يجلس في ردهة استقبال ولاء رفعت 6

_ في مشفي البحيري …
عندما وصل آدم لدي ياسمين حمل علا علي زراعيه و ذهبت الأخري برفقته علي المشفي …
وبعد إنتهاء علياء من فحص علا خرجت إليهما لتطمأنهم .
_ هي بخير ؟.
تساءلت ياسمين وينتظر آدم الإجابة
فأجابت علياء :
_ مخبيش عليكو حالتها صعبة الضغط منخفض خالص وعندها إنيميا ممكن بسببها كانت فقدت الجنين لكن الحمدلله إنكو لحقتوها في الوقت المناسب خلتهم يعلقو لها كيس دم ومحلول لأنها واضح إنها مبتاكلش بقالها كام يوم .
تنفست ياسمين الصعداء … وقال آدم :
– معلش يا دكتورة علياء تعبناكي معانا .
_ ولاتعب ولاحاجة خالص .. ده واجبي وكده كده أنا النهارده نبطشية ومش هامشي غير ما أطمن عليها و علي كارين و چوليانا عروستنا الصغيرة .
أجاب آدم :
– أنا كمان رايح لهم أطمن عليهم .
فقالت ياسمين :
– وأنا جاية معاكو وبعد كده هارجع أقعد مع علا لحد ماتفوق وأطمن عليها والصبح هاروح لياسين في القسم .
عقدت علياء حاجبيها فقام آدم بإيضاح الأمر لها :
– ياسين أتقبض عليه في جري\مة ق\تل .
شهقت واضعه يدها علي فمها؛ فقالت ياسمين بإندفاع وثقة معاً :
– ياسين برئ و عمره ما يقتل .
تفهم آدم الغضب الذي أحس به في نبرة صوتها :
– إن شاء الله في خلال يومين هيخرج بعد مانثبت براءته .
وبداخل غرفة أخري مزينة بالبالونات الملونة المعلقة في الهواء وكلمات ترحاب بالمولودة الجديدة … تحتضن جيهان حفيدتها وتداعبها ..
_ بسم الله ماشاء الله …اللهم بارك ياقلب نناه .
إبتسمت كارين الممده علي التخت وتستند برأسها علي كتف يونس محاوطاً ظهرها بزراعه والأخري ممسكاً بيدها .
_ شبه مين يا ماما .. يونس صح ؟.
وقبل أن تجيب سبقها يونس قائلاً :
– لاء كلها كارين .. عسل وقمر ولون عينيها أزرق زي ماما جيهان .
صاحت كارين بحنق طفولي :
– لاء أبداً كلها أنت بملامحك الجميلة حتي شعرها زي شعرك البني .
قهقهت جيهان رغما ماتشعر به من ألم نفسي وقالت :
– ولا أنت ولاهي دي كلها ملك وهي بيبي.. وبعدين نفسي أفهم حاجة أنتو إزاي فنانين ومش عارفين تميزو لون عين بنتكم ! .. لون عيونها خليط مابين الأخضر والرمادي نقدر نقول زتوني .
ردد يونس قائلاً :
– زتوني!.
رمق كارين بنظرة ذات مغذي وقال ممسكاً بيدها :
– طبعاً لازم تكون واخده حاجه من عمها قصي أصدي خالها .
أزدردت كارين ريقها بتوتر .. نظرت إليهما جيهان وتساءلت :
– هو أخوكي وصبا عرفو إنك قومتي بالسلامة ؟.
أجابت كارين بعد أن نظرت إلي يونس ثم إلي جيهان :
_ لاء محدش لسه عرف غيركو قولنا نبلغهم لما أروح .
وقال يونس :
– أنا كنت هاكلمه بس كنت مشغول بچوليانا و بكارين لحد ما فاءت والفون لاقيته فصل شحن .
حاولت كارين أن تعتدل من جلستها فشعرت بوخز لايحتمل في خصرها بسبب جرح القيصيرية .. فتأوهت وهي تشد قبضتها علي ساعد زوجها
_آآآآآآه.
ألتفت إليها يونس بخوف ولهفه :
– مالك يا قلبي ؟.
أجابت وهي تجز علي شفتها السفلي من فرط الألم :
– شكل مفعول البنج راح وبدأ الجرح يشد عليا .
أقتربت جيهان منها لتساعدها في الجلوس :
– معلش يا حبيبتي ده طبيعي هيدولك مسكن دلوقت وطبعا لازم تاكلي كويس عشان المضاد الحيوي عشان جرحك يخف بسرعة .
زفر يونس بضيق وهو ينظر إلي كارين باللوم:
_ قوليلها يا ماما أدي الأكل زي ماهو قال أي أرفانه مبتحبش أكل المستشفيات .
_ بالعكس الأكل هنا نضيف جداً وبيشرف عليه يوسف بنفسه غير إن هنا موجود دكاترة تغذية علي أعلي مستوي .
مد يونس يده بجواره فوق المنضدة الصغيرة وتناول علبة دواء صغيرة وقال بأمر حاسم :
– خدي المسكن .. دكتورة علياء جابته هو والأدوية دي وأنتي نايمة وأنا هاروح أجيب حاجات من العربية تحت وجاي تاني … آجي ألاقي الأكل أتاكل كله .
مطت شفتيها لأسفل كطفلة متذمرة :
_ أنا نفسي في كريب شاورما فراخ .
أبتسم ممسكاً بيدها وقبل راحتها وقال :
– أحلي وأطعم كرباية لأجمل كوكي في الدنيا .. من عيوني .
كانت جيهان تنظر إليهم بسعادة قائلة:
_ ربنا يخليكو لبعض ويسعدكو ديماً.
أجاب كلا من كارين و يونس في صوت واحد:
– آمين.
أتجه نحو الباب وقبل أن يدير المقبض … قرع أحدهم عليه ثم أنفتح و ولجت علياء :
– حمدالله علي السلامة وألف مبروك علي القمراية الصغيرة ومبروك للمامي .
‏ونظرت إلي جيهان وهي تقول :
-وألف مبروك لأجمل نناه .
بادلتها جيهان بإبتسامة حانية وقالت :
– الله يبارك فيكي يا دكتورة عقبال كده لما نفرح بالبيبي بتاعك أنتي ويوسف بعد ما ربنا يتمملكو علي خير .
_ آمين يارب … كتري من دعواتك يا جيجي .
قالها يوسف الذي حضر للتو مما جعل علياء تخجل بشدة وتنظر لأسفل لتتحاشي جميع الأنظار الموجهة إليها فقالت بتوتر :
– إحمم.. أنا جيت أطمن علي كارين والحمدلله شكلها كويسه .. هاروح مكتبي ولو في حاجة كلموني وأنا هابقي أجي أطمن عليها قبل ماتمشي.
وكادت تذهب فأوقفتها كارين وهي ترمق يوسف بنظرات ماكرة :
– دكتورة علياء شكراً علي إهتمامك بيا وإن قومت بالسلامة وقدرت أشوف بنتي .
_ متقوليش كده .. طبعاً الفضل يرجع لربنا وأولاً وأخيراً ده واجبي قبل ما يكون شغلي .. من أسعد لحظات حياتي لما الأم بتشوف إبنها أو بنتها لأول مرة بعد الولادة إحساس لايمكن يتوصف .
وقف يونس بجوار كارين محاوطاً كتفيها بزراعه وقال :
– وأنا كمان بشكرك إنك أنقذتي حياتها .. أنا كنت مرعوب من لحظة الولادة دي أوي وخصوصاً زي ما حضرتك عرفتي موضوع التعب الي عندها .
أجابت علياء مبتسمة:
_ العفو يا فنان أنا معملتش حاجة وأحب أوضح لك حاجة عشان حسيت بمدي خوفك عليها بسبب موضوع القلب ده .. الطب أتطور عن زمان وفي كذا حالة زي كارين حملت وخلفت أكتر من مرة طالما ماشية علي العلاج تمام ومتابعة مع دكتور كويس يبقي مفيش مشكلة و ربنا هو الحافظ .
ردد الجميع في آن واحد :
– ونعم بالله .
_ حمدالله علي سلامتك يا كارين .. وألف مبروك يا يونس .
قالها آدم الذي ولج للتو أيضاً وتليه ياسمين التي باركت هي الأخري.
_ عملت أي ؟.
قالتها جيهان بدون أن توضح المقصود من سؤالها .. تفهم آدم وعلياء وياسمين أن البقية لايعلمو بعد … فهي لاتريد أن تفسد فرحة نجلها وزوجته بمولودتهما …لكن لم ينطل الأمر عليهم فقال يوسف :
– هو في أي ؟ .
وجد آدم أن لامفر من الكذب فأجاب :
– مفيش، موضوع كده بخصوص بابا .
توترت الأجواء … فقالت علياء وهي تنسحب بإستئذان :
– طيب عن أذنكو .. و مبروك مرة تانية .
قالتها و ذهبت .
_ وأنا كمان هنزل زي ما قولتلكو وجاي بسرعه .
قالها يونس وقبل ان يرحل اوقفته جيهان وهي تقول :
– معلش يا يونس متتأخرش عشان ماشيه رايحة مع آدم مشوار وراجعين تاني .
يوسف والشك بدأ يساوره :
– صح هو ياسين فين ؟.
أجابت ياسمين وهي تكبت توترها الجلي علي ملامحها :
– ياسين.. ياسين تعبان شوية وقالي لما يخف هايجي يبارك عشان بس ميعديش النونو .
أمسكت جيهان يد ياسمين وكأنها تواسيها وهي تهمس لها :
– أدعيلو يا ياسمين وسامحيه علي أي غلطة غلطها في حقك .
كان يوسف منشغلاً بالحديث مع آدم في أمر ما … بينما ياسمين لمعت عينيها بعبرات قد قامت بمنعها عنوة .. فقالت بصوت علي وشك البكاء :
– أنا مسمحاه من زمان .. و الأيام الأخيرة حسيت أد أي أنا بحبه أوي .. ربنا عالم بحالي دلوقت حاسه إني بموت ولولا آدم طمني عليه كنت أتجننت .
ربتت جيهان عليها ثم جذبتها لتعانقها بقوة … تقدم آدم نحوهما قائلاً :
– ماما تعالي ريحيلك شوية عشان متتعبيش .. يوسف خلاهم يحضرولك أوضة وياسمين أوضة .
تعجبت جيهان فتساءلت :
– ليه هو إحنا مش هانروح نطمن علي أخوك ؟.
أطلق زفرة عميقة نتيجة الضغوطات النفسية والعصبية الذي أصبح أسيرهما وأجاب:
_ لاء طبعا مش هينفع نروح دلوقت بكرة الصبح إن شاء الله .
_ لاء هانروح دلوقت عايزة أشوف إبني وأطمن عليه .
قالتها جيهان بإصرار.
أخذ يردد الإستغفار و يستعين بقليل من الصبر :
_ يا أمي يا حبيبتي والله هو كويس زي ماحكتلك أنتي وياسمين أول ماخرجت من القسم والمتر أشرف محامي ممتاز جداً وإن شاء الله هيخرجه قبل ما الموضوع يوصل إنه يترحل علي النيابة … وقبل ما أمشي طلبتله أكل و كلمت مدحت صاحبي يوصيهم عليه ويخلوه ف زنزانة لوحدو بعيد عن البلطجية والمجرمين .
ربتت ياسمين عليها وقالت :
– أستني للصبح ياماما كلها ساعات وهنروح أنا وأنتي نطمن عليه .
زفرت بسأم وهي تنظر نحو حفيدتها و كارين تداعبها ثم قالت:
_ يارب إحفظ لي أولادي وأبعد عنهم كل شر .
******************************************
_ أرتمت علي المقعد بأريحية خلف مكتبها وهي تطلق زفرة عميقة نتيجة التعب .. سحبت مشبك شعرها لتنسدل خصلاته الفحمية وتتناثر علي كتفيها و حول وجهها مما أعطاها مظهر أكثر جذابية … فتحت إحدي الأدراج وأخذت من داخله هاتفها فوجدت العديد من المكالمات الفائتة من والدتها، وكادت تجري الإتصال بها فأوقفتها طرقات علي الباب ..أعتدلت في جلستها وهي تقول :
– أتفضل .
فتح الباب و ولج بإبتسامته التي تسحرها … يسبقه رائحة عطره الآسر لروحها … أزدردت ريقها بتوتر وخجل لم تستطع إخفاءه عن نظراته التي تلتهمها .
_ يوسف ! .. كارين كويسه ؟.
قالتها وكادت تنهض فأمسكها من يدها قائلاً :
– خليكي … أنا جاي أقعد معاكي شوية .
سحبت يدها بلطف وجلست وهي تجمع خصلاتها وتلتقط المشبك فأوقفها مرة أخري وأختطفه من يدها :
_ أنا بحبه كده متلمهوش .
وكانت نظراته حديثها أبلغ من كلماته مما جعلها ترتبك وتتوتر أكثر … فقالت بتردد وهي تتحاشي نظراته :
– في حاجه ؟.
أجاب عليها ومازال مبتسماً :
– اه فيه .
رفعت حاجبيها بدهشة .. فأستكمل حديثه :
– فيه إنك رجعتي تتهربي مني .. يعني مثلاً أجيلك أعدي عليكي عشان أخدك ف طريقي وإحنا جايين المستشفي ألاقيكي تقوليلي أي حجه متقنعش عيل في حضانة وبعديها بمزاجي .. حتي لما بكلمك لما بتروحي أطمن إنك وصلتي بالسلامة مبترديش ولا بتردي حتي علي رسايلي .. ممكن أفهم في أي ؟.
تنهدت ثم نهضت وأتجهت نحو النافذة تنظر إلي سماء الليل حالكة السواد .. وبدأت تتحدث:
_ توصيلك ليا و كلامك في التليفون وكل الإهتمام ده تحت مسمي أي بالظبط ؟.
أقترب منها عدة خطوات حتي أصبح قريباً للغاية .. يقف خلفها وأنفاسه تخترق خصلاتها المنسدلة فشعرت بحرارة تلفح بشرتها وهو يجيب :
_ تحت مسمي إنك خطيبتي وهتبقي مراتي .
أغمضت عينيها بقوة وهي تحاول التشبث بحصونها التي تنهار جداراً تلو الآخر ، لم تتحمل أكثر من ذلك فأبتعدت بمسافة قليلة وألتفت إليه قائلة:
_ يوسف أنا متفهمة كويس الظروف الي بتمرو بيها بداية من حادثة ملك لحد خلافاتك مع باباك ده غير حاجات كتير .. بس أنا تعبت .
صمتت وهي تحاول أن تخفي دمعاتها التي تجمعت وعلي وشك البكاء … أسترسلت كلماتها بنبرة ضيق وإختناق :
– أنا كل يوم باجي علي نفسي وبقول خلاص هايجي ويطلب إيدك رسمي.. غير ضغوط ماما عليا وكلامها الي بيوجعني … عمي الي كل كام يوم يجيب لي عريس ولما أرفض يديني كلام زي السم غير بيتهمني إن السبب في موت بابا الله يرحمه .. بيقولي أنتي قهرتيه لحد ما قلبه مستحملش ومات .
أجهشت بالبكاء حتي شعر بتمزق قلبه لأشلاء .. لايتحمل رؤيتها في تلك الحالة .. أخرج محرمة من جيب بنطاله وأقترب منها ليجفف عبراتها .. رمقته بنظرة عتاب وألم بنشيج .. فأثارت نظراتها الدامعه عشقه الدفين نحوها .. أقترب منها للغاية هامساً :
– علياء إستحمليني خلاص هانت أنا بح….
.. وقبل أن يتفوه بكلمته دفعته في صدره وهي تصيح :
– أيوه أنا السبب في موت بابا لما كانت الدنيا مش سيعاه من الفرحة وهو مستنيك تطلب إيدي منه ولما إنجي باعتتلي مسج إنك بتكتب كتابك عليها محستش بنفسي وقتها .. إحساس فظيع وأنت بتتعرض للخذل والغدر والخيانه من أكتر حد أقرب ليك من نفسك .. بابا حبيبي مستحملش يشوفني كده مات في ساعتها .. بعد كل ده تقولي إستحمليني !!.
جز علي فكه حنقاً من نفسه ومن كلماتها مثل الجمر ينغرز في جراح قلبه التي إلتئمت منذ أن عادت إليه … لم يستطع السيطرة علي نيران صدره فأنفجرت كلماته في وجهها :
– ده علي أساس إن أنا كنت عايش في راحة … أنا وقتها زي أي شاب لسه بيدرس وبيحدد مستقبله .. وزي ما حكتلك قبل كده جوازي من بنت خالي كان غصب أتحطيت أدام مستقبلي الي طول عمري بحلم بيه في كفة وجوازي منك في الكفة التانية … عارف إن دي أنانية وأتأسفتلك وزي ما حكتلك دفعت التمن وغالي أوي كمان … متجيش بعد ما الدنيا بتدينا فرصة نكون مع بعض تيجي أنتي وتتكلمي في الماضي وحطالي شرط بابا يجي بنفسه وأنا بتقدملك برغم مامتك أخيراً وافقت لما عرفت ظروفي.
ألتقط أنفاسه وأطلق زفيراً … أمسك عضديها برفق مردفاً كلماته بنبرة رجاء عاشق :
– علياء .. أنا بحبك وعمري ما هتخلي عنك تاني مهما حصل .. أنا مستعد أعمل أي حاجه عشان أرضيكي .. لكن موضوع بابا ده إنسيه خالص.. شليه من دماغك .
رفعت زواية فمها بسخرية وقالت بتهكم جلي :
_ ياااه .. للدرجدي أنا قليلة أوي ومش أد المقام عشان والدك مستحيل إنه ينزل من كرسي العرش بتاعه ويطلب إيد بنت الراجل الي ظلمه وجبروته إتسببه في موته !.
لم يدرك قبضته التي إزدادت ضغطها بقوة وهو يصيح في وجهها غير آبه لعلامات الألم والإمتعاض المرتسمة علي ملامحها :
– بصي بقي عشان أنا جبت أخري معاكي .. أناهاتجوزك يعني هاتجوزك .. هتقوليلي ماما هتقوليلي عمك .. الجن الأزرق.. أنا ميهمنيش حد .. أنتي بتاعتي فاهمه ؟.
برغم ماتشعر به من ألم قبضة يديه لكن عينيها متسعه من هول ملامحه الثائرة وكلماته التي تحمل في طياتها الأمر والتملك والتهديد … أفاقت علي صوته الهادر وكاد يصيبها الصمم.
_ ردي عليا … فاهمة ولا لاء ؟.
تريد الإجابة لكن هنا لم تستطع أن تكبت ماتشعر به فأجهشت بالبكاء وهي تبعد يديه عنها وتدفعه في صدره بقوة .
_ أوعي أبعد عني .
صاحت بها وهي تبكي وغادرت الغرفة علي الفور .
وحين أدرك مدي غضبه وما أقترفه منذ لحظات … جز علي أسنانه بحنق وأخذ يضرب قبضته في الحائط .. ينهر نفسه :
– غبي ..غبي .. غبي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *