ماتلمى نفسك يابت
وسليم؟ سليم فضل سليم، لكن بقى عنده سبب جديد يخليه يستعجل إنهاء يومه في القسم. في مساء يوم خريفي، دخل المكتبة بعد انتهاء مواعيد العمل، ولقي مريم قاعدة على الأرض، بتحاول ترتب مجموعة كتب وقعت من الرف. وقف عند الباب، وقال: “هو أنا ينفع أقدم بلاغ ضد الكتب دي؟
” مريم رفعت راسها. “بلاغ ليه؟” “عشان واضح إنها اعتدت عليكي.” ضحكت. “تعالى ساعدني بدل الكلام.” خلع جاكيته، وبدأ يساعدها في ترتيب الكتب. بعد شوية، مريم بصت له وقالت: “سليم، فاكر أول مرة اتقابلنا؟” رفع عينه. “للأسف فاكر كل كلمة قلتها.
” ضحكت. “وأنا فاكرة إنك كنت فاكرني مجرمة.” سليم اتنهد. “وأنا لسه بندم على الطريقة اللي اتعاملت بيها معاكي.” مريم مدت إيدها ومسكت إيده. “أنا مش نسيت، بس سامحتك. عشان إنت اعترفت بغلطك، واتعلمت منه، وما حاولتش تبرره.” سليم بص لها بحنان.
“وإنتي علمتيني إن الواحد ممكن يكون فاكر نفسه بيحكم بالعدل، وهو محتاج يسمع أكتر قبل ما يحكم.” مريم ابتسمت. “يبقى إحنا الاتنين اتعلمنا.” سليم أومأ. “أكتر مما كنت أتخيل.” سكتوا لحظات، وبعدها سليم طلع من جيبه علبة صغيرة. مريم بصت للعلبة، وبعدها رفعت عينيها له بذهول.
“سليم…” هو نزل على ركبة واحدة، وبص لها بعينين مليانين حب وصدق. “مريم عزام، أنا عارف إن حياتك بدأت من جديد، وإنك بنيتي لنفسك مكان آمن، وحلم خاص بيكي. وأنا مش عايز أكون الشخص اللي ياخد منك حريتك أو يقرر عنك.
أنا عايز أكون الشخص اللي يمشي جنبك، ويشاركك الحلو والوحش، ويسيبلك المساحة تكوني نفسك.” مريم بدأت تعيط وهي بتضحك. سليم كمل: “أنا بحبك، وبحترمك، وبفتخر بالقوة اللي وصلتك لحد هنا. فلو إنتي عايزة، تقبلي نكمل حياتنا سوا؟
” مريم غطت وشها بإيديها، وبعدها نزلت لمستواه ومسكت إيده. “أيوه يا سليم. أيوه، موافقة.” سليم لبسها الخاتم، وقام، وهي حضنته بقوة. كان حضنًا مختلفًا عن أي حضن احتاجته قبل كده. مش حضن واحدة بتدور على الحماية من العالم. كان حضن واحدة اختارت بنفسها الشخص اللي عايزة تكمل معاه حياتها.
” مريم غطت وشها بإيديها، وبعدها نزلت لمستواه ومسكت إيده. “أيوه يا سليم. أيوه، موافقة.” سليم لبسها الخاتم، وقام، وهي حضنته بقوة. كان حضنًا مختلفًا عن أي حضن احتاجته قبل كده. مش حضن واحدة بتدور على الحماية من العالم. كان حضن واحدة اختارت بنفسها الشخص اللي عايزة تكمل معاه حياتها.