ماتلمى نفسك يابت

كانت قررت تبدأ مشروعها الخاص، بعد ما رتبت أمورها القانونية والمالية، وبمساعدة أشخاص موثوق فيهم. نادين كانت واقفة جنبها، بتصفق بحماس. “أنا مش مصدقة! أخيرًا بقيتي صاحبة مشروع!” مريم ضحكت. “لسه هنشوف هيكسب ولا هيخسر.” نادين رفعت حاجبها. “إنتي بتفتحي مكتبة، مش بتفتحي مصنع طيارات. اهدَي.” مريم ضحكت أكتر.

في اللحظة دي، عربية وقفت قدام المحل، ونزل منها سليم. كان لابس قميصًا أزرق وبنطلونًا أسود، بعيدًا عن هيبة البدلة الرسمية، ووشه عليه ابتسامة هادية. مريم أول ما شافته، ابتسامتها اتغيرت. نادين لاحظت، فبصت بينهم وقالت: “أنا فجأة افتكرت إن عندي مشوار مهم جدًا.” مريم ضحكت. “نادين، إنتي لسه جاية!

اهدَي.” مريم ضحكت أكتر. في اللحظة دي، عربية وقفت قدام المحل، ونزل منها سليم. كان لابس قميصًا أزرق وبنطلونًا أسود، بعيدًا عن هيبة البدلة الرسمية، ووشه عليه ابتسامة هادية. مريم أول ما شافته، ابتسامتها اتغيرت. نادين لاحظت، فبصت بينهم وقالت: “أنا فجأة افتكرت إن عندي مشوار مهم جدًا.

” مريم ضحكت. “نادين، إنتي لسه جاية!” “المشوار افتكرته دلوقتي.” سليم سلم عليها، فقالت له: “خلي بالك منها. دي بقت صاحبة مكتبة، يعني مسؤولة عن مستقبل الثقافة في مصر.” سليم رد بجدية مصطنعة: “مسؤولية كبيرة فعلًا.” نادين خرجت، وهي بتضحك. مريم بصت لسليم. “إنت جيت ليه؟

” رفع كيسًا صغيرًا كان في إيده. “جبتلك هدية.” مريم فتحت الكيس، ولقت جواه كتابًا قديمًا، مغلفًا بعناية. قلبت صفحاته، ولقت في الصفحة الأولى إهداء مكتوبًا بخط والدها، كان جزءًا من مقتنيات الأسرة اللي رجعت لها بعد انتهاء الإجراءات المتعلقة بها. شهقت، وحطت إيدها على بقها.

“ده كان بتاع بابا!” سليم ابتسم. “عادل لقاه بين حاجات قديمة، وقال إنك كنتي بتحبيه جدًا.” مريم حضنت الكتاب لصدرها، ودموعها نزلت. “أنا مش عارفة أقولك إيه.” سليم رد بهدوء: “ماتقوليش حاجة. دي حاجتك، ومن حقك تفرحي بيها.” مريم رفعت عينيها له.

“أنا فعلًا بقيت بفرح.” سليم ابتسم. “وده أحلى خبر سمعته من فترة طويلة.” سكتوا لحظات، وبعدها مريم قالت: “فاكر لما سألتك ليه بتساعدني؟” “فاكر.” “وقتها قلتلي إنك مش عارف.” سليم ضحك بخفة. “كنت فعلًا مش عارف.” مريم بصت له بفضول. “ودلوقتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *