ماتلمى نفسك يابت
” سكتت شوية، وبعدها قالت: “في حياتي بعد ما كل ده يخلص.” سليم اتعدل في قعدته. “وإيه اللي نفسك تعمليه؟” مريم بصت للشارع. “أنا نفسي أعيش حياة عادية. أصحى الصبح، أعمل فطار، أروح شغل، أرجع تعبانة، أشتكي من الزحمة، وأتخانق مع حد على حاجة تافهة.
” سليم ضحك. “واضح إنك طموحة جدًا.” ضحكت هي كمان. “أيوه، طموحي إني أعيش يوم من غير ما أخاف من بكرة.” سليم سكت لحظة، وبعدها قال: “وده حقك.” مريم بصت له. “وأنت؟” “أنا إيه؟” “إنت نفسك في إيه بعد ما كل ده يخلص؟
” سليم فكر للحظات. “نفسي أرجع أعيش من غير ما كل مكالمة تليفون تكون خبر وحش.” مريم ابتسمت. “يعني نفسك في حياة عادية برضه.” “تقريبًا.” سكتوا شوية، وبعدها مريم قالت: “سليم، أنا عايزة أقولك حاجة.” بصلها بتركيز. “قولي.” “أنا عارفة إنك ساعدتني عشان ده واجبك، وإنك مش مستني مني حاجة.
بس أنا…” اترددت، وبصت لإيديها. سليم ما استعجلهاش. بعد لحظات، رفعت عينيها له وقالت: “أنا بقيت بحس بالأمان لما بتكون موجود.” سليم حس إن قلبه دق أسرع، لكنه حافظ على هدوئه. “أنا مبسوط إنك بقيتي تحسي بالأمان.” مريم ابتسمت. “بس أنا مش عايزة أكون متعلقة بيك عشان إنت أنقذتني.
“بس أنا مش عايزة أكون متعلقة بيك عشان إنت أنقذتني. أنا عايزة أفهم مشاعري بعيد عن كل اللي حصل.” سليم هز راسه بتقدير. “وده حقك. ومش مطلوب منك تحددي أي حاجة دلوقتي. خدي وقتك، وعيشي حياتك، ولما تحسي إنك جاهزة تفكري في أي علاقة، يبقى القرار قرارك، من غير خوف ولا ضغط.
” مريم فضلت باصة له، وبعدها ابتسمت ابتسامة حقيقية. “عشان كده أنا بثق فيك.” سليم ابتسم. “يبقى حافظي على ثقتك دي، وما تستعجليش أي حاجة.” في اللحظة دي، مريم حست إن قلبها بدأ يهدى. لأول مرة، كانت قادرة تفكر في الحب من غير ما تحس إنه فخ.
لكن قبل ما القضية توصل لنهايتها، حصل تطور قلب كل الموازين. في صباح يوم، وصل للمحققين تسجيل صوتي قديم، تم الحصول عليه من مصدر مستقل، وبيخضع للفحص الفني للتأكد من صحته وسلامته. التسجيل كان لمحادثة بين محمود عزام وشخص آخر، قبل وفاته بيوم واحد.
صوت محمود كان واضحًا وهو بيقول: “أنا مش هوقّع على نقل الملكية. الفلوس دي حق الشركاء، ومش هسمح لحد ياخدها.” وجاله صوت رجل آخر: “إنت بتعقد الأمور ليه يا محمود؟ خلص الموضوع، وكل واحد هياخد نصيبه.” محمود رد: “النصيب مش معناه السرقة.