ماتلمى نفسك يابت
” “عيونه.” “إنت ندمان إنك ساعدتني يومها؟” سليم لف لها، وبصلها باستغراب. “إنتي بتسألي السؤال ده بعد ما اتجوزنا؟” ضحكت. “جاوب.” سليم مسك إيديها، وقال: “أنا ندمان على إني حكمت عليكي قبل ما أسمعك. لكن إني ساعدتك؟ لأ.
ده من القرارات القليلة اللي لو رجع بيا الزمن، هاخدها تاني من غير تردد.” مريم دموعها لمعت. “وأنا ندمانة على إني خفت أثق في أي حد.” سليم ابتسم. “بس إنتي اتعلمتي.” مريم هزت راسها. “أيوه. اتعلمت إن مش كل الناس شبه اللي أذوني، وإن مش لازم أفضل هربانة طول عمري.
” سليم قرب منها، وقال بحنان: “وأنا اتعلمت إن القوة مش إنك تقدر تخلي الناس تخاف منك. القوة إنك تقدر تسمع حد ضعيف، وتديله فرصة، وتحترم اختياره حتى لو مش على مزاجك.” مريم ابتسمت، وسندت راسها على كتفه. “بحبك يا سليم.” باس إيديها، ورد: “وأنا بحبك يا مريم.
” فضلوا واقفين قدام نور المدينة، والهواء الهادي بيحرك ستاير البلكونة. ما كانش فيه تهديدات، ولا أسرار بتطاردهم، ولا أبواب مقفولة لازم يهربوا منها. كان فيه بيت، وحب، وحياة جديدة. وفي اليوم اللي بدأت فيه حكايتهم، كانت مريم بنتًا خايفة بتسأل نفسها إذا كان فيه حد ممكن ينقذها.
أما دلوقتي، فكانت ستًا قوية عرفت إنها تستحق النجاة، وتستحق الحب، وتستحق حياة ما تضطرش فيها تخاف من اسمها أو من ماضيها. تمت بحمد الله ❤️ بقلم انجي الخطيب