ماتلمى نفسك يابت

ضحكة خالية من الخوف للحظة واحدة. سليم فضل باصصلها، ولما لاحظ إنها انتبهت لنظرته، صرف عينيه بسرعة. “المهم، لازم ناكلي حاجة.” مريم رجعت لملامحها الحزينة. “أنا مش جعانة.” بطنها أصدرت صوتًا واضحًا في اللحظة دي. سليم بص لها، وهي بصت للأرض، ووشها احمر من الكسوف.

قال بجدية: “واضح إن معدتك عندها رأي تاني.” مريم غطت وشها بإيديها، فضحك سليم لأول مرة من قلبه. “خلاص، اعتبريها استغاثة رسمية من معدتك.” “إنت بتتريق عليا؟” “أبدًا. أنا بس بنفذ أوامر المعدة العليا.” ضحكت رغمًا عنها، وبعدها سكتت فجأة، وكأنها اتفاجئت بنفسها.

سليم لاحظ التغيير. “إيه؟” هزت راسها. “مفيش.” “مريم، أنا مش هسألك كل شوية مالك عشان تقولي مفيش. لو عايزة تتكلمي، اتكلمي. ولو مش عايزة، براحتك.” فضلت باصة له للحظات، وبعدها قالت: “أنا نسيت شكل الضحك.” سليم اختفت الابتسامة من وشه.

“إزاي؟” مريم بصت لإيديها. “بقالي سنين كل ما أضحك، حد يقولي إني قليلة الأدب، وكل ما أفرح بحاجة، حد يبوظها عليا. لحد ما بقيت بخاف أفرح أصلًا، عشان دايمًا بيكون فيه حاجة وحشة مستنياني بعدها.” سليم حس بحاجة تقيلة على صدره.

” “مريم، أنا مش هسألك كل شوية مالك عشان تقولي مفيش. لو عايزة تتكلمي، اتكلمي. ولو مش عايزة، براحتك.” فضلت باصة له للحظات، وبعدها قالت: “أنا نسيت شكل الضحك.” سليم اختفت الابتسامة من وشه. “إزاي؟” مريم بصت لإيديها.

“بقالي سنين كل ما أضحك، حد يقولي إني قليلة الأدب، وكل ما أفرح بحاجة، حد يبوظها عليا. لحد ما بقيت بخاف أفرح أصلًا، عشان دايمًا بيكون فيه حاجة وحشة مستنياني بعدها.” سليم حس بحاجة تقيلة على صدره.

كان نفسه يقول لها إن الأيام الجاية هتكون أحسن، وإنها هتنسى كل اللي حصل، لكنه ما حبش يديها وعود أكبر من قدرته. اكتفى بأنه قال: “مش هقولك إن كل حاجة هتتحل بكرة، لكن أقدر أقولك إنك مش مضطرة تواجهيها لوحدك.

” مريم رفعت عينيها له. “ليه؟” “ليه إيه؟” “ليه مصمم تساعدني؟” السؤال رجع تاني، لكن المرة دي كان فيه شيء مختلف في صوتها. كانت محتاجة تعرف إذا كان فيه سبب خفي وراء مساعدته، إذا كان هيطلب منها في يوم مقابلًا لكل اللي عمله.

سليم فهم السؤال اللي ما قدرتش تقوله. اتعدل في قعدته، وقال بوضوح: “أنا مش مستني منك أي مقابل يا مريم. ولا إنتي مطالبة ترديلي أي جميل. اللي بعمله ده واجبي، والباقي هيتحدد حسب الحقيقة.” مريم فضلت باصة له شوية، وبعدها هزت راسها ببطء. “شكرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *