يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 6
لو سمحت أنا مريم بنت ….
قاطعتها الممرضة :
أيوه عرفاكي ممنوع وجودك هنا إزاي دخلتي المستشفي
مريم :
معلش أنا عايزه أطمن عليها وهامشي ع طول
تنهدت الممرضة وقالت :
الدكتور رائف المسئول عن حالتها كان عايز يقابلك عشان يبلغك إنها محتاجه عمليه ضروري ولازم يندفع مبلغ حتي تحت الحساب
تراجعت بظهرها إلي الحائط لتستند عليه بيأس وقالت :
وأنا هاجيب منين 250 ألف جنيه
الممرضة :
ممكن تدفعي خمسين ألف والباقي وقت العملية
رمقتها مريم بقلة حيلة وحال بائس لتغادر المشفي عادت إلي منزلها وبداخلها كم من الحزن واليأس لاتريد خسارة والدتها
دخلت إلي المنزل وألقت نظرة ع شقيقتها مي التي تغفو ف سبات عميق بدون غطاء فقامت بدثرها ومسدت ع جبينها وأعطتها قبلة ع رأسها قائله :
سامحيني يا مي مفيش ف إيدي حاجه أعملها عشان أنقذ ماما غير كده
تمددت بجوار شقيقتها وبداخلها قد حسمت الأمر … ظنت أن الأبواب جميعها أغلقت أمامها ولن يوجد سوي طريق الشيطان ونسيت أن ما تريده لا يتحقق سوي عبر طريق واحد وهو اللجوء إلي المولي عز وجل .
—————————————–
صرخت بألم عندما أنزلها ليتمكن من فتح باب سيارته
_ مش تنبهني الأول ياعم أنت .. صاحت بها دنيا بصوت مرتفع
رمقها بنظرة حادة وهو يقترب منها تراجعت حتي إلتصقت بسيارته
_ لما تكلميني توطي صوتك أحسن ليكي وما أسميش ياعم أنت … أنا أسمي كنان .. وصلت ؟؟
أبتلعت ريقها وأومأت له قائله :
وصلت يا كنان بيه
_ كنان بس … وأتفضلي أركبي
أشارت له بنظرة إلي ساقها المصابة ليطلق زفرة بنفاذ صبر وقام بمساعدتها للدخول إلي سيارته … إلتف للجهه الأخري وجلس ف مقعد القيادة وقبل أن يقود قال :
بيتك فين ؟
أجابت بإحراج :
في المعصرة
أنطلق بالسيارة إلي محل سكنها .
وصل بها داخل المنطقة فقالت :
نزلني هنا
قال بإقتضاب :
بيتك هنا ؟
أجابت عليه :
لاء بيتي بعد شارعين من هنا بس أديك شايف دي منطقة شعبية ولو حد من الجيران أو من الشارع عندي شافني نازله من عربيتك طبعا مش محتاجه شرح
كنان :
فاهم بس هتمشي إزاي ؟
دنيا :
هاخد أي توكتوك معدي يوصلني لحد باب العمارة … يلا مع السلامه
كادت تفتح باب السياره فألتفتت له :
شكرا ع وقفتك معايا .. بس خد بالك بعد كده وأنت سايق بدل ما يقع حظك ف واحدة تخينة أوي تجبلك الغضروف