يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 6

رفعت جانب فمها بتهكم وقالت :

ده أنا لو هاتذل وأشحت ف الشوارع هيبقي أهون من إني ﻹ

أشتغل عند واحد سافل وقذر زيك .

_ غادرت المكان وعبراتها لم تكف عن الإنسدال ع وجنتيها شديدة الإحمرار وكذلك أنفها التي تشبه حبة البندورة من كثرة البكاء لم تري أمام عينيها سوي مرور شريط ذكريات ماضيها المؤلم وف طياته بعض اللحظات السعيده التي عاشتها مع علاء لتهوي بها الدنيا إلي قاع الجحيم مرة أخري … ظلت تتجول ف الشوارع أكثر من ساعة… تشعر بكم العيون التي تحدق بها فقامت بإحتضان حقيبتها وكأنها تحتمي بها من تلك النظرات … قادتها قدميها إلي المشفي التي بها والدتها .. تعلم إنه ليس وقت الزيارة ولن يسمح لها بالدخول فلا بأس من المحاولة ..

وقبل أن تقترب من الحارس أوقفها قائلا :

ممنوع يا آنسه الزيارة تعالي بكرة الصبح

نظرت له برجاء وقالت بتوسل : أرجوك عايزه أشوف ماما هي محجوزه عندكو بقالها أسبوعين وأكتر وعايزه أطمن عليها .. بالله عليك أرجوك … قالتها ببكاء تتقطع له القلوب … شعر الحارس بالحزن والآسي من هيئتها المزرية وعينيها المحتقنة بالدماء من كثرة البكاء …فأشار إليها لتقترب منه ويقول بصوت لايسمعه سواهما :

هو ممنوع ولو دخلتي أنا ممكن أتجازي فيها بس عشان إستحلفتيني وصعبتي عليا هدخلك وأمري لله والي يسألك قوليلو أنا مرافقة لمريضة هنا

تبدلت ملامحها من البكاء والحزن إلي إبتسامة أمل وفرحة فقالت بإمتنان :

شكرا أوي ربنا يسعدك زي ما فرحتني

أخرجت من حقيبتها ورقة مالية مردفه :

أتفضل حاجه بسيطه

أبعد يده وقال بإصرار :

والله العظيم أبدا ما هاخد مليم أنا عملت كده عشان عندي بنت زيك

مريم :

ربنا يخلهالك ويباركلك فيها … عن إذنك

.. دخلت إلي المشفي وصعدت الدرج بتثاقل حتي وصلت إلي الطابق الخاص بعنابر المرضي ..

تبحث عن والدتها لم تجدها … أنتبهت إليها إحدي السيدات قائله لها:

أنتي بتدوري ع أم مريم ؟

أجابت عليها :

اه .. أنا مريم بنتها هي فين؟

أجابت السيده :

تعبت إمبارح جامد ياحبة عيني وخدوها ع العناية المركزة والدكتور المشرف ع حالتها قال للممرضة يتصلو بأي حد من أهلها عشان لازم تعمل العملية ف خلال يومين

وما إن سمعت ذلك حتي ركضت إلي الخارج وذهبت إلي القسم الخاص بغرف العناية .. وجدت إحدي الممرضات فأوقفتها قائله :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *