يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 6

_______________________________________

_ في قسم الشرطة …
_ أقسم بالله ما قتلته .
صاح بها ياسين مدافعا عن نفسه .
فأجاب عليه الضابط :
– إزاي والأدلة والشهود كلهم بيشيرو إنك أنت الي قتلته .. تهديدك ليه في مكتبه وأدام الموظفين إنك هتقتلو عشان كان بيحاول يقرب من مراتك .. وبعد التحريات عرفنا جالك أكتر من مرة في زيارة..ده غير المج الإزاز الي لاقينا عليه بصماتك في مسرح الجر\يمة.. تقدر تفسر لي ده ؟.
أجاب عليه وهو يحاول بعناء السيطرة علي نفسه :
– اليوم ده كنت في المستشفي بطمن علي أختي وممكن تسأله موظفة الريسبشن متسجل ده عندها في الكمبيوتر .
زفر الضابط دخان سيجارته في الهواء ثم ألقي نظرة علي ساعة يده وقال :
– عموماً كل ده هيظهر لنا في تقرير المعمل الجنائي وتقارير التحريات المكثفة الي لسة شغالة .. بس نصيحة مني الإنكار مش هيفيدك كل الأدلة الي لقينها بتشير إنك المتهم الوحيد في قتل المهندس حازم عزالدين .
طرقات علي الباب يتبعها دخول العسكري :
– أخو المتهم ومعاه المحامي عايزين يقابلو سيادتك يافندم .
ترك الضابط سيجارته في المنفضة وأعتدل في جلسته وأشار له بيده :
– خليهم يتفضلو .
_ تمام يافندم .
ولج آدم ومعه محامي شهير قد رشحه له أحد معارفه … فهو خبير وشديد الذكاء، ولن يستعين بالمحامي الخاص بالعائلة حتي لم يفتضح أمر شقيقه لدي والده.
_ السلام عليكم يا سامر باشا .
قالها المحامي مبتسماً… بادله الضابط قائلاً :
– وعليكم السلام .
أخرج المحامي بطاقته الورقية الخاصة به ويمدها إليه :
– أنا أشرف الوكيل محامي موكلي ياسين عزيز حكيم البحيري .
الضابط أشار له بالجلوس :
– أتفضلو .
وكأن ياسين في عالم آخر وحين أنتبه لشقيقه وهو يجلس أمامه لينتفض مكانه بذعر وأخذ يردد :
– الحقني يا آدم أقسم بالله ما اقتلته .
ربت عليه ليطمأنه قائلاً:
– أهدي يا ياسين وسيب الموضوع للمتر أشرف .
جلس المحامي وتحدث بجدية :
– لو سمحت ياسامر بيه ممكن أتطلع علي المحضر وأقعد مع موكلي عشر دقايق علي الأقل ؟.
نهض الضابط وقال :
– أتفضل كله في الملف ده وياريت تنصح موكلك إن الإنكار مش في صالحه .
أومأ له الآخر بإبتسامة مجاملاً إياه … ذهب الضابط ومعه كاتب المحضر وترك ثلاثتهم .
رمق آدم أخيه بنظرات تبث في داخله الإطمئنان والس\كينة … فياسين أصبح في حالة يرثي لها كالطفل الضائع و بشرته داهمها الشحوب .
قاطعه المحامي من شروده:
_ ياسين بيه أنا قبل ما أطلع علي الملف عايزك تحكيلي كل حاجه من غير كدب وعايزك تطمن .
لم يتفوه ياسين بكلمة بل رمقه بتوجس ونظر إلي آدم وكأنه يستغيث به .. جلس آدم جواره وربت عليه قائلاً :
– متخافش متر أشرف شاطر جداً وعمره ما خسر قض\ية أبداً .
عقب أشرف قائلاً :
– بإذن الله هيطلع من الموضوع ده بس يساعدني الأول ويقولي كل حاجه عشان أقدر أشتغل كويس .
قبض ياسين علي يد آدم ليشعر بالإطمئنان فهو ليس بمثابة شقيقه الأكبر وحسم بل هو أكثر من ذلك الأب والصديق .
أبتلع ياسين غصته وقال :
– الحكاية بدأت من يوم الحفلة الي كانت عملاها الشركة الي بشتغل في فرع من فروعها ….
وأخذ يسرد له كل شئ بدءا من حازم و رانا وما بدر منهما من تدخلات في حياته الشخصية وبينه وبين زوجته وكيف كانا يعقدان العزم علي تدمير علاقته بياسمين حتي تظفر رانا به … وأنتهي الحديث حتي آخر لقاء له مع رانا في المطعم عندما قام بتهديدها بفيديوهات تجمع رانا وحازم في علاقة آثمة بالآونة الأخيرة .
يمسك أشرف دفتر ورقي وقلم وكان يسجل ملاحظاته والنقاط الهامة وهو ينصت لحديث ياسين …وما إن أنتهي السرد وقام بمطالعة الملف بنظرة محامي مُحنك وشديد الذكاء والفطنة وسرعة وقت أدهشت كلا من آدم وياسين .. خلع أشرف نظارته الطبيه و وضع دفتره علي الطاولة أمام ياسين وأنحني للأمام قليلاً وبدأ برسم ثلاث دوائر مفرغه يتفرع من كل دائرة خط يلتقي ثلاثتهم عند دائرة يتوسطها كلمة حازم عزالدين… وبدأ يتحدث:
_ أنا كده أدامي تلاتة مشتبه فيهم.. طبعا لازم أحطك من ضمنهم لو فكرنا بعقل الظابط الي بيحقق في القض\ية والدايرة التانية رانا والي إحساسي المهني بيأكدلي إنها هي و التالته طرف مجهول الي هو وارد جدا إن للقتيل عداوة مع حد غيرك أنت ورانا وده الي هشتغل عليه اليومين دول … فمعلش عايزك تستحمل وجودك في الحجز علي أد ماتقدر لأن عايز أوصل لدليل براءتك وقبلها للقاتل الحقيقي قبل ما يرحلوك للنيابة والق\ضية توسع مننا .
تساءل آدم :
– و الموضوع ده هياخد وقت أد أي ؟.
أجاب أشرف وهو يغلق دفتره :
– إن شاء الله خلال أيام وهاكون علي إتصال بحضرتك إذا حصل أي شئ .
ياسين وهو يتشبث في يد أخيه كالغريق :
– أنا مش عايز أتحبس يا آدم … بالله عليك خليهم يخرجوني من هنا ولو بكفالة .
_ صعب جداً خاصة في وجود أدلة بتثبت إدانتك فكلها تلات أيام عقبال ما يجيلنا تقرير المعمل الجنائي و قرار ترحيلك للنيابة .
قالها الضابط سامر عند عودته ودخوله إلي المكتب.
تحمحم أشرف وقال :
– ممكن يافندم تديني تصريح بزيارة شقة القت\يل ؟.
أجاب سامر بالنفي :
– لاء مينفعش ده مكان وقوع الجر\يمة .
_ عارف وفاهم طبعا … ما أنا هايكون معايا حد من عندكو طبعا مجرد إجراء بسيط من غير لمس أي حاجة في مسرح الجري\مة .
زفر الضابط وقال :
_ هحاول .
نهض أشرف وهو يمسك بحقيبته ويدخل دفتره وقلمه بها :
_أنا بشكر حضرتك علي حسن إستقبالنا و أوعدك إن شاء الله هنوصل للقاتل الحقيقي قبل ما الق\ضية توصل للمحكمة .
أقترب ياسين من آدم قبل أن يغادر وهو يعود إلي الزنزانة
_ آدم روح لياسمين وخدها عند ماما أوعي تسيبها لوحدها .
_ متقلقش أنا من غير ماتقول كنت رايح وعشان أطمنها عليك دي كل شويه بتتصل عليا وكانت عايزه تجيلك قولتلها مينفعش خالص .
_ نورتو يا حضرات .
قالها الضابط ليغادرو ثم ضغط علي زر أمامه ليدخل العسكري ويقول الضابط له بأمر :
– خد المتهم علي الحجز .
_ تمام يافندم.
****************************************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *