ماتلمى نفسك يابت
أنا بس بطلت أساعد في إخفاء الحقيقة.” جلال قرب منه. “أنا أبوك!” فادي عينيه لمعت بالدموع. “وعشان إنت أبويا، كان نفسي تكون الشخص اللي أقدر أفتخر بيه. لكن أنا مش هقدر أفضل أبرر كل حاجة لمجرد إنك أبويا.” جلال رفع إيده كأنه هيضـ,ـربه، لكنه وقف في آخر لحظة.
فادي ما اتحركش. “لو عايز تضـ,ـربني، اضـ,ـربني. أنا مش هغير أقوالي.” جلال نزل إيده ببطء، وبص له بنظرة مليانة غضب ووجع. “إنت خسرتني.” فادي رد بصوت مكسور: “أنا خسرتك من زمان يا بابا. بس كنت بحاول أصدق إنك لسه موجود.” جلال لف ومشي من غير ما يرد.
وفادي فضل واقف في الممر، بيحاول يمنع دموعه. كان عارف إن اختيار الحقيقة مش سهل، وإنه ممكن يخسر عيلته، لكنه كان عارف كمان إن فيه فرق بين خسارة شخص وبين خسارة نفسك. أما مريم، فكانت بتعيش مرحلة جديدة تمامًا.
بدأت تروح جلسات دعم نفسي بموافقتها، وتتعلم تتعامل مع الخوف والذكريات اللي كانت بتطاردها. في البداية، كانت بتخاف تحكي أي حاجة، لكن مع الوقت بدأت تتكلم عن الأيام اللي عاشتها في بيت عمها، وعن الإهانات اللي اتعرضت لها، وعن محاولاتها المتكررة للهروب.
ما كانش الهدف إنها تنسى كل حاجة، لكن إنها تفهم إن اللي حصل لها مش تعريف لشخصيتها، وإنها مش مضطرة تفضل عايشة كأن الخطر لسه موجود في كل لحظة. نادين كانت بتشجعها، وعادل كان بيزورها باستمرار، ويحاول يعوضها عن غيابه.
وفي يوم، مريم قالت لعادل: “أنا مش هقدر أرجع علاقتنا زي الأول بسرعة.” عادل هز راسه. “عارف يا بنتي.” “أنا محتاجة وقت.” “خدي كل الوقت اللي تحتاجيه.” مريم بصت له. “بس أنا عايزة أديك فرصة.” عادل دموعه نزلت. “ده أكتر من اللي أستحقه.
” مريم مسحت دموعها، وقالت: “أنا مش بعمل كده عشانك بس. أنا بعمله عشان نفسي كمان. مش عايزة أعيش طول عمري شايلة غضب.” عادل مد إيده، ومريم مسكتها. ما كانش ده غفرانًا كاملًا، ولا نهاية لكل الوجع، لكنه كان بداية صلح حقيقي، مبني على الاعتراف بالخطأ والصبر.
” مريم مسحت دموعها، وقالت: “أنا مش بعمل كده عشانك بس. أنا بعمله عشان نفسي كمان. مش عايزة أعيش طول عمري شايلة غضب.” عادل مد إيده، ومريم مسكتها. ما كانش ده غفرانًا كاملًا، ولا نهاية لكل الوجع، لكنه كان بداية صلح حقيقي، مبني على الاعتراف بالخطأ والصبر.