يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 6
_ في الصباح الباكر …وتحديداً بداخل مكتب علياء التي عادت إليه بعدما تأكدت من مغادرة يوسف له …كانت تغفو من كثرة البكاء وإنهيار قواها الداخلية المحطمة … وإذا بباب المكتب يندفع بقوة وتدخل هاجر وهي خائفة وتبكي في آن واحد لتجعل الأخري تستيقظ بفزع.
_في أي مالك علي الصبح ؟.
تساءلت بها علياء وهي في حالة فزع .. هدأت الأخري من البكاء قليلاً وهي تسحب محرمة ورقية من فوق المكتب وأخذت تجفف أنفها بطريقة أثيرت ضيق ملامح علياء بإشمئزاز … فأجابت :
– آسر يا علياء .. هايسبني .
قالتها لتبدأ في نوبة بكاء أخري أقوي .
صاحت بها علياء :
– بس خلاص .. بس بقي كفاية راسي هتنفجر من الصداع ومش فاهمه منك حاجة .
صمتت فجاءة خشية من غضب إبنة خالتها … ألتقطت أنفاسها ثم قالت :
أنا هاحكيلك الي حصل وأحكمي أنتي .
_ عودة إلي ليلة أمس في منزل هاجر وهي تتحدث في الهاتف …
_ أي أخبار دراعك يا آسورتي؟.
_ الحمدلله الجرح بيلم بسرعة.
_ أنا كنت هاموت من الخوف لما المجرمين دول عوروك في دراعك كانت نفسي تيجي فيا أنا بدالك يا حبيبي.
_ بعد الشر عليكي يا روح قلبي.. متقوليش كده أنا كلي فداكي.
_ ربنا مايحرمني منك أبداً يا عمري.
_ و لا منك يا روح آسر.. ها حبيبتي بتعمل أي دلوقت؟.
_ لسه مخلصه عشا و عملت كابتشينو وقولت أقرأ لي كتاب من الي إشترتهم من أيام المعرض ومقرأتش حاجه فيهم لحد دلوقت .
_ أي ده أنتي بتحبي القراءة ؟ .
_ أي ده أنت متعرفش .. ده أنا الحمدلله المفروض يدخلوني موسوعة جينيس أسرع واحده بتخلص رواية أو كتاب في نص يوم أو يمكن أقل كمان .
_ وياتري بتقرأي لمين ؟.
_ خد عندك من العمالقة العراب طبعا في أدب الرعب دكتور أحمد خالد توفيق ومن الشباب حسن الجندي وأحمد مراد و مني سلامه ودعاء عبدالرحمن وكتير ده غير الكتابات الي بتنشر إلكتروني علي الفيس والواتباد ولا صور الأبطال الرجالة الي بينزلوها هيييح يخطفو القلب .
لحظات صمت .. تعجبت وقالت :
– آسوره روحت فين ؟ .
أجاب عليها بسخرية :
– معاكي ياقلب آسوره بسمعك ها كملي صور المزز الرجاله .
تسمرت في جلستها وتركت الكوب من يدها وأبعدت الهاتف وقالت بصوت خافت :
– يالهوي أي الي أنا هببته ده !!.. ده هينفخني .. أومال لو عرف الريفيوهات الي بنزلها لكل رواية وصور الممثلين وعماله أكتب فيهم شعر هيعمل فيا أي ؟ .
أرتفع صوته الغاضب من الهاتف :
– هاعمل كل خير يا قلب آسوره .
وضعت الهاتف علي أذنها ويدها ترتجف خوفاً :
– الو أيوه ياحبيبي دددد ده ..
قاطعها بأمر حاسم :
– الباس وورد بتاعك أي ؟ .
أتسعت حدقتيها بصدمة وقالت :
– يالهوي !.. باس وورد أي ؟ مش فاهمه .
زمجر بغضب ثائر وقال :
– باس وورد الأكونت يا دكتورة ؟.
جزت بأسنانها علي شفتها السفلي وهي تزدرد ريقها بخوف وتوتر ..فأجابت بصوت مرتجف :
– حح حاضر .. ثواني .
قامت بتعليق المكالمة وأسرعت في كتابة رسالة إلي أصدقائها في دردشة جماعية وكانت كالتالي …
_ إلحقوني يابناااااات .
_مالك ياعجورتي ؟.
_ مش وقت هزارك يا زوزا وقوليلي أعمل أي في المصيبة الي هاتحصل دي ؟.
_ طب فهميني حصل أي ؟.
_ عايز الباس وورد بتاع الأكونت بتاعي .. عملت للمكالمة تعليق عقبال ما أتصرف في المصيبة دي .
تدخلت صديقتهم الثالثة في المحادثة :
– مسا مسا عليكم يابنات .
_ مسا الخير عليكي ياسموره أستني بس لما نشوف سي ماسوره أصدي آسر الي هينفخ عجوره .
سمر :
– جالك الموت يا تارك الصلاه .
هاجر :
– تصدقو بالله أنا غلطانه إن لجأت ليكو مباخدش منكو غير تريئه وتنمر وخلاص .
سمر :
– يابت بنهزر معاكي وبعدين خايفه ليه هو عايز الباس وورد أديه له .
زوزا :
– يا ذكية هي خايفة يدخل علي جروبات الروايات ويلاقي بوستاتها الي عماله تنزل فيها صور الأبطال زي الواد التركي الي أرفانه بيه علي طول أنور تونه أبو عيون زرقا ولا معتصم النهار ولا باقي الممثلين الي جابو لنا إنهيار عاطفي .
