامحه الساكنه التي تنعم بروح عاشق وحنان قلب متيم تلمست كل ذلك في كل لمسة وهمسة ونظرة في ليلة حالمة مليئة بمشاعر دافئة جمعت بين قلوبهما كما جمعت جسدهما في ملحمة حب عاصفة أفاض كل منهما بمشاعره نحو الآخر … فهي لم تتوقع إنها تعشقه إلي هذا الحد وهو أيضاً لم يدرك كم هو متيم بها سوي عندما أصبحت بين يديه بكامل إرادتها تمنحه قلبها وروحها وكل ما تملكه لتعلن له حبها العارم .
فتح جفونه وأتسع ثغره بإبتسامة ساحرة … بادلته بإبتسامة خجولة وأزداد تورد وجنتيها … تفوه بصوت عذب أوقع حنايا قلبها فتعالت دقاته المتتابعه :
– صباح الورد علي أجمل ضحكة ف الكون كله .
قالها وأخذ يلامس خصلات شعرها المنسدلة علي وجهها الملائكي … وقام بتجميعها خلف أذنها حتي يستطيع الإستمتاع برؤية ملامحها لاسيما إبتسامتها التي تجعله ثملاً… أجابت عليه بخجل :
– صباح النور عليك يا .. حبيبي .
أخفضت صوتها للغاية في الكلمة الأخيرة
رفع حاجبيه وأتسع ثغره بفرحة عارمة :
– قولتي أي ؟.
تسائل محاوطاً وجنتيها بين كفيه … أبتلعت لعابها وتأرجحت مقلتيها بتوتر فأجابت بخفوت وعينيها تنظران لأسفل :
– حبيبي .
جذبها برفق وحنان إلي صدره يحتضنها غير مصدق مايحدث وطبع قبلة حميمية فوق كتفها ثم أبعد وجهها لينظر في عينيها ذات النظرات المهلكة :
– بحبك يا شيماء .. بحبك ..بحبااك .. بحباااااااااااااك .
صرخ بكل قوته وكأن قلبه وعقله وكل خليه في جسده تصرخ بها … جذبها مرة أخري في عناق قوي يريد أن يدخلها بين ضلوعه ويدثرها بجلده .
أبتعدت فجاءة كمن لدغها عقرب لتثير قلقه الذي تلاشي عندما قالت :
– يالهوي أنا نسيت أكلم خالتي نعمات .. زمانها هتموت من القلق عليا و ريتاج هتلاقيها يا روح قلبي مقهورة من العياط .
لمحت طيف إبتسامة علي محياه أمسك بيدها بين كفيه وقام بتقبيلها وقال :
– متخافيش أنا كلمتها إمبارح لما نمتي وطمنتها وقولتلها كمان تيجي عشان هاخدكو ونروح الملاهي نفسح ريتاج وبعدها هنتغدي في أي مطعم أنتو تختاروه وفي طريقنا وإحنا مروحين هنشتري شوية حاجات ليكي ولحبيبتي الصغيرة الي بعشق مامتها وطبعاً مش هانسي خالتي نعمات .
لم تستوعب ما تسمعه أذنيها هل أخيراً قد فتحت الدنيا إليها زراعيها بعد معاناة ولا مكان للشقاء والحزن مرة أخري في حياتها التي ذاقت فيها المر بجميع ألوانه المظلمة !.
ذرفت عينيها الدموع في صمت … فأمتدت يده ليزيلها قائلاً :
– بتعيطي ليه دلوقت بقي ؟ لسه زعلانه مني ؟.
أومأت برأسها نفياً وقالت :
– خايفة لأكون بحلم وأصحي ألاقي نفسي لوحدي وأنت بعيد عني .
أراح رأسها علي صدره العاري وأطلق زفرة تفرغ كل ما يجيش بداخله وقال :
– عمري ما هبعد عنك تاني .. عارفه لما فتحت الباب ولاقيتك ساعتها قلبي كان هيقف من كتر الفرحة .. رجوعك رد الروح فيا وأتأكدت أن كل شكوكي كانت مجرد أوهام .
أمسك طرف ذقنها ونظر في عينيها مردفاً:
– شيماء أنا لما بعدت كنت فاكر إني هاقدر أدوس علي قلبي وهاعيش بس الي أكتشفته أكبر من كده.. لاقيتني بموت بالبطئ زي الي لافف علي رقبته حبل مليان شوك وكل يوم بيضيق عليه لحد مايتخنق ويموت .. فعايزك تطمني قلبك وتقوليله بعدي عنك مستحيل إلا إذا دي رغبتك .
أخذت تجفف عبراتها بيديها كالطفلة وقالت :
– وأنا إستحالة أبعد عنك تاني لأني بحبك .
تفوهت بها وتشبثت بكل قوتها معانقة إياه تبث إليه كل ماتشعر به من إشتياق ولوعة وعشق سرمدي .
********^^^^^^^^^^^^^^^^^*****************^^^^^^^********