ماتلمى نفسك يابت

اللي بيهددك هو المسؤول عن تهديداته، مش إنتي. إنتي مش مذنبة عشان طلبتي النجدة.” هزت راسها بعنف. “إنت متعرفش عزام بيه يقدر يعمل إيه!” سليم ثبت عينيه عليها. “أبوكي؟” مريم اتجمدت، وكأن الكلمة لوحدها رجعت لها كل الذكريات اللي بتحاول تنساها. وبعد لحظة، قالت: “أبويا مـ,ـات من خمس سنين.

” سليم عقد حواجبه. “أمال مين عزام بيه؟” مريم بصتله بعينين مليانين خوف، وقالت: “عمي… جلال عزام.” ساد الصمت في الشقة. اسم جلال عزام ما كانش غريب على سليم. رجل أعمال معروف، اسمه بيتردد في الصحف، وصوره جنب مسؤولين كبار، وشركاته منتشرة في أكتر من محافظة.

لكن اللي سليم كان يعرفه عنه غير اللي سمعه دلوقتي، لأنه كان دايمًا ظاهر قدام الناس كرجل أعمال محترم، بيشارك في حملات خيرية وبيتبرع للمستشفيات. أما مريم، فكانت بتقول اسمه وكأنها بتتكلم عن كابوس. نادين سألت بحذر: “هو اللي كان بيأذيكي؟” مريم نزلت راسها. “مش هو لوحده.” سليم قرب خطوة.

“مين كمان؟” مريم رفعت عينيها، وفتحت بقها، لكن صوتها اتكسر. “مرات عمي… وابن عمي… وفيه ناس تانية. بس المشكلة مش في اللي كانوا بيعملوه فيا وبس.” سليم انتظرها تكمل. مريم أخدت نفسًا عميقًا، وبعدها قالت: “المشكلة في اللي أنا شوفته بالصدفة قبل ما أهرب.

” سليم حس إن التحقيق دخل مرحلة مختلفة تمامًا. “شوفتي إيه؟” مريم بصت ناحية الشباك، وبعدها رجعت تبص له. “شفت عمي جلال وهو بيسلم ملفات لواحد من المسؤولين عن شركة كبيرة. ملفات فيها أسماء ناس، وأرقام حسابات، وتوقيعات… وبعدها بيومين، واحد من الموظفين اللي كان شغال معاه اختفى.

” سليم حس إن التحقيق دخل مرحلة مختلفة تمامًا. “شوفتي إيه؟” مريم بصت ناحية الشباك، وبعدها رجعت تبص له. “شفت عمي جلال وهو بيسلم ملفات لواحد من المسؤولين عن شركة كبيرة. ملفات فيها أسماء ناس، وأرقام حسابات، وتوقيعات… وبعدها بيومين، واحد من الموظفين اللي كان شغال معاه اختفى.

” نادين حطت إيدها على بقها من الصدمة، لكن سليم فضل ثابت. “إنتي متأكدة من اللي شوفتيه؟” “أيوه. وأنا لما سألت أبويا قبل ما يمـ,ـوت عن الملفات دي، اتخانق مع عمي، وبعدها بأيام حصلت الحادثة اللي مـ,ـات فيها.” سليم سكت لحظة، ثم سألها: “إنتي بتقولي إن أبوكي مـ,ـات في حـ,ـادثة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *